صورة الخبر

18:22:33 2026-01-19 : اخر تحديث

18:22:33 2026-01-19 : نشر في

قاعدة عين الأسد الجوية

حجم الخط

بكر الطائي - شبكة الساعة

تقع قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار غربي العراق، على بُعد نحو 180 كيلومترًا غرب العاصمة بغداد، وتُعد القاعدة ثاني أكبر قاعدة جوية في العراق من حيث الحجم والأهمية، كما لعبت دورًا محوريًا خلال عملية "حرية العراق"، وكانت مقرًا للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، حيث استضافت القوات الأمريكية وقوات التحالف حتى تسليمها للحكومة العراقية في ديسمبر 2011.

وبعد ذلك عادت القاعدة لتستضيف قوات أمريكية ودولية في إطار مهام التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش"، ولا تزال القوات الأمريكية متمركزة فيها لتقديم الدعم اللوجستي والتدريب والمساعدة الأمنية للحكومة العراقية.

أهمية القاعدة

تعد عين الأسد واحدة من أكثر القواعد الجوية التي تتمتع بموقع استراتيجي، نظرًا لقربها من الحدود مع سوريا والأردن، مما يجعلها مركزًا لوجستيًا حيويًا للتحركات العسكرية الأمريكية والعراقية كما أن القاعدة محاطة بالصحراء مما يوفر نوعًا من الحماية الطبيعية ضد الهجمات.

تاريخ القاعدة

تم إنشاء القاعدة في ثمانينيات القرن العشرين بتمويل من يوغوسلافيا السابقة، وأُطلق عليها اسم قاعدة القادسية الجوية نسبة إلى معركة القادسية التاريخية، واستُخدمت في بداية تشغيلها من قبل القوات الجوية العراقية، وكانت مقرًا لعدة أسراب مقاتلة عراقية من طراز ميغ-21 وميغ-25.

وبعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 سيطر عليها فوج الخدمة الجوية الخاصة الأسترالي، ثم انتقلت إلى القوات الأمريكية التي أعادت تطويرها لتكون مركزًا رئيسيًا للعمليات الجوية.

البنية التحتية

تتضمن القاعدة مدرجين للطائرات بطول 13 ألف قدم  و 14 الف قدم، مما يمكنها من استقبال الطائرات العسكرية الكبيرة مثل "سي-5 جالكسي" و "بوينج 747"، وتحتوي القاعدة أيضًا على مرافق حديثة مثل المستشفى العسكري ومخابئ للطائرات ومرافق لوجستية متعددة. 

كما تم إنشاء محطة لتوليد الطاقة بقدرة 35 ميغاوات في عام 2008، إلى جانب مرافق لتوزيع المياه والكهرباء.

الهجمات 

تُعتبر قاعدة عين الأسد واحدة من المواقع الأكثر تعرضًا للهجمات في العراق ففي يناير 2020، تعرضت القاعدة لهجوم بصواريخ باليستية إيرانية ردًا على اغتيال الجنرال قاسم سليماني، ما أدى إلى إصابات في صفوف الجنود الأمريكيين. 

وذكر موقع "ستارز آند سترايبس" بأن "الفصائل المسلحة المدعومة من إيران شنت ما لا يقل عن 175 هجومًا على القوات الأمريكية في العراق وسوريا منذ اندلاع حرب إسرائيل على قطاع غزة في أكتوبر 2023، شملت هذه الهجمات استخدام الصواريخ والطائرات بدون طيار، وأسفرت عن إصابات في بعض الحالات، مما دفع الولايات المتحدة إلى القيام بضربات جوية انتقامية في فبراير 2024".

وفي 16 يوليو 2024 استُهدفت قاعدة عين الأسد الجوية بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى أضرار طفيفة دون وقوع إصابات، وبعد ذلك، في 5 أغسطس 2024، تعرضت القاعدة لهجوم صاروخي أدى إلى إصابة 5 جنود أمريكيين واثنين من المتعاقدين الأمريكيين. 

وقع الهجوم عند الساعة التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي، وتم تقديم الرعاية الطبية الفورية للمصابين داخل القاعدة، بينما نُقل اثنان منهم إلى منشأة طبية أخرى لتلقي مزيد من العلاج.

تسلّم العراق للقاعدة  

في 17 كانون الثاني/يناير 2026 أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن الحكومة العراقية بعد مسار جولات من المفاوضات تسلّمت السيطرة الكاملة على قاعدة عين الأسد الجوية بعد انسحاب القوات الأمريكية منها، في خطوة جاءت ضمن التفاهمات العراقية الأمريكية المعلنة عام 2024 بشأن إنهاء الوجود القتالي للتحالف الدولي تدريجيًا والتحوّل إلى صيغة تعاون أمني ثنائي. 

وتسلّم رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول الركن عبد الأمير رشيد يارالله إدارة القاعدة ووجّه بتوزيع المسؤوليات بين الوحدات العراقية والتنسيق لاستثمارها استراتيجيًا، بينما أشارت مصادر إلى مغادرة معظم القوات الأمريكية القاعدة مع بقاء عدد محدود لأسباب لوجستية. 



ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك