11:56:53 2026-01-15 : اخر تحديث
11:56:53 2026-01-15 : نشر في
شبكة الساعة
وصفت صحيفة "ذا غلوبال بوست" الأمريكية العراق بأنه مركز الجاذبية الإستراتيجي لإيران، والمنصة الأهم التي تستند إليها للحفاظ على نفوذها الإقليمي سياسياً وعسكرياً واقتصادياً.
واعتبرت الصحيفة في تقرير، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "العراق لا يُعد مجرد ساحة من ساحات النفوذ الإيراني، بل هو الساحة الأهم، متقدماً في أهميته على سوريا ولبنان.
وأشار التقرير إلى أن "أي محاولة لطرد إيران من العراق أو دفعها للانكفاء داخل حدودها ستؤدي إلى بدء انهيار مشروعها الإقليمي، إذ ستتراجع قدرتها على تسليح وتنسيق الفصائل الحليفة لها، ولا سيما في بلاد الشام، كما ستنكشف هشاشة ادعاءاتها بالهيمنة الإقليمية".
ورأى أن "هذا الإدراك هو ما يفسر إصرار إيران على تعزيز حضورها داخل العراق، لا التراجع عنه، لافتاً إلى أن "تشكيل الحكومة العراقية الجديدة يمثل اختباراً حاسماً في هذا السياق".
وذكر أن "القوى السياسية والفصائل المسلحة المتحالفة مع طهران تسعى لضمان نتائج تخدم المصالح الإيرانية، مستندة إلى الحشد الشعبي الذي لا يزال يشكل العمود الفقري لنفوذ إيران داخل العراق".
وأوضح التقرير أن "الميليشيات لا تسعى إلى إسقاط الدولة العراقية، بل إلى امتلاك حق (الفيتو) داخل مؤسساتها، بما يتيح لها التأثير في تشكيل الحكومات، والتعيينات الأمنية، وأولويات الموازنة، والضغط على القضاء، فضلاً عن التحكم بسقف النقاش السياسي".
وبيّن أن "الصراع الحقيقي لا يدور فقط داخل البرلمان، بل في الفضاء السياسي والأمني الذي تفرض فيه هذه الميليشيات نفوذها خارجه".
وأضاف أن "النفوذ الإيراني في العراق لم يعد يعتمد أساساً على الترهيب المباشر، بل على شبكة من الكتل البرلمانية المتحالفة مع طهران، ومؤسسات أمنية يديرها قادة فصائل، إلى جانب شبكات اقتصادية تربط العراق بالمصالح الإيرانية، ولا سيما في قطاع الطاقة الذي يمنح إيران نفوذاً ثابتاً وفعالاً".
وبحسب التقرير "حتى عندما يحاول قادة عراقيون تقليص الاعتماد على إيران، فإن حلفاء طهران قادرون على تعطيل تلك الجهود، وتأخير الإصلاحات، وشل عمل مؤسسات الدولة، ولهذا، يشكل العراق قيمة إستراتيجية استثنائية لإيران، إذ يوفر لها ثلاث مزايا لا تجتمع في أي ساحة أخرى".
وشرح التقرير أن "الميزة الأولى تتمثل بالعمق الإستراتيجي، حيث يتيح العراق الوصول إلى الممرات المؤدية إلى سوريا ولبنان، ويوفر مساحة عمليات لنقل السلاح والأموال والأفراد، أما الميزة الثانية فهي الدعم الاقتصادي عبر تخفيف آثار العقوبات من خلال القنوات التجارية والمالية، في حين تكمن الميزة الثالثة في الغطاء السياسي الذي يسمح لإيران بتقديم نفوذها على أنه شراكة تعمل تحت مظلة الدولة العراقية".
واعتبر أن "استعادة العراق لسيادته الحقيقية، عبر حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز استقلال المؤسسات وإنهاء هيمنة الميليشيات، ستعني خسارة إيران لأثمن أصولها الخارجية".
ولفت إلى ما وصفه بالغياب الأمريكي، معتبراً أن "استمرار واشنطن في الاكتفاء ببيانات تدعو للاستقرار وتحذر من التصعيد لا يشكل إستراتيجية حقيقية".
وأشار إلى غياب رؤية أمريكية واضحة لمواجهة النفوذ الإيراني، وعدم وجود نهج سياسي مستدام لدعم السيادة العراقية أو خطوط حمراء واضحة تمنع سيطرة الميليشيات على الدولة.
وأكد أن "هذا الغياب الأمريكي ليس حياداً، بل يُفهم كإذن ضمني، إذ تعتمد واشنطن منذ سنوات على ردود الفعل، سواء عبر الرد على الهجمات الصاروخية، أو فرض عقوبات على شخصيات محددة، أو إصدار تحذيرات بعد الأزمات، دون معالجة البنية السياسية العميقة للنفوذ الإيراني".
في المقابل، أشار التقرير إلى أن "إيران وحلفاءها يعملون بشكل منهجي على ترسيخ السيطرة عبر بناء التحالفات، والاستيلاء على المؤسسات، وتطبيع سلطة الميليشيات، والتحكم بمن يحكم البلاد".
وختم بالقول إن "طهران تدرك حقيقة لم تعترف بها واشنطن بعد، وهي أن العراق ليس ملفاً ثانوياً، بل هو جوهر الصراع الإقليمي، وأن العراق ليس مطالباً بالاختيار بين إيران والولايات المتحدة، بل بالاختيار لنفسه"، مشيراً إلى أن "عراقاً ذا سيادة لا يعني العداء لإيران، بل علاقة متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل لا على الإكراه والتبعية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 11:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 11:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 11:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 11:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم