18:31:30 2026-01-08 : اخر تحديث
18:31:30 2026-01-08 : نشر في
شبكة الساعة
كشف الخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي، اليوم الخميس، عن الأسباب الجوهرية التي تدفع البنك المركزي العراقي إلى رفض خفض قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية، محذراً من تداعيات كارثية قد تصيب البنية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد في حال اتخاذ مثل هذا القرار.
وقال المرسومي في منشور على "الفيسبوك"، تابعته شبكة "الساعة"، إن "الطبقة الفقيرة تتأثر أكثر بالصدمات الاقتصادية، فخفض قيمة العملة يضعف قدرتهم الشرائية ويخفض الأجور الحقيقية، ما يزيد من معاناتهم ويرفع أسعار السلع الأساسية".
وتابع أن "هذه السياسة لن تؤدي فقط إلى رفع أسعار الواردات التي تؤثر على الفقراء بشكل أكبر، خاصة إذا كانت السلع المستورة ضرورية مثل الدواء والسلع الغذائية، بل ستؤدي أيضاً إلى ارتفاع الأسعار المحلية، إما بسبب اعتماد الصناعات المحلية على موارد مستوردة في عملية الإنتاج، أو نتيجة قيام التجار برفع الأسعار تماشياً مع ارتفاع أسعار السلع المستوردة، لتصبح الأسر الفقيرة المتضرر الأكبر".
وأشار إلى "التأثير على الدائن والمدين: إن تخفيض قيمة العملة الوطنية سيؤثر على كليهما، حيث يختلف التأثير بحسب نوع العملة المستخدمة في الدين. فإذا كانت العملة الوطنية، يتضرر الدائن، أما إذا كانت العملة الأجنبية، فيتضرر المدين. وبذلك، يؤدي خفض قيمة العملة المحلية إلى زيادة ما تعادل العملات الأجنبية من وحدات العملة المحلية".
وأضاف: "غالباً ما يدفع التخفيض رؤوس الأموال الوطنية إلى الهروب إلى الخارج لتجنب فقدان قيمتها، إلى جانب زيادة المضاربة، خصوصاً إذا توقع الأفراد والوحدات الاقتصادية حدوث التخفيض، مما يطلق سلسلة متتابعة من التخفيضات".
وأكد المرسومي أن "التخفيض قد لا يحقق الهدف المرجو، وهو تحسين ميزان المدفوعات، لأن الصادرات والواردات غير مرنة بما يكفي لتقبل التغيرات في الأسعار النسبية، وهو ما يُعرف بالمرونة التشاؤمية".
وبين أن "التخفيض سيؤدي إلى تآكل الأرصدة النقدية بالعملة الوطنية للمواطنين، سواء كانت مكتنزة أو مودعة في المصارف. كما أن رفع الأسعار المحلية نتيجة التخفيض سيدفع الأجور والأسعار إلى دوامة مستمرة، ما يقوّض التحسن في التنافسية".
وأوضح: "المستثمرون الأجانب عند تحويل أرباحهم إلى عملاتهم الوطنية سيجدون أن أرباحهم تقلّ نتيجة انخفاض سعر صرف الدولة المستضيفة مقابل الدولار، ما يحد من جذب استثمارات جديدة. كما قد يضعف هذا الوضع الثقة باقتصاد البلد، ويؤثر سلباً على عملية استقطاب الاستثمارات الأجنبية".
وأفاد المرسومي بأن "خفض قيمة العملة سيؤثر سلباً على الصناعات المحلية التي تعتمد على مواد وخامات مستوردة، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج، ما يضطر المنشآت إلى خفض حجم الإنتاج أو رفع الأسعار، وهو ما يقلل الطلب على منتجاتها في ظل ثبات الأجور الاسمية".
وأردف: "سيؤدي التخفيض أيضاً إلى ارتفاع فاتورة القروض الخارجية، وتخصيص موارد أكبر من القطع الأجنبي لخدمتها إذا كانت مقومة بالعملة الأجنبية، بينما تنخفض قيمة القروض الجديدة المقومة بالعملة المحلية، وهو الواقع في معظم البلدان النامية".
ولفت إلى أن "التخفيض سيجبر المؤسسات العامة المزمع خصخصتها على البيع بأقل من قيمتها الحقيقية عند تقويمها بالعملات الأجنبية، كما سيرفع أسعار العقارات وتكاليف البناء بسبب ارتفاع أسعار المواد الإنشائية".
وختم المرسومي قائلاً: "لا يجب أن يكون خفض قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية خط الدفاع الأول، كما لا ينبغي أن يكون وسيلة لسد العجز المالي على حساب الشرائح الهشة، إذ يؤدي التضخم إلى زيادة الفقر، بينما يثري الأغنياء، إذ يُعد التضخم ضريبة دون تشريع".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام: كلمات مفتاحية
2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم