اتهمت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، جهات مسلّحة ناشطة داخل العراق ومرتبطة سياسياً بدولة جارة بشن الهجوم الذي استهدف حقل كورمور للغاز في إقليم كردستان.
وذكرت الصحيفة، في تقرير ترجمته شبكة "الساعة"، أن "مسؤولين عراقيين وكرداً أكدوا لها بشكل غير علني أن الهجوم نفذته مجموعات مسلّحة محلية ذات ارتباط سياسي بدولة مجاورة"، عادين أن "هذه الجهات ترى في العلاقة الاقتصادية الوثيقة بين واشنطن وأربيل نقطة ضعف تجعل الإقليم هدفاً سهلاً".
ونقلت الصحيفة عن رمزي مريديني، مؤسس مركز "جيوبول" لدراسة المخاطر الجيوسياسية، قوله إن "الهجوم وقع قبل أيام من افتتاح مبنى القنصلية الأمريكية الجديدة في أربيل"، مضيفاً: "من الواضح أن الإيرانيين تابعوا هذا التطور وحاولوا إرسال رسالة إلى واشنطن بأن النفوذ الذي يمتلكونه داخل العراق قادر على استهداف مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في حال حصل أي تصعيد مباشر".
وأشارت إلى أن "التوتر السياسي بين بغداد وأربيل، خصوصاً الخلافات المتعلقة بالموارد وعائدات النفط والغاز، قد يكون عاملاً محفزاً إضافياً وراء هذا النوع من الهجمات".
وكشفت أن "مسؤولين في إقليم كردستان طلبوا من الولايات المتحدة وبريطانيا تزويدهم بمنظومات دفاع جوي لحماية البنى التحتية، إلا أن الطلب رفض بسبب عدم موافقة الحكومة الاتحادية في بغداد، التي تملك الصلاحية النهائية في أي عملية شراء للسلاح".
وأضافت أن "الجهات المسلحة العاملة داخل العراق، رغم حصول بعضها على قدر من الاستقلال المالي، ما تزال مرتبطة سياسياً بدولة جارة، ونجحت في ترسيخ حضورها داخل العملية السياسية".
وأكدت الصحيفة أن "الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً متصاعدة على الحكومة العراقية لنزع سلاح تلك الجهات، لكن تطبيق هذه المطالب يبدو بالغ الصعوبة في ظل امتلاكها مقاعد نيابية ونفوذاً مؤسسياً داخل النظام السياسي العراقي".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام