صورة الخبر

15:07:38 2025-10-15 : اخر تحديث

15:07:38 2025-10-15 : نشر في

لهذا السبب.. منظمة دولية تطالب بإلغاء المدونة الجعفرية في العراق

حجم الخط

شبكة الساعة

وصف تقرير صادر عن منظمة "هيومن رايتس ووتش"، اليوم الأربعاء، مدونة الأحوال الشخصية الجعفرية الجديدة في العراق، التي أقرها البرلمان في 27 آب/أغسطس الماضي، بأنها مدوّنة تمييزية للنساء، وتجعلهن مواطنات من الدرجة الثانية، داعيةً إلى إلغائها فوراً.

وذكرت المنظمة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة" أن "المدوّنة تميّز ضد النساء لصالح الرجال في مسائل الزواج، والطلاق، والميراث، وحضانة الأطفال ورعايتهم".

وأضافت أن "المدوّنة صاغتها المرجعيات الدينية عقب تعديل قانون الأحوال الشخصية العراقي الذي أقر في شباط/فبراير 2025".

وأوضحت أن "التعديل يسمح للأزواج الذين يبرمون عقد زواج باختيار ما إذا كان قانون الأحوال الشخصية لعام 1959 أو المدونة التي وضعتها مدرسة الفقه الإسلامي الشيعي الجعفري هو الذي يحكم زواجهم وطلاقهم وحضانة الأطفال ورعايتهم والميراث".

وتعليقاً على التقرير، قالت باحثة العراق في المنظمة، سارة صنبر، إن "مدونة الأحوال الشخصية الجديدة تُرسّخ التمييز ضد النساء، وتحطّ من شأنهن قانونياً ليصبحن مواطنات من الدرجة الثانية، كما تسلب النساء والفتيات حقهن في تقرير مصيرهن وتمنحه للرجال، وينبغي إلغاء هذه المدونة فوراً".

وأضافت المنظمة أن "المدونة تتضمن أحكاماً عدة تقوّض حقوقاً اكتسبتها النساء بشق الأنفس".

ونقلت المنظمة عن قاضٍ في بغداد قوله إن "المدونة تتعارض مع العديد من الأحكام القانونية في النظام القضائي العراقي".

وأضاف القاضي أن "معظم القوانين سُنّت في إطار مفهوم المواطنة، في حين أن المدونة لا تعترف بذلك"، مشيراً إلى أنه "بموجب قانون الأحوال الشخصية، ترث الزوجة عقارات وممتلكات زوجها".

وبين أن "المدونة تنتهك أيضاً المادة 88 من الدستور، التي تضمن استقلال القضاء، بجعل القضاء تابعا للإمام (المرجعية الدينية الشيعية)".

وأشار إلى أن "المدونة تتكون من 337 مادة، معظمها مُكرّس للتمييز ضد النساء والفتيات، ما يضعهن في مرتبة أدنى، والمدونة أبوية بوضوح ومنحازة للهيمنة الذكورية، وهو ما يفسر لماذا يفضلها بعض الأزواج على قانون الأحوال الشخصية".

وذكر التقرير أنه "عندما عُرضت تعديلات قانون الأحوال الشخصية لأول مرة على البرلمان في آب /أغسطس 2024، قوبلت بمعارضة واسعة وغضب من منظمات حقوق المرأة".

وأكد التقرير أن "منظمات حقوق المرأة تواصل حالياً الاحتجاج على المدونة والضغط من أجل إلغائها"، لافتا إلى أنه "نتيجة الحملة الدؤوبة من هذه المنظمات، أُلغيت بعض الأحكام الأكثر ضرراً في التعديل الأصلي، بما فيها تلك التي كانت ستخفض السن الدنيا لزواج الفتيات إلى 9 سنوات".

ونقلت المنظمة عن المؤسِسة المشاركة في "تحالف أمان النسوي"، نادية محمود، قولها: "كمنظمات نسائية، نحن نعارض المدونة برمتها ونطالب البرلمان بإلغائها"، مشيرة إلى ان "هذه المدونة تعكس آراء الأحزاب الإسلامية حول حقوق المرأة ومكانتها في الأسرة والمجتمع"، موضحة أن "المرأة ليست مساوية للرجل، بل تابعة له ومسؤولة عن تلبية جميع رغباته".

واختتمت صنبر حديثها بالقول إن "المشاكل التي خلقتها مدونة الأحوال الشخصية الجعفرية ليست قضايا نسائية فحسب، بل قضايا عراقية، ما لم تُلغ المدونة، ستولّد مشاكل اجتماعية تدوم لسنوات وأجيال قادمة".

وأوضح التقرير أن "المدونة تمنح حقوقاً للعراقيين على أساس دينهم وليس مواطنتهم، في انتهاك للمادة 14 من الدستور التي تضمن الحق في المساواة أمام القانون".

في المقابل، تحرم المدونة الزوجات من الميراث، وفق أحكامها، حيث لا ترث الزوجة (الشيعية الجعفرية)، في حين ترث الزوجة (السنية الحنفية)، ما يخلق عدم مساواة أمام القانون.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك