أكد القيادي في حزب تقدّم، عدنان الجنابي، أن دور الفصائل المسلحة في العراق انتهى عمليًا ولم يعد لها حضور مؤثر في المشهد السياسي أو الأمني، مشددًا على أن سيادة الدولة هي الطريق الوحيد لاستقرار البلاد.

وقال الجنابي في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "التغيرات الإقليمية، ولا سيما ما جرى في سوريا وتقلص نفوذ إيران في المنطقة، انعكست مباشرة على العراق، وأفقدت الفصائل المسلحة قدرتها على الاستمرار بدورها السابق".

وأضاف: "ما نشهده اليوم يؤكد أن هذه الفصائل لم تعد قادرة على مساعدة إيران أو الدفاع عنها، وانتهى عمليًا تأثيرها بعد أن كانت أداة إقليمية فاعلة".

وتابع الجنابي موضحًا أن "منطقة جرف الصخر جنوب بغداد تمثل مثالًا واضحًا على هذا التراجع"، قائلاً: "المعلومات الميدانية تشير إلى أن قادة الفصائل وعناصر بارزة منها اختفوا من جرف الصخر في الفترة الأخيرة، ولم يعد لهم النشاط السابق، وهو مؤشر على بداية انحسار دورهم وانكفائهم التدريجي".

وأشار إلى أن "تراجع الفصائل يفتح الباب أمام تعزيز دور المؤسسات الرسمية"، موضحًا أن "الجيش العراقي والشرطة أصبحا قادرين على ملء أي فراغ أمني، وأن استعادة السلاح إلى يد الدولة تمثل الخطوة الأساسية نحو بناء دولة مدنية ذات سيادة كاملة".

وختم الجنابي حديثه بالتأكيد على أن "استمرار الفصائل خارج إطار الدولة لم يعد خيارًا مطروحًا، وأن العراق يتجه نحو مرحلة جديدة من التوازن يكون فيها القرار الأمني والسياسي بيد مؤسسات الدولة وحدها".