كشف عضو مجلس النواب أمير المعموري عن ضياع نحو 90% من عقارات وزارة الدفاع بعد عام 2003، محذرًا من أن ما جرى يمثل نموذجًا صارخًا لفساد ممنهج طال ممتلكات الدولة في عموم العراق.

وقال المعموري، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "الوزارة كانت تمتلك نحو 4000 دونم ضمن معسكر المحاويل في محافظة بابل، لكنها فقدت السيطرة على أغلبها بعد حل وزارة الدفاع في أعقاب الغزو الأميركي، حيث جرى نقل ملكية تلك الأراضي إلى وزارة المالية، وتلفت أولياتها الرسمية، ما أدى إلى ضياعها بشكل شبه كامل".

وأشار إلى أن "هذه الأراضي أصبحت محل استحواذ غير قانوني من قبل جهات متعددة بعضها شرع في استثمارها، فيما استولى آخرون عليها دون سند قانوني".

وأضاف المعموري أن "حجم الفساد لا يقتصر على بابل بل يشمل جميع المحافظات"، موضحًا أن "وزارة الدفاع كانت تملك أكثر من 14,770 عقارًا، بعضها يتجاوز 200 دونم، لكنها لم تتمكن حتى الآن من استعادة سوى 1750 عقارًا فقط".

وأوضح أن "عمليات نقل الملكية جرت أحيانًا عبر قرارات مثل القرار 198، الذي يمنح من يشغل العقار أحقية تملكه دون إعلان أو مزايدة، وهو ما مكّن شخصيات متنفذة من وضع اليد على ممتلكات الوزارة، في ظل الفوضى التي أعقبت الغزو".

وأكد المعموري أن "آلاف الدور والمباني التابعة للوزارة تم بيعها بأسعار زهيدة، بعضها لا يتجاوز 11 أو 17 مليون دينار، وهي مبالغ لا تعكس القيمة الحقيقية لتلك العقارات"، محذرًا من "استمرار نزيف ممتلكات الدولة في غياب المحاسبة".