كشف معهد "لوسون" للعلوم الصحية في لندن، عن مخاوفها من "ترند" جديد منتشر على منصات التواصل الاجتماعي مثل "تيك توك" و"إنستغرام"، محذرين من عدة مخاطر صحية تهدد الملايين قد تنتج عنه.
وبحسب تقرير نشره المعهد، ترجمته شبكة "الساعة"، فإن "(الترند) الجديد يتمثل في إغلاق الفم بواسطة شريط لاصق خلال النوم لفرض التنفس عبر الأنف فقط، وتعددت الإدعاءات حول فوائدها ما بين تحسين جودة النوم، تعزيز صحة الفم والأسنان، ونحت منطقة الفك، وحتى تأخير علامات الشيخوخة".
وتابع أن "فريقا بحثيا متخصصا من المعهد، قام بالتعاون مع كلية (شوليتش) للطب وطب الأسنان بجامعة (ويسترن)، بفحص دقيق للأدلة العلمية المتاحة، إذ تمت مراجعة 86 دراسة في هذا المجال، مع تحليل متعمق لـ 10 دراسات شملت 213 مشاركا".
وبيّن أن "النتيجة كانت صادمة، إذ لا يوجد أي دليل علمي قوي يدعم هذه الادعاءات، بل على العكس، فقد أظهرت النتائج أن هذه الممارسة قد تؤدي إلى تفاقم مشاكل التنفس المرتبطة بالنوم".
وأضاف أن "ما يثير القلق هو ترويج هذه الممارسة من قبل مشاهير ومؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي دون أي سند علمي، وبدأنا نرى هذه الظاهرة تنتشر، لذا فإن الأمر يستحق البحث، خاصة مع غياب الأدلة الطبية التي تدعمه".
وأفاد بأن "الخطورة الرئيسية تكمن في أن إغلاق الفم أثناء النوم قد يحول دون تدفق الهواء بشكل كاف، خاصة عند الأشخاص الذين يعانون من انقطاع النفس النومي غير المشخص، وهي حالة يتوقف فيها التنفس بشكل متكرر أثناء النوم".
وأشار إلى أن "الأطباء حذروا من أن هذه الممارسة قد تزيد من حدة الأعراض وتؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، بما في ذلك ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية".
وأكد المعهد على "أهمية التمييز بين الموضات العابرة والتوصيات الطبية المدعومة بالأدلة العلمية، وأي شخص يعاني من مشاكل في النوم أو التنفس عليه مراجعة الطبيب المختص بدلا من اللجوء إلى حلول غير مدروسة قد تعرض صحتهم للخطر".
وخلص إلى أن "صحة الجهاز التنفسي ليست مجالا للتجارب أو الموضات، وأن أي تدخل يؤثر على عملية التنفس الأساسية يجب أن يكون تحت إشراف طبي دقيق، خاصة أن عواقب الأخطاء في هذا المجال قد تكون وخيمة ولا رجعة فيها".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام