تصاعد سجال على منصات التواصل الاجتماعي بين السياسي والأكاديمي ليث شبر ووزير الاتصالات مصطفى سند، بعد انتقادات وجهها شبر إلى تصريحات سند بشأن حذف الأصفار وتغيير العملة العراقية، قبل أن ينتقل الخلاف من مناقشة الملف الاقتصادي إلى تبادل الردود والاتهامات الشخصية.

وكان شبر قد انتقد، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، حديث سند عن الأصفار، متسائلاً عن جدوى طرح القضية بهذه الطريقة، وموجهاً انتقادات حادة إلى وزير الاتصالات.

وقال شبر في منشوره: "إذا أنت ما تفتهم شكو تحجي عن الأصفار الثلاثة وتشعل السوق"، منتقداً في الوقت نفسه ما وصفه بتحول بعض الشخصيات من النشاط على منصات التواصل إلى مواقع سياسية وتنفيذية.

كما أشار شبر إلى دراسات ومقترحات قال إن المبادرة الوطنية للإصلاح أعدتها بشأن الاقتصاد والقطاع المالي، بينها موضوع الدينار الرقمي، متهماً بعض السياسيين بأخذ أفكار مطروحة سابقاً وتقديمها، بحسب وصفه، بصورة مشوهة.

وتابع شبر في منشوره بالقول إن "فريقه كتب عن أوركوين، العملة الرقمية السيادية"، كما قدم، بحسب روايته، حلولاً للأزمة المالية، منتقداً ما وصفه بالتركيز على موضوع "الصفرين والثلاثة" بدلاً من مناقشة حلول أوسع للأزمة الاقتصادية.

وفي تطور لاحق، رد ليث شبر على ما نُسب إلى وزير الاتصالات مصطفى سند من اتهام له بأنه "مدير فضائي" في رئاسة الجمهورية ولا يقوم بالدوام.

وقال شبر إنه بدأ مسيرته الأكاديمية قبل عام 2003، موضحاً أنه حصل على الماجستير ثم الدكتوراه، وعمل أستاذاً في جامعة الكوفة، قبل أن يتسنم، بحسب قوله، مناصب حكومية وغير حكومية في مجالات مختلفة.

وأضاف أن مسيرته تضمنت إعداد مئات الدراسات والبحوث والمقالات والعشرات من المبادرات، مشيراً إلى أن ملخص سيرته المهنية والأكاديمية والسياسية منشور في مواقعه الشخصية.

وقال شبر إنه "قدم وما زال يقدم النصائح والاستشارات المجانية لكل الحكومات بكل صدق وإخلاص"، مضيفاً أن "صراحته ووضوحه عرضاه للتشويه والتدليس والإساءة"، مؤكداً تمسكه بموقفه، قائلاً: "ومع هذا سنبقى على هذا الطريق إلى النهاية".

ويكشف تسلسل المنشورات أن الخلاف بدأ من قضية اقتصادية تتعلق بالعملة العراقية وحذف الأصفار، لكنه سرعان ما اتخذ طابعاً شخصياً بعد الردود المتبادلة بين الطرفين.

وتداولت صفحات عراقية منشورات وتعليقات حول السجال، وسط تفاعل واسع بين المتابعين، فيما انقسمت الآراء بين من ركز على مضمون النقاش الاقتصادي، ومن تعامل معه باعتباره مواجهة سياسية وشخصية بين شخصيتين معروفتين على منصات التواصل الاجتماعي.

ويعيد هذا السجال إلى الواجهة سؤالاً أوسع بشأن طريقة تناول الملفات الاقتصادية الحساسة في الخطاب السياسي والإعلامي العراقي، ولا سيما أن أي حديث عن تغيير العملة أو حذف الأصفار يرتبط مباشرة بالأسواق والتعاملات المالية وحياة المواطنين.

وفي الوقت نفسه، فإن الاتهامات الشخصية المتبادلة بين الطرفين تبقى مواقف وادعاءات صادرة عن أطراف السجال، ولا يمكن اعتبارها حقائق مثبتة من دون وثائق أو مصادر رسمية مستقلة تؤكدها.