صورة الخبر

11:42:31 2024-12-10 : اخر تحديث

07:02:08 2023-06-19 : نشر في

ما هي معيقات استرداد الكويتيين أملاكهم في العراق؟

حجم الخط

.

شكلت محافظة البصرة في أقصى الجنوب العراقي، بالنسبة لجارتها دولة الكويت، كل شيء تقريبا حتى أواسط القرن الماضي، وكانت كذلك منفى المعارضة التي نشطت في الكويت ثلاثينيات القرن الماضي.

وبحكم الجوار الجغرافي "وافتقار البيئة الكويتية للماء والزراعة، كانت البصرة وضواحيها والفاو، مكانًا مناسبًا للكويتيين الباحثين عن السياحة أو الزراعة" بحسب ما ذكره المؤرخ الكويتي باسم اللوغاني، في مقابلة معه نشرتها  مجلة "تراثنا" التي تصدر عن مركز المخطوطات والوثائق الكويتي (عدد آذار/مارس 2020).

وقال "رغم أن الكويت كانت فقيرة قبل بدء حقبة النفط إلا أن بها أثرياء تملكوا الكثير جداً من العقارات والأراضي والمزارع في العراق، وبالذات مزارع التمر".

وأشار اللوغاني إلى ما وصفه "توثيق تاريخي" يؤكد ملكية أحد أبناء الأسرة الحاكمة في الكويت عقارات واسعة "بصفة هبة سخية".

وتابع "حدث ذلك عندما أهدى الشيخ راشد السعدون (أحد شيوخ المنتفق) مقاطعة كبيرة للشيخ جابر بن صباح الأول، عام 1811" بحسب ما ذكر اللوغاني.

وأضاف "في حوالي الربع الأول من القرن 19، اشترى التاجر الكويتي عبدالله الإبراهيم، مقاطعة كبيرة في البصرة، فسميت المنطقة باسمه، دورة الإبراهيم، وهي من أكبر الأملاك في البصرة، اشتراها من دواسر عراقيون".

في عام 2012، أعلنت الحكومة العراقية رفع الحظر عن أملاك وعقارات المواطنين الكويتيين، وذلك بعد نحو 20 عاما على قرار سابق، صدر في عهد نظام صدام حسين، يمنع التصرف بها، هذا القرار جاء ضمن تداعيات غزو  العراق للكويت عام 1990.

 عقارات واستثمارات جمدتها التطورات السياسية

في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي، دخل المستثمرون الكويتيون والسعوديون عبر بوابة البصرة، مع التسهيلات المقدمة من قبل الحكومة العراقية لرجال الأعمال آنذاك؛ حيث كانوا يدخلون بدون الحصول على تأشيرة لدعم الحركة الاقتصادية في تلك المدن.

ولا يوجد تقدير محدد لحجم العقارات الكويتية في العراق وقيمتها، غير أن مراقبين يؤكدون أنها تتجاوز خمسة مليارات دولار للخليجيين عامة، فيما يستحوذ الكويتيون على أكثر من 85% من هذا الرقم، تتوزع بين أراضي بناء وفنادق ومزارع ومنتجعات، تتركز في مناطق البصرة والنجف وكربلاء.

وشدد رجل الأعمال الكويتي عباس الصفار، الذي يمتلك والده عقارات كثيرة في مدينة النجف، على أن قرار الحكومة العراقية برفع الحظر عن أملاك الكويتيين "جاء بعد سلسلة مناقشات مع الجانب الكويت".

وأشار الصفار في حديث مع مراسل "الساعة" أن هناك "عوائق قد تحول دون عودة جزء من الأملاك الكويتية".

وأضاف أن "هناك شخصيات متنفذة في العراق تمكنت من الاستيلاء على عدد من هذه العقارات عبر التلاعب بالأوراق الرسمية" بحسب قوله.

وقال المحامي الكويتي، وسمي  الوسمي، المتخصص في مساعدة مواطنيه على استرداد أملاكهم في العراق إن "الكويتيين الذين لديهم وثائق كاملة خالية من الإشكاليات القانونية ليس لديهم مشكلة في حرية التصرف، لكن من ليس لديه وثائق أو لديه وثائق تعرضت للتلف فلا شك أنه يحتاج وقتاً لاستخراج بدل فاقد من وزارة الخارجية الكويتية".

ورغم أن المسؤولين في العراق والكويت، يؤكدون على أن ملف أملاك الكويتيين في طريقه إلى الحل، يشير عدد من هؤلاء المالكين إلى أن العوائق القانونية والأمنية والبيروقراطية التي يواجهونها ربما تُطيل مدة انتظارهم ااسترداد أملاكم.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك