صورة الخبر

00:38:17 2024-12-11 : اخر تحديث

13:01:38 2023-06-21 : نشر في

بعد كربلاء.. النزاهة تضبط عملية احتيال عقاري كبيرة بالنجف

حجم الخط

النجف - شبكة الساعة

أعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، اليوم الخميس، عن إحباط عمليَّة بيع عقار بأولياتٍ مزورةٍ في محافظة النجف الأشرف، مشيرة إلى أن قيمة العقار تبلغ نصف مليار دينار.

وقالت دائرة التحقيقات بالهيئة في بيان، إن "فريق عملٍ من مكتب تحقيق الهيئة في محافظة النجف انتقل إلى مديريَّة التسجيل العقاري في المحافظة، وتمكن الفريق من ضبط معاملة بيع مزورةٍ لعقار يقع في موقع متميز وتبلغ مساحته (460 م2)"، مبينةً أن "قيمته تقدر بأكثر من 500 مليون دينار عراقي".

وتابعت أن "تفاصيل العلميَّة تشير إلى  ورود معلوماتٍ إلى الفريق الميداني الخاص بوزارة العدل من خلال مدير التسجيل العقاري الأولى في النجف الأشرف تفيد بقيام إحدى العصابات التي تمارس عمليات تزوير تواقيع وختومات موظفي دائرة التسجيل العقاري ودوائر أخرى في المحافظة بترويج معاملة بيع مزورةٍ  للعقار العائد ملكيته إلى مديريَّة بلديَّة النجف".

ولفت بيان الهيئة إلى "تأليف مكتب تحقيق الهيئة في المحافظة فريق عملٍ انتقل، فور تلقيه المعلومات وصدور مذكرة الضبط القضائيَّة، إلى مقر المديريَّة فضبط الأوليات والمعاملة المزورة".

وأضافت الهيئة أن "التحقيقات الأوليَّة للفريق كشفت عن وجود صورة قيد للعقار بتواقيع وختوماتٍ مزورةٍ لموظف السجلات"، مشيرة إلى "وجود تواقيع وختوماتٍ في معاملة البيان (البيع) تبين أنها مزوة أيضاً، فيما توصل الفريق إلى أن جميع الكتب المربوطة في إضبارة العقار غير أصوليَّةٍ، من بينها كتاب بلديَّة النجف المتضمن تخصيص العقار إلى أحد الأشخاص وكتاب مديريَّة التسجيل العقاري العامَّة ومحضر الكشف، كون هذه الأوليات مصورة وخالية من أية هوامش أو ورقم  وارد".

وأكدت "العثور على الكثير من التناقضات بالأسماء والتواريخ"، موضحة أنه "تم تنظيم محضر ضبطٍ أصوليٍّ بالعمليَّة، وعرضه رفقة المضبوطات على قاضي التحقيق المُختصِّ؛ لاتّخاذ الإجراءات القانونيَّـة المناسبة".

ويوم الأربعاء، أعلنت هيئة النزاهة، ضبط عمليات احتيال وتلاعب في التسجيل العقاري ودائرة بريد وتوفير محافظة كربلاء، مشيرة إلى أن "دائرة التحقيقات في الهيأة تمكنت من ضبط حالتي تلاعبٍ في مديريَّة التسجيل العقاري الأولى في محافظة كربلاء ودائرة البريد والتوفير فيها".

وتزايدت في العراق، مؤخراً، حالات التزوير التي يتم من خلالها بيع عقارات وأملاك إلى أشخاص آخرين دون علم أصحابها أو مالكيها، وبالاتفاق مع محامين وموظفين في أقسام التسجيلات العقارية.

وبحسب مسؤولين بالدولة، تقف مافيات كبيرة وأحزاب سياسية متنفذة وفصائل مسلحة وراء عمليات التلاعب والاحتيال في ملكيات العقارات الضخمة، وعمل مبايعات يكون الطرف الرئيس فيها موظف في عقارات الدولة، لا سيما في مناطق الكاظمية والجادرية والكرادة، ومدن أخرى مثل كربلاء والنجف بالنظر لقيمة عقاراتها الضخمة.

وبدأت هيئة النزاهة بدعم من الحكومة منذ نحو عام، في الكشف عن مئات عمليات الاحتيال العقاري في دوائر التسجيل في مختلف محافظات البلاد، وأحالت المسؤولين عنها إلى التحقيق.

وأوقفت الهيئة عشرات البيوعات، لا سيما في العقارات حول المرقد العسكري التي استملكها الوقف الشيعي بهدف توسعة الروضة العسكرية، لكن عمليات الاحتيال لم تتوقف، كما أن ملاحقة من نجحوا في إبرام عمليات بيع خارج إطار القانون مكنتهم من الاستيلاء على عقارات للدولة في مناطق أخرى.

ويؤكد المفتش العام لوزارة العدل حسن العكيلي، أن "أغلب عمليات التزوير ونقل الملكية تحدث في محافظتي النجف وكربلاء، إضافة إلى مناطق الجادرية والكرادة والكاظمية ببغداد، بسبب ارتفاع قيمة العقارات هناك".

وأضاف "أينما ترتفع قيمة العقارات يتواجد المجرمون والمتلاعبون بالسجلات الرسمية، والخلل أننا لغاية اليوم لا نزال نتعامل بالوثائق الورقية التي تعد من الأدوات السهلة للمزورين"، بحسب تعبيره.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك