كشف معهد واشنطن أن إيران تحتضن فصيلي "زينبيون" الباكستاني و"فاطميون" الأفغاني داخل معسكرات يُفترض أنها تابعة للحكومة العراقية، مما يثير تساؤلات حول السيادة العراقية ودور الحكومة الأمريكية، التي تصنف هذه الفصائل ضمن المنظمات الإرهابية.
دخول مسلحين عبر القائم إلى العراق
وبحسب التقرير الذي ترجمته شبكة "الساعة"، فإن عناصر من "فاطميون وزينبيون دخلوا العراق في كانون الأول/ديسمبر الماضي عبر منطقة القائم، الواقعة تحت سيطرة القيادي في الحشد الشعبي (اللواء 13) قاسم مصلح".
وأضاف التقرير أن "قيادة الحشد الشعبي وكتائب حزب الله وفرت مقرات لعناصر فاطميون وزينبيون داخل مواقع في القائم، كانت تُستخدم سابقًا لنقل الصواريخ الإيرانية والعتاد العسكري إلى سوريا ولبنان".
وأشار إلى أن "هذه الفصائل قد تكون متواجدة أيضًا في معسكر أشرف بمحافظة ديالى، وهو موقع تابع رسميًا للحشد الشعبي لكنه يُدار فعليًا من قبل منظمة بدر".
أدوار الفصائل.. دعم إيراني مستمر
وبحسب التقرير، فإن "لواء فاطميون يتألف من مقاتلين شيعة من قومية الهزارة، جندتهم إيران من اللاجئين الأفغان، وزجّت بهم في سوريا عام 2013 لدعم نظام الأسد، وكان الفصيل مسؤولًا عن تأمين طرق نقل الأسلحة والطائرات المسيرة والصواريخ إلى حزب الله اللبناني، فيما قدرت أعداده بين 5 آلاف و10 آلاف مقاتل عند سقوط نظام الأسد".
وأردف: أما لواء زينبيون، فهو فصيل شيعي باكستاني أنشئ لحماية مرقد السيدة زينب في دمشق، وشارك في معارك إلى جانب قوات الأسد في اللاذقية وحلب ودمشق"، مشيراً إلى "عدده الحالي يتراوح بين 2500 و4000 مقاتل".
مخاوف أمريكية وتساؤلات عن الموقف الحكومي
وتساءل التقرير عن "موقف الحكومة العراقية من استضافة هذه الفصائل، رغم كونها شريكًا اقتصاديًا رئيسيًا للولايات المتحدة وأحد أكبر المستفيدين من المساعدات الأمريكية".
كما دعا واشنطن إلى "فرض عقوبات"، مشددًا على "ضرورة معرفة من سمح بدخول هذه الفصائل إلى العراق وبقائها هناك".
وحمل التقرير: "رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، المسؤولية باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، هو الجهة الدستورية المسؤولة عن هذه القرارات".
وبين أن "السوداني إما أنه وافق على استضافة هذه الفصائل، أو أن القرار اتخذ دون علمه، مما يثير تساؤلات عن مدى سيطرته على المشهد الأمني في العراق".
هل الحكومة العراقية متورطة؟
ويختم التقرير بالإشارة إلى أن "احتضان العراق رسميًا لفصائل فاطميون وزينبيون إما يمثل انتهاكًا دستوريًا لحظر الميليشيات غير الحكومية، أو يعكس موافقة ضمنية على نشر قوات إيرانية على الأراضي العراقية".
ويدعو التقرير واشنطن إلى "إيجاد إجابة واضحة" متسائلاً: هل العراق اتخذ هذا الموقف عن سابق إصرار، أم أنه فقد السيطرة على حدوده أمام النفوذ الإيراني؟".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام