أعلن رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق فاضل الغراوي، اليوم الثلاثاء، أن الازدحامات المرورية تمثل تحدياً كبيراً أمام الاقتصاد الوطني العراقي، مبيناً أنها تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على سوق العمل ومستوى الإنتاجية.
وقال الغراوي، في بيان تلقته شبكة "الساعة"، إن "الدراسات تشير إلى أن العمال يقضون جزءاً كبيراً من وقتهم عالقين في الازدحامات بدلاً من أن يكونوا منتجين في أماكن عملهم".
وأضاف أنه "في العراق يستهلك الازدحام المروري كميات كبيرة من الوقود، مما يؤدي إلى ارتفاع نفقات النقل والخدمات اللوجستية، إذ تشكل هذه التكاليف عبئاً إضافياً على الأفراد والشركات".
وأوضح أن "التقديرات تشير إلى أن التكلفة الاقتصادية للازدحام المروري في المدن الكبرى قد تصل إلى 1-2 مليار دولار سنوياً بسبب الوقت المهدور، واستهلاك الوقود، وصيانة البنية التحتية".
ولفت إلى أن "الازدحامات المرورية في العراق تجعل الوصول إلى أماكن العمل أكثر صعوبة، مما يقلل من كفاءة استخدام الموارد البشرية ويؤدي إلى انخفاض ساعات العمل الفعلية".
وبيّن الغراوي أن "الازدحامات المرورية تسهم في زيادة انبعاثات الغازات الناتجة عن توقف السيارات لفترات طويلة وتسهم في ارتفاع معدلات التلوث البيئي، مما يؤدي إلى زيادة العبء الصحي والتكاليف الطبية على الأفراد والحكومات".
وأشاد: "بالتقدم المحرز الذي تقوم به الحكومة في معالجة الازدحامات المرورية من خلال إنشاء الجسور والأنفاق وتوسعة الطرق".
وبحسب إحدى الدراسات الصادرة عن البنك الدولي فإن العامل الذي يعاني من تأخيرات يومية تصل إلى ساعة كاملة بسبب الازدحام يكون أقل إنتاجية بنسبة 15% مقارنة بغيره.
كما يؤدي التأخير بسبب الازدحامات المرورية في حركة البضائع والخدمات إلى تعطل سلاسل التوريد، مما يقلل من القدرة التنافسية للشركات، خاصة تلك التي تعتمد على النقل السريع.
وفي عام 2024 قدر البنك الدولي أن تكاليف النقل الناتجة عن الازدحام تستهلك حوالي 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي للعراق.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام