أعرب مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بتدهور خطير في الأوضاع الإنسانية والأمنية داخل سجن الناصرية المركزي المعروف باسم سجن الحوت، مشيرًا إلى ورود معلومات وشهادات متواترة تتعلق بظروف احتجاز المحتجزين داخل السجن.
وقال المركز، في بيان، إن "المعطيات التي تلقاها تشير إلى استمرار النقص في الغذاء ومياه الشرب والأدوية الأساسية، إلى جانب ارتفاع أسعار المواد والاحتياجات داخل السجن، الأمر الذي يزيد من معاناة المحتجزين ويثير مخاوف بشأن أوضاعهم الصحية والمعيشية".
وأضاف أن "معلومات مقلقة وردت بشأن عمليات اقتحام وتفتيش داخل السجن، قال إنها تترافق، وفق الشهادات الواردة إليه، مع مزاعم تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة والإهانة، فضلًا عن توجيه اتهامات مرتبطة بما يوصف بوجود تنظيم داخل السجن".
وأبدى المركز "مخاوف من إمكانية استخدام هذه الاتهامات لاستهداف سجناء على أساس انتمائهم إلى مكوّن معين، أو فرض عقوبات جماعية وإجراءات تمييزية بحقهم"، مؤكدًا "ضرورة التحقق المستقل من هذه المزاعم وعدم اعتماد أي اتهامات دون إجراءات قانونية وضمانات عادلة".
وأعرب عن "قلقه إزاء القيود المفروضة على الزيارات العائلية، ولا سيما ما ذكره بشأن منع الرجال من ذوي السجناء من زيارة أقاربهم المحتجزين"، معتبرًا أن "مثل هذه الإجراءات قد تزيد من عزلة المحتجزين وتفاقم الأعباء النفسية والإنسانية التي تواجههم وأسرهم".
وأكد أن "الوقائع المبلغ عنها، في حال ثبوتها، قد تمثل انتهاكات خطيرة للالتزامات القانونية الواقعة على عاتق الدولة في حماية حياة المحتجزين وكرامتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية، وضمان معاملتهم معاملة إنسانية ومن دون تمييز".
وطالب المركز "الحكومة العراقية ووزارة العدل والجهات القضائية والرقابية المختصة باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف أي ممارسات تنطوي على تعذيب أو سوء معاملة، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في المزاعم المبلغ عنها، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبتها التحقيقات".
ودعا إلى "ضمان توفير الغذاء ومياه الشرب والأدوية والرعاية الصحية اللازمة للمحتجزين، ومراجعة القيود المفروضة على الزيارات العائلية، بما يضمن احترام حقوق السجناء والمحتجزين وحقوق أسرهم".
وطالب المركز "اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، والآليات الأممية المختصة بالتحرك العاجل، والمطالبة بالوصول إلى السجن وإجراء زيارة ميدانية مستقلة للوقوف على أوضاع المحتجزين والتحقق من المزاعم المتعلقة بالتعذيب والتمييز وسوء المعاملة".
وحذر من أن "استمرار أي انتهاكات، في حال ثبوتها، أو عدم التحقيق الجدي فيها، قد يؤدي إلى تفاقم المسؤولية القانونية للجهات المختصة ويعزز مخاوف الإفلات من العقاب".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام