صورة الخبر

06:09:00 2024-12-11 : اخر تحديث

07:07:56 2023-06-21 : نشر في

الأردن يحتفل بمؤيته الأولى

حجم الخط

.

ما إن فرغ العاهل الأردني عبدالله الثاني من استقبال رسائل التأييد العربية والعالمية، حيال إجراءته "في إحباط مؤامرة استهدفت بلاده الأسبوع الماضي"، حتى بدأت ترد عليه رسائل التهنئة بحلول ذكرى مرور 100 عام على تأسيس الأردن.

ويحيى الأردنيون اليوم الأحد (11 نيسان/أبريل) ذكرى مرور 100 عام على تأسيس دولتهم وتشكيل أول حكومة لـ "إمارة شرق الأردن"، والتي تحولت عام 1946 إلى المملكة الأردنية الهاشمية.

وتأتي الاحتفالات المؤية في ظل ظروف استثنائية، حيث منعت إجراءات حظر التجول الليلي الذي فرض لمحاصرة انتشار وباء "كورونا"، ملايين الأردنيين من مشاهدة الأضواء الليلية التي زينت بها شوارع البلاد وجسورها، كما لم يتمكنوا من التحرك في مسيرات ابتهاج، كما اعتادوا كل عام في مثل هذه المناسبة.

وصرح  وزير الإعلام الأردني السابق علي العايد، مطلع العام الجاري، إن المحطات الاحتفالية في الخطة الوطنيّة لاحتفالية المئوية، سيتم التعامل معها كفرصة للترويج للأردن سياحياً وثقافياً وإعلامياً.

من إمارة شرق الأردن إلى المملكة:

 خضعت المناطق التي باتت تعرف لاحقا باسم المملكة الأردنية الهاشمية، لحكم الدولة العثمانية، وفي عام 1918أصبحت الأردن جزءاً من الدولة العربيّة السوريّة بقيادة الأمير فيصل بن الحسين.

ويشار أن الهاشميين، حكام الأردن الحاليين، ظلوا يحكمون أجزاء من إقليم الحجاز في الجزيرة العربية في الفترة ما بين عام 967 ميلادي حتى عام 1925، دون انقطاع، وقد حكم الفرع الهاشمي الذي ينتمي إليه الشريف الحسين بن علي الهاشمي مكة المكرمة منذ عام 1201 إلى عام 1925 ميلادي، ويطلق عليهم مصطلح الأشراف القتاديون، وذلك بحسب ما تم رصده على موقع "ويكيبيديا" لمصادر المعلومات المفتوحة.

و تمكّن الأمير فيصل بن الحسين من فرض سلطته على بلاد الشام بدءاً من جبال طرطوس ووصولاً إلى البحر الأحمر، إلّا أنّ سلطته لم تستمر لوقتٍ طويلٍ بسبب دخول القوّات البريطانيّة والفرنسيّة لبلاد الشام واحتلال أراضيها، حيث وقعت الأردن تحت سلطة الانتداب البريطانيّ بموجب اتفاقيّة وضعتها عصبة الأمم المتحدة عام 1920 خلال الحرب العالميّة الأولى.

و بدأت مرحلة تأسيس إمارة شرق الأردن بتحرّك قوات ما كان يعرف باسم "الجيش الشريفي" بقيادة الأمير عبدالله الأول ابن الشريف حسين، لتحرير المملكة السوريّة من الانتداب الفرنسي، حيث توجّه الأمير عبد الله لمساعدة شقيقه الأمير فيصل، إلّا أنّ القوّات الفرنسيّة كانت قويّةً ويصعب هزيمتها آنذاك.

حاول الأمير عبدالله الأول التركيز على تشكيل حكومةٍ في عمّان، ومحاولة توحيد الأراضي العربيّة تحت الراية الهاشميّة، وبذلك تمكّن الأمير من إقامة أول نظامٍ حكوميٍّ مركزيٍّ في المنطقة؛ وذلك بتاريخ 11 نيسان/ أبريل عام 1921فيما يُعرف بإمارة شرق الأردن، التي بقيت تحت الانتداب البريطاني حتى 25 أيار/ مايو من عام 1946 وتاريخ إعلان إنشاء المملكة الأردنية الهاشمية.

وتأتي الذكرى المؤية لتأسيس الدولة الأردنية، في ظلال الإعلان قبل أسبوع من حلولها، عن إحباط مؤامرة استهدفت زعزعة أمن الأردن، وهي الأخبار التي حبست تفاصيلها أنفاس الأردنيين، إلى أن وجه العاهل الأردني رسالة مكتوبة، أكد فيها على أنه "تم وأد الفتنة في مهدها".

ويعبر الهاشميون عن شرعيتهم الدينية المستمدة من كونهم نسل النبي محمد، من خلال وصايتهم على الأماكن المقدسة في مدينة القدس المحتلة، هذه الوصاية التي واجهت تحديا خطيرا خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، حينما أطلق مشروع "صفقة القرن" الذي اعتبر بموجبه مدينة القدس الموحدة عاصمة لدولة الاحتلال.

وتبقى مواجهة التحديات في الملفات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية، هي أولوية صناع القرار في الأردن، ويبقى النجاح في مواجهة هذه الملفات هو المحدد لقرب الأردنيين أو بعدهم من أداء حكوماتهم المتعاقبة.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك