صورة الخبر

17:48:13 2024-12-11 : اخر تحديث

18:36:46 2024-09-25 : نشر في

ماذا تعرف عن مصطلح الثيوقراطية؟

حجم الخط

شبكة الساعة

الثيوقراطية هي شكل من أشكال الحكم يدّعي فيه القائمون على السلطة أن شرعيتهم مستمدة من الإرادة الإلهية، حيث يزعم الحاكم أنه يتولى الحكم بأمر من الله، وبالتالي يُلغى إشكال الشرعية السياسية بحجة الاستجابة للإرادة الإلهية، ويكون الناس مجبرون على الطاعة العمياء لهذه السلطة من منطلق الحق الإلهي.

أصل التسمية

تتكون كلمة ثيوقراطي من كلمتين، "ثيو" وتعني إله، و"قراط" وتعني الحكم، والكلمة مشتقة من المفردة اليونانية (Theokratia) وتعني حكم الله.

التاريخ

يشير الخبراء إلى أن أصول الثيوقراطية تمتد إلى اليهود، حيث اعتمدوا على نصوص التوراة كمصدر أساسي وحيد للتشريع، في تباين واضح مع النظام السائد لدى اليونانيين الذي كان يفصل بين الشؤون الدينية والمدنية.

ويُعتقد أن هذا التوجه لدى اليهود كان تحت تأثير الموروثات الثقافية الفرعونية في مصر، حيث كان الفراعنة يُعتبرون كائنات إلهية تعيش بين البشر وتحكمهم بموجب الحق الإلهي.

السمات

النظام الثيوقراطي بطبعه نظام "دوغمائي" يحكم زورا باسم الله ويرى أنه لا مجال لمعارضته ولا لمساءلته لأنه يتصرف من منطلقات غيبية ليس للإنسان أن يُدركها، ويتميز النظام الثيوقراطي بالنفوذ الواسع لرجال الدين.

ويميز المختصون بين أصناف من الثيوقراطية، منها ما يقدم نفسه على أنه "آلهة" تعيش بين الناس حيث يحظى الحاكم بهالة من التقديس والتعظيم، وقد ساد هذا النموذج قديما في مصر والصين وفارس.

ومنها من يحكم انطلاقا من أن "الإله" اختاره من بين البشر للحكم، وعلى البقية السمع والطاعة، وأن أي عصيان للأوامر هو عصيان لـ "الإرادة الإلهية"، وبالتالي فهو حكم بموجب الحق الإلهي.

والواقع أن النظام الثيوقراطي الكلاسيكي (أي الحكم باسم الإله وحكم الكهنة) طرأت عليه تغييرات كبرى حتى لا نكاد نجد له ذكر في عالم اليوم وإن كانت بعض النماذج ما زالت تمثله.

في العصر الحديث، تختبئ تحت ستار الدول المدنية سمات الثيوقراطية القديمة كما في بعض دول أمريكا اللاتينية وإسرائيل، أما الفاتيكان، فهو يمثل النموذج الأبرز للدولة الثيوقراطية، رغم أن بعض المختصين لا يرونه كذلك بسبب عدم تحقق شروط الدولة الحديثة فيه.

الإسلام والثيوقراطية

يُطرح إشكال الثيوقراطية دائما بالنسبة للإسلام والمسلمين خاصة من طرف الباحثين الغربيين المتأثرين بالمسار التاريخي للمسيحية وارتباطاته بالتطور الاجتماعي التاريخي للقارة الأوروبية.

ويؤكد المختصون أن الثيوقراطية لا مجال لها في الإسلام، فلا وجود لكهنة ولا رهبان في الإسلام حتى يدعوا الحكم باسمه، كما أن الفقيه أو العالم المسلم ليس وسيطا بين العبد وربه كما هو الحال في التقاليد المسيحية، وفضلا عن كل ذلك لا وجود لما يشابه دور في الإسلام.

هل يعد نفوذ رجال الدين حكماً ثيوقراطياً؟

قد تشهد بعض الانظمة السياسية تدخلًا كبيرًا من جانب رجال الدين في الحكم، وهذا يعكس نوعًا من الثيوقراطية حيث يتم اعتبار السلطة الدينية أو القيادة الدينية كمصدر رئيسي للسلطة واتخاذ القرارات في هذه الدول، ويمكن رؤية تأثير رجال الدين في السياسة والقوانين والمؤسسات الحكومية أو يمارسون نفوذًا قويًا على القرارات السياسية ومع ذلك، يجب أن نلاحظ أن الوضع لا يمكن تصنيفه بدقة كثيوقراطية، بل قد يكون أكثر تعقيداً يتأثر بعوامل سياسية واجتماعية وثقافية أخرى.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك