صورة الخبر

23:14:04 2024-12-11 : اخر تحديث

17:45:24 2023-06-21 : نشر في

بغداد.. وفاة معتقل بسجن "المطار" يعيد ملف التعذيب إلى الواجهة

حجم الخط

.

عاد ملف التعذيب في السجون إلى الواجهة من جديد، بعدما كشف المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب، تسجيل حالة وفاة لأحد المعتقلين داخل سجن "المطار" في بغداد جراء التعذيب، مؤكداً على مساومة القوات الأمنية لأهل الضحية قبل وفاته، بدفع مبلغ مالي مقابل إطلاق سراحه.

وقال مدير المركز عمر الفرحان، في تصريح خاص لموقع "الساعة"، إن "محمود عكاب عبد الله حلبوس، اعتقل قبل خمسة أشهر من قبل جهاز مكافحة الإرهاب من منطقة الكرمة في الأنبار (غربي العراق)".

وأضاف أن "الضحية توفي في سجن المطار بسبب شدة التعذيب والإهمال الطبي"، مبيناً أن "القوة التي اعتقلته، ساومت أهل المتوفى على مبالغ مالية كبيرة لإخراجه قبل وفاته".

وبحسب الفرحان، وثق المركز العراقي "من 18 آب/ أغسطس 2019، حتى 15 آذار/ مارس 2021، وفاة أكثر من 73 معتقلاً في السجون الحكومية جراء التعذيب والإهمال الصحي".

وأشار إلى أن "أغلب المعتقلين في السجون العراقية، وقّعوا على اعترافات باطلة إثر التعذيب الذي تعرضوا له، بالإضافة إلى وشاية المخبر السري والتهم الكيدية التي أصبحت على قدم وساق في البلاد من أجل الابتزاز والحصول على المال".

وحمّل الفرحان، الحكومة وأجهزتها الأمنية المختلفة "مسؤولية عمليات التصفية الجسدية التي يتعرض لها المعتقلين في السجون".

وناشد الفرحان "الهيئات والمنظمات الدولية والمحلية للتدخل للإفراج عن المعتقلين، ومحاسبة الحكومة الإتحادية على الجرائم الوحشية المرتكبة ضد المعتقلين الأبرياء".

وفي وقت سابق، دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الحكومة العراقية، للانضمام إلى اتفاقية مناهضة التعذيب، وذلك مع استمرار ورود تقارير وقصص مؤلمة لحوادث تعذيب تشهدها السجون ومراكز الاعتقال في أنحاء مختلفة من البلاد.

ورأت المنظمة أنه "لا جدوى من مواصلة دعوة الحكومة العراقية لكي تعالج بنفسها الاستخدام المنهجي للتعذيب وظروف السجون اللاإنسانية"، مشيرة إلى "ضرورة مصادقة البرلمان العراقي على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب".

وبينت أن "تلك المصادقة ستسمح لفريق مستقل تابع للأمم المتحدة بزيارة السجون في العراق وتقديم المشورة والمساعدة في تعزيز الحماية ضد التعذيب".

وانتقدت "هيومن رايتس ووتش" رفض البرلمان العراقي المصادقة على مشروع قانون مناهضة التعذيب لعدة سنوات "رغم كون الدستور العراقي يحظر التعذيب.

وأوضحت المنظمة أن "مسودة مشروع القانون تنص على أنه ينبغي أن يأمر القاضي بإجراء كشف طبي لأي محتجز يزعم تعرضه للتعذيب خلال 24 ساعة من العلم بالتعذيب، وهو أمر لا يحدث في السجون العراقية غالباً".

وتشير الأرقام الحكومية إلى أن عدد السجناء الكلي في وزارات الدفاع والداخلية والعدل نحو 35 ألف معتقل، فيما ترفع جهات حقوقية مختصة العدد إلى 70 ألف سجين، عدا آلاف المختطفين والمفقودين والمغيبين.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك