هاجمت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان العراقي، اليوم الخميس، المحكمة الاتحادية واصفةً قراراتها بـ"البعيدة عن روح القانون".
وقالت الكتلة في بيان تلقته شبكة "الساعة"، إنه "يصادف عيد نوروز هذا العام، والعراق يمر بسلسلة من المشاكل، أبرزها ما توصلت إليه المحكمة الاتحادية من قرارات بعيدة عن روح الدستور، بحق إقليم كردستان في موضوعي رواتب الموظفين والانتخابات، إذ سمحت القرارات بالتدخل بشؤون الإقليم والتحكم في أموره ومؤسساته وفرض سلطة المركز عليه في ظل تجاهل واضح لوضعه في الدستور وتمتعه بإدارة نفسه بنفسه".
وأضافت: "لقد كانت القرارات الأخيرة للمحكمة الاتحادية بعيدة كل البعد عن الاتفاقات التي أبرمت بين الأطراف المنضوية في تحالف إدارة الدولة قبل تشكيل الحكومة الحالية والتصويت على المنهاج الحكومي، والتنصل عن هذه الاتفاقات بعد تشكيل الحكومة وهو ما تمت ملاحظته بالتدريج شيئًا فشيئًا إلى ما وصل إليه الحال الآن من قرارات المحكمة الاتحادية".
وتابعت: "العودة إلى ما تم الاتفاق عليه مع أطراف الإطار التنسيقي والآخرين في تحالف إدارة الدولة، أمر في غاية الأهمية بالنسبة للوضع الحالي، واثبات لحسن نيتهم والتزامهم بالتعهدات التي قدموها قبل تشكيل الحكومة، وإنهاء هذه الأزمة المفتعلة بين الإقليم والحكومة وعدم التوجه بالعراق إلى وضع مجهول ومعقد، يفضي إلى أوضاع وأمور ليست في صالح الجميع".
وأمس الأربعاء، أكدت المحكمة الاتحادية العليا، تعرضها إلى هجمة مسيسة هدفها الإساءة إلى سمعة المحكمة.
وذكرت المحكمة في بيان تلقته "الساعة"، أن "التطبيق الصحيح للدستور يستدعي وجوب تقيد كل السلطات بحدود اختصاصاتها الدستورية وعدم ممارسة السلطات المحلية للاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية؛ لأن ذلك يتعلق بسيادة البلد ووحدته مع وجوب ممارسة السلطات المحلية للأقاليم أو المحافظات غير المنتظمة في إقليم للاختصاصات الأخرى ومراعاة الاختصاصات المشتركة بين السلطات الاتحادية والمحلية".
وأشارت إلى أنها "تتعرض ونتيجة لقراراتها التي اتخذتها صوناً للدستور إلى هجمة إعلامية داخلية وخارجية لثنيها عن إكمال واجباتها الدستورية تجاه الوطن والشعب".
ورجحت المحكمة، أن "هذه الهجمة مسيسة هدفها الإساءة إلى سمعة المحكمة الاتحادية العليا واستهداف شرعيتها وتعتبر مساساً باستقلال القضاء مما يقتضي اتخاذ السبل القانونية اللازمة لردعها وإفشالها".
والثلاثاء الماضي، أثار السياسي العراقي، مشعان الجبوري، ضجة غير مسبوقة داخل الأوساط السياسية، بعدما أكد تعرضه للتهديد من رئيس المحكمة الاتحادية، جاسم العميري للانسحاب من "التحالف الثلاثي" الذي فشل بقيادة زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، في تشكيل "حكومة الأغلبية" بعد انتخابات 2021.
وقبلها، ذكر المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني في بيان، إن "المحكمة الاتحادية أصدرت قرارا بتاريخ 21 شباط 2024، حول قانون انتخاب برلمان كردستان والذي تضمن تفاصيل الخروقات الدستورية بحق الإقليم وهو امتداد لسلسلة من قراراتها غير الدستورية خلال السنوات الـ 4 الماضية".
وبين أن "القرار عبارة عن خرق فاضح وخطير للدستور وإجهاض للنظام الديمقراطي في الإقليم، ومحاولة للعودة بالعراق إلى نظام الحكم المركزي".
وختم الحزب بيانه بالإعلان عن عدم الاشتراك في انتخاب يجري خلافا للقانون والدستور وتحت مظلة نظام انتخابي مفروض.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام