قرر حزب الداعي، اليوم الخميس، الانسحاب من سباق انتخابات مجالس المحافظات على خلفية اغتيال مؤسسه فاضل المرسومي، مطالبا السلطة القضائية بتحقيق عادل وعاجل للكشف ملابسات الجريمة.
وذكرت الأمانة العامة لحزب الداعي في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أنها "تعبر عن شكرها وامتنانها لكل من قدم واجب العزاء باستشهاد مؤسس الحزب، الداعي الأمام الرباني السيد فاضل المرسومي الحسيني، الذي اغتالته أيادي الجهل والإرهاب الغاشمة في بغداد يوم الخميس الماضي".
وأضافت: "انسحابنا من الانتخابات المحلية لا يعني الانسحاب من العملية السياسية التي لا تقتصر على الانتخابات"، مبينة أن "حزبنا ماضً بمشروعه الإصلاحي دعما لتطلعات أبناء شعبنا في الحرية واختيار الفكر السلمي المعتدل".
وتابعت: "جميل المواساة للسادة المعزين قد أعاننا على الصبر على الصمت المريب للحكومة العراقية تجاه حادث الاغتيال الأليم رغم كون الفقيد المؤسس من الشخصيات الدينية والاجتماعية والسياسية والوطنية وهو مؤسس لحزب مشارك في جميع الاستحقاقات الانتخابية منذ عام 2008 وحتى الانتخابات المحلية المزمع اجراؤها بعد أيام".
وأردفت: "ورغم سلميته المعهودة ومواقفه الداعمة للحرية والمدنية والمناهضة للطائفية والإرهاب بكل اشكاله ورغم تحريمه استخدام السلاح ودعواته المتكررة لحصره بيد الدولة ومساندته لأجهزتها الأمنية إلا أنها لم تكلف نفسها وتقوم بواجبها بإصدار بيان رسمي تستنكر فيه الفعل الغادر والجبان كذلك لم تقم بفتح أي قناة للتواصل مع قيادات الحزب لاطلاعهم على مجريات التحقيق الذي سمعنا به عبر وسائل الإعلام أن وزارة الداخلية شرعت به كأجراء خجول لا يرتقي إلى مستوى الحدث".
وطالبت: "السلطة القضائية بجميع مستوياتها بتحقيق عادل وعاجل للكشف عن الجناة والإعلان عن ملابسات الجريمة للرأي العام ومحاسبة الجهات التي تقف خلفها لأن مثل هذه الجرائم تعد تهديدا للسلم المجتمعي وانتقاصا من شرعية النظام الديمقراطي وتنكيلا بالعملية الانتخابية الجارية خصوصا"، لافتة إلى أن "الحادث يأتي بالتزامن مع قرب موعد إجراء الانتخابات المحلية التي يشارك فيها حزب الداعي الذي يتزعمه الفقيد".
وأشارت: "لا يخفى عن الجميع هشاشة الوضع الأمني في البلد واحتدام الصراع الانتخابي الذي وصل إلى حد تسقيط المنافس إعلاميا وأخلاقيا وبلغ مؤخرا حد التصفية الجسدية في تطور خطير لم نشهده من قبل كذلك تأثير المال السياسي لأحزاب السلطة مجهول المصدر كل هذا ألقى بظلاله على العملية الانتخابية وأفرغها من محتواها وقيمتها الحقيقية كممارسة ديمقراطية تؤسس لبناء دولة مدنية تحفظ فيها الحريات وتصان فيها الكرامات".
وواصلت: "ورغم أننا وبحكم ما نحمل من حياة الهية مثالية قد تحررنا بها من نزوات السلطة واستعباد اللاهثين وراءها إلا أن حرصنا على أن ينال أبناء شعبنا ولو جزء مما تحررنا إليه من حياة ليخلصوا من فساد وظلم هؤلاء لذلك قررنا رغم مضينا بمشروعنا الفكري الإصلاحي الانسحاب من المشاركة في الانتخابات مجالس المحافظات المزمع اجراؤها بعد ايام، وسنبقى بحزب الداعي جزء من التعددية السياسية في البلاد".
وأوضحت: "نعتقد أن السيد المؤسس هو شهيد الحرية والحياة المثالية، الحياة التي رفع لها شعار السلمية على مدى ثلاثة عقود حرم خلالها على اتباعه استخدام السلاح ونحن على عهده ماضون في عدم رد الإساءة بالإساءة، بل بالموعظة والنصح والبيان من خلال نشر الفكر المثالي المعتدل الذي نحمله بين الناس نبشر به المستضعفين وننذر ناصحين المستكبرين منهم".
وفي وقت سابق اغتيل مؤسس حزب الداعي فاضل المرسومي، على يد مسلحين مجهولين يستقلون دراجة نارية في وضح النهار.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام