اعترف المتحدث باسم تحالف النصر، عقيل الرديني، اليوم الاثنين، بوجود أعداد كبيرة من المحكومين في السجون بينهم مظلومون، معرباً عن قلقه الأساسي حول شمول شرائح كبيرة منهم بالعفو، ولا سيما المحكومون بالإعدام في قضايا إرهاب، مجدداً رفضه شمول قانون العفو بوجود أعداد كبيرة من المحكومين.

وقال الرديني، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة" أنه "من الصعب التحقق الآن من حالات سجناء تعرضوا إلى التعذيب قبل سنوات طويلة، لأن آثار اجسادهم تختفي بعد 6 أشهر".

وأضاف: "كيف سيتم التدقيق بعد كل هذه السنوات الطويلة في الأحكام التي بنيت على أساس المخبر السري أو التعذيب، خاصة أن الآثار على أجسادهم تختفي بعد 6 أشهر"، مبيناً أن "قبول مجموعة من شرائح المحكومين ستكرّم الجلاد على حساب الضحية".

واستدرك الرديني: "ربما هناك حالات ظلم باعتبار ما مر به العراق من ظروف صعبة، إذ كان للإرهاب بأس كبير، لذلك لا نمانع تعديل القانون شرط ألا يشمل القتلة وتجار المخدرات، لأن هناك من يسعى لشمول كم هائل من الإرهابيين، بمن فيهم المحكومون بالإعدام".

وأوضح أن "مسؤولية الدولة حماية مواطنيها، وسقوط الموصل والمحافظات الأخرى بيد داعش، هو تقصير منها، وإلى اليوم لم نعرف نتيجة التحقيق حول من تسبب بدخول داعش"، معتقداً أن "السبب هو انغماس الأحزاب السياسية في السلطة التنفيذية وابتلاع مؤسسات الدولة".

وطالب المتحدث باسم تحالف النصر بقيادة رئيس الوزراء الأسبق، "بفتح تحقيق عادل قبل تشريع قانون العفو، لمنع الإرهابي من الإفلات من العقوبة، وهذا يحتاج إلى محاكم مختصة تدقق وتمحص في هذا الشأن".

بدوره أكد عضو مجلس النواب عبد الكريم عبطان في تصريح لشبكة "الساعة": أن "تعديل قانون العفو العام الحالي يتضمن تعديل قانون رقم 27 لعام 2016 ويشمل ضمن الصياغة الحالية إعادة تعريف الانتماء للتنظيمات الإرهابية".

وأضاف عبطان وهو نائب عن تحالف السيادة وعضو في اللجنة القانونية النيابية: أن "إعادة تعريف الانتماء للتنظيمات الإرهابية من شأنه أن ينصف الكثير من الأبرياء الذين يقبعون في السجون منذ سنوات".

ولفت إلى أن "تنظيم داعش عندما فرض سيطرته على المدن العراقية تعامل مع ساكنيها بالحديد والنار ومن رفض تلبية مطالبه يواجه القتل، والمشكلة أن الكثير ممن أجبر على التعامل مع داعش وليس الانتماء له طبقت عليه عقوبات في الفترة الماضية وذلك مخالف للمنطق والقانون".

وعن مصير الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية استنادا على تحقيقات غير منصفة قال عبطان: إن "المطلب الرئيس للقوى السنية بعد إقرار تعديل قانون العفو هو إعادة "التحقيق مع المحكومين وليس إعادة المحاكمات" لأن الكثير من المعتقلين انتزعت الاعترافات منهم بالإكراه فلا جدوى من إعادة محاكمتهم دون العودة للتحقيق معهم من جديد في ظل أجواء يسودها القانون وتطبيق المادة 19 من الدستور التي تضمن حق الحماية القانونية للموقوفين".

وتابع البرلماني: أن "القوى السنية وقعت على وثيقة الاتفاق السياسي والتي بموجبها شكلت الحكومة وتتضمن 5 طلبات رئيسية من بينها قانون العفو، لكن أي منها لم يطبق لغاية الآن"، مبينا أن "قانون العفو ما يزال مهملا لغاية الآن ولم يحسم أمره بعد".

وحذر عبطان من تداعيات سلبية على مستقبل العملية السياسية في العراق في حال عدم تمرير قانون العفو العام، مؤكدا على "قوى الإطار الالتزام بالعهود والاتفاقات الخاصة بتشكيل الحكومة وتمرير قانون العفو لان عدم تمريره سيؤدي إلى نتائج عسكية وسلبية على مستقبل العملية السياسية في البلاد".