08:36:39 2024-12-09 : اخر تحديث
17:30:52 2023-06-21 : نشر في
.
كشفت التحقيقات المسربة مع "فرقة الموت"، التي ألقت القوات الأمنية القبض على بعض أفرادها في البصرة يوم الأحد (14 شباط/ فبراير 2021) عدد من الجرائم التي نفذتها هذه العصابة والجهات التي تقف خلفها وارتباطاتها، لا سيما مع مؤسسات الدولة والمنشآت الحيوية في المحافظة منها موانئ البصرة ومشاريع استثمارية.
وبالتزامن مع تحقيق السلطات الأمنية مع المتهمين، كشف أهالي المغدورين عن ضغوطات يمارسها "حزب الله" وعناصر مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني على الحكومة العراقية لتغيير إفادة المتهمين تمهيداً للإفراج عنهم، وإلا سيوم باقي أفراد العصابة بتصفية المسؤولين عن التحقيقات في بغداد أياً كانت مناصبهم الحكومية.
ويوم الاثنين (15 شباط/ فبراير الجاري)، أعلن رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي في تغريدة على حسابه في "تويتر"، أن "عصابة الموت التي أرعبت أهلنا في البصرة ونشرت الموت في شوارعها الحبيبة وازهقت ارواحاً زكية، سقطت في قبضة أبطال قواتنا الأمنية تمهيداً لمحاكمة عادلة علنية".
عصابة متنفذة بالدولة
موقع "ألتر عرق" نقل عن مسؤول أمني في جهاز الاستخبارات، قولهم، إنّ القوات الأمنية تمكنت بعملية استخبارية "نوعية" من الوصول إلى أفراد عصابة "يشتبه بمسؤوليتها عن معظم عمليات الاغتيال والهجمات التي طالت أرتال الدعم اللوجستي لقوات التحالف في محافظة البصرة".
وذكر المسؤول الأمني قائمة بأسماء المعتقلين وهم: "عقيل هادي - موظف في شركة نفط البصرة، حمزة العيداني - مفوض في الشرطة القضائية، خلف اللامي - طالب في كلية القانون وحيدر الربيعي (أبو جنات) - مدير شركة للمقاولات".
وأضاف المسؤول الذي لم يذكر "ألتر عراق" اسمه لدواعٍ أمنية، أنّ "المتهمين اعترفوا بالانضمام إلى مجموعة إجرامية خارجة عن القانون يترأسها المتهم الهارب أحمد عبد الكريم ضمد (أحمد طويسة)، وتضم متهمين آخرين هاربين، هم: خلف (أبو سجاد) وعلاء الغالبي وعباس هاشم وحيدر شمبوصة وأحمد عودة وبشير الوافي".
و"أحمد طويسة"، عنصر متنفذ في مفاصل محافظة البصرة ويمتلك إجازة استثمارية في ميناء أم قصر ويسيطر على الميناء بالكامل، ولديه ثروة طائلة، ويهدد ويقتل كل من يقف في طريق مصالحه ومصالح الجهات التي ينتمي لها.
جرائم وضغوط على الحكومة
والعصابة المعتقلة نفذت عملية اغتيال ضد الناشطة المدنية، جنان ماذي الشحماني "أم جنات " (49 عاماً)، التي اغتيلت في 22 كانون الثاني/ يناير 2020، بهجوم مسلح في مدينة البصرة، وأغتالت كذلك الصحفي أحمد عبدالصمد ومصوره صفاء غالي قبل مغادرة ساحة الاعتصام وسط البصرة، في 10 كانون الثاني/ يناير 2020.
والعصابة متهمة أيضاً باغتيال ريهام شاكر يعقوب، وهي ناشطة مدنية نسوية كانت تعمل طبيبة في مجال التغذية من البصرة، في 19 آب/ أغسطس 2020، فضلاً عن عمليات أخرى، بحسب المسؤول اعترافات أفراد العصابة.
وقال الكاظمي في تغريدته، إن "قتلة جنان ماذي وأحمد عبد الصمد اليوم.. وغداً القصاص من قاتلي ريهام والهاشمي وكل المغدورين.. العدالة لن تنام".
ما إن كشف الكاظمي عن إلقاء القبض على العصابة حتى أصبحت "فرقة الموت" الشغل الشاغل لوسائل الإعلام المحلية والدولية، وفتحت الباب أمام الأهالي المتضررين، للتوجه للجهات القضائية لتقديم البلاغات والإفادة تجاه الجناة.
وبحسب تصريحات صحفية لأهالي المغدورين، بدأت جهات مرتبطة بإيران منها كتاب حزب الله والحرس الثوري الإيراني بممارسة ضغوطها على الحكومة لتغير إفادات المتهمين تمهيداً لإطلاق سراحهم.
حسين الشحماني، عم الناشط البصري " تحسين أسامة"، الذي أغتيل في آب/ أغسطس الماضي، أكد أنهم يعرفون أسماء المجرمين الثلاثية وعشائرهم ودور سكنهم في البصرة، مشيراً إلى أنهم رفضوا أن تكون القضية عشائرية وإنهم يطالبون بالمسار القضائي والقانوني وإنزال أشد العقوبات بحق الجناة.
وذكر الشحماني، بحسب موقع "المربد" البصري، أن 6 آخرين من الجناة لا يزالون طلقاء ولم تتحرك الحكومة لإلقاء القبض عليهم حتى الآن، مؤكداً أنهم يتابعون قضية اغتيال نجلهم الشاب في العاصمة بغداد، حيث يقبع المتهمون في السجن بعد أن رفع والد الضحية دعوى قضائية أمام السلطات المختصة ضمنها أسماء المتهمين، وكاشف عن تورط "رؤوس كبيرة" في البصرة بالقضية والموضوع متشعب، بحسب قوله.
وأفاد سكان محليون من البصرة، بأن "فرقة الموت" ترتبط مباشرة بـ"كتائب حزب الله" العراقية المنضوية تحت راية الحشد الشعبي، وبعض أفرادها على صلة بحركة "عصائب أهل الحق" بقيادة قيس الخزعلي، الذي هدد أهالي محافظة البصرة عام 2017 بتصفيات وشن هجمات على "عصابات داعش الشيعية" كما أطلق عليهم حينها، وذلك بعد أيام من إعلان حكومة حيد العبادي تحرير كامل الأراضي العراقية من تنظيم داعش.
جرائم منذ 15 عاماً دون محاسبة
وكشفت التقارير الحكومة عن حجم الجرائم التي نفذتها "فرقة الموت"، المسؤولة عن عمليات اغتيال ضد ناشطين في مظاهرات جنوب العراق وثورة تشرين عام 2019، وكذلك سجلها الإجرامي منذ عام 2006، ضد شخصيات اجتماعية وسياسية في المحافظة.
شقيق محافظ البصرة الأسبق، اسماعيل مصبح الوائلي، حمَّل "فرقة الموت"، مسؤولية اغتيال اخيه محمد مصبح الوائلي في أيلول/ سبتمبر 2012، وأكد في تصريحات صحفية، أن "فرقة الموت هذه يتزعمها أحمد عبد الكريم الركابي المعروف بـ(أحمد طويسة)، أو (أحمد نجاة)، نسبة لأمه، وهو شقيق (علي طويسة)، الذي اغتال رئيس هيئة علماء المسليمن في البصرة وإمام جامع البصرة الكبير يوسف الحسان، عام 2006".
وقال الوائلي إن "جهاز استخبارات البصرة ألقى القبض على حمزة الحلفي وحيدر فاضل العيداني، فيما هرب أحمد طويسة، وعباس هاشم، والمدعو (السيد نائل) شقيق رائد وسيد علاء المنتمين لكتائب حزب الله ضمن فرقة الموت هذه"، مضيفاً أن "الهاربين قد لجأوا إلى مقر هيئة الحشد الشعبي في البصرة، الذي آواهم (عمار أبو ياسر) مسؤول الحشد الشعبي في المحافظة"، بعد عمليات الاغتيال.
مجاميع وارتباطات أخرى
و"فرقة الموت" المنفذة لعمليات التصفيات الجسدية والاغتيالات في البصرة فيها أكثر من مجموعة، وترتبط بفرق أخرى بعضها مسؤولة عن سلسلة اغتيالات في البصرة وأخرى ضمن هذه المجموعة، بحسب الوائلي الذي لم يفصح عنها لدواعٍ أمنية، وقال إن أبرز اعترافاتهم: "اغتيال الصحفي أحمد عبد الصمد، والمصور صفاء غالي، وعضو مجلس المحافظة باسم الموسوي الذي نجا من المحاولة عام 2018".
وكشفت مصادر أمنية، أنّ المتهمين اعترفوا خلال التحقيقات الأولية بتنفيذ سلسلة من الجرائم، منها: اغتيال مدير دائرة التجاوزات في البصرة مكي التميمي في منطقة الحكيمية عام 2016، واغتيال الناشط في التظاهرات مجتبى أحمد جاسم الملقب "مجتبى الزاجل" في منطقة الهندية عام 2020، واغتيال الناشطة جنان ماذي شمخي الملقبة "أم جنات" عام 2020، واغتيال الصحفيين أحمد عبد الصمد وصفاء غالي في منطقة الشمشومية عام 2020.
وأضاف أن الجرائم شملت الهجوم على دار محافظ البصرة أسعد العيداني في منطقة مناوي باشا، ومهاجمة منزل شقيقه في منطقة التحسيني عام 2020، واستهداف دار حاتم محسن هامل الدراجي - مدير شركة مقاولات معروف في محافظة البصرة عام 2020، ومحاولة اغتيال المقدم مثنى عدنان عبد الكريم - مديرية استخبارات البصرة عام 2021، واستهداف دار المقدم مصطفى عباس محسن - استخبارات البصرة بعبوة ناسفة عام 2021، فضلاً عن جرائم متفرقة شملت تهديدات وضرب أرتال الدعم اللوجستي وابتزاز أصحاب الشركات الأمنية العراقية.
عضو البرلمان عن محافظة البصرة، عبد الأمير المياحي، أكد يوم الأحد (15 شباط/ فبراير الجاري)، أن وكالة الاستخبارات تحقق مع المتهمين لمعرفة الجهات التي تقف خلفهم والأسباب التي دفعتهم لزعزعة الوضع الأمني.
وبحسب المياحي، فإن المعتقلين الثلاثة اعترفوا على مجموعة أخرى تجري ملاحقتها من قبل القوات الأمنية، ولم تعلن الجهات المكلفة بالتحقيق تفاصيل كاملة بشأن الجهات التي تقف خلفهم بسبب حساسية ملف الاغتيالات في المحافظة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم