شككت أطراف من المكون المسيحي في العراق بجدية حكومة السوداني حل مشاكل المسيحيين ومنها مشكلة الاستيلاء على أملاكهم.

يأتي ذلك على خلفية قرار حكومي أُعلن بخصوص تشكيل لجنة تتولى تدقيق السجلات العقارية بعد ورود شكاوى بشأن التجاوز عليها في محافظتي بغداد ونينوى.

وقال النائب السابق عن المكون المسيحي جوزيف صليوة في تصريح لشبكة "الساعة" إن "الحكومات المتعاقبة في العراق غير صادقة وغير جادة في حل مشاكل المكون المسيحي".

وأضاف: أن "الدليل على عدم وجود نوايا صادقة لحل مشاكل المسيحيين في العراق تتمثل في عدم احترام خصوصية المكون وعدم احترام ما يطالب به عبر صناعة ما وصفها بالقوانين "العنصرية الدينية والقومية"، ومصادرة قرار المكون السياسية وتهجيره من مناطقه بشتى الطرق والاستيلاء على أملاكه من قبل جهات عسكرية وسياسية وحزبية".

وتابع صليوة: أن "اللجنة الأخيرة التي شكلتها الحكومة بشأن أملاك المسيحيين لا تمت للواقع" مؤكدا أن هناك هناك تجاوزات وحالات استيلاء على عشرات آلاف العقارات التابعة للمسيحيين من أجناس وصنوف مختلفة.

وأوضح النائب المسيحي السابق أن كل حكومة تأتي تطلق بالونات هوائية ثم تختفي دون تنفيذ، مبينا أن وهذه اللجنة كحال اللجان السابقة لن تحقق أي شي على الواقع، مشددا على أن المكون المسيحي لا يثق بسلوكيات ونوايا السلطات في العراق، حسب تعبيره.

وأعلن مجلس الوزراء الثلاثاء الماضي تشكيل لجنة تتولى مراجعة السجلات العقارية على خلفية شكاوى مقدمة من مواطنين مسيحيين في محافظتي نينوى وبغداد.

وقال بيان حكومي إن اللجنة تتولى مراجعة السجلات العقارية للفترة من 2003 ولغاية 2023 في بغداد ومحافظة نينوى وتقديم توصيات لمعالجة موضوع الشكاوى إلى وزير العدل أو مجلس الوزراء.

والعقارات المنهوبة من الملفات الشائكة بالعراق، إذ سيطرت أحزاب وفصائل مسلحة وشخصيات سياسية مختلفة في السنوات التي أعقبت عام 2003، على عقارات الدولة في بغداد والمحافظات، مستغلة نفوذها، وقد تمكنت بالتلاعب بالأوراق الثبوتية لكثير منها، وجرى تحويل ملكية الكثير من العقارات.