دعا حقوقي عراقي بارز اليوم الاثنين إلى اعتماد جملة توصيات للحد من الانتهاكات والتعذيب ضد المعتقلين في السجون الحكومية.

وقال الحقوقي علي البياتي العضو السابق في مفوضية حقوق الإنسان في العراق في تصريح لشبكة "الساعة" إنه يقدم مجموعة من المقترحات للحد من الانتهاكات داخل السجون".

وأضاف البياتي: أن "أهم المقترحات هي عدم اعتقال أي شخص إلا من خلال تشكيلات ‌ وزارة الداخلية وتحديدا الشرطة المحلية والجهات الساندة لها عند الضرورة، وعدم الاعتقالات إلا بمذكرة صادرة من القضاء".

وتابع: أن "المقترحات تتضمن أيضا تقليص مذكرات إلقاء القبض إلا للحالات الضرورية والاستغناء عنها بمذكرات الاستقدام مع وجود المحامي".

واقترح تشكيل لجنة مركزية من مكتب رئيس الوزراء "مستشار حقوق الانسان" وجهاز الإدعاء العام ومفوضية حقوق الإنسان ونقابة المحامين ومنظمات المجتمع المدني المختصة، ولجان فرعية تابعة لها في المحافظات لكي تكون حاضرة في كل عملية اعتقال، و عند التحقيق الأولي لحين صدور الحكم والتأكد من وجود كافة الضمانات للمتهم، مع ضرورة قيام هذه اللجان بزيارات يومية للمواقف والسجون للتاكد من عدم وجود تعذيب أو إحالة الحالات المرصودة للقضاء.

كما دعا البياتي السلطات القضائية إلى إصدار إحصائيات شهرية عن عدد حالات التعذيب والدعاوى التي تم التحقيق فيها وإدانة الجناة فيها، واسراع البرلمان العراقي بتشكيل مجلس مفوضية حقوق الانسان لكي تقوم بادارة هدا الملف من جانب رقابي، وتشريع قانون مناهضة التعذيب في العراق.

وفي وقت سابق أكد رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، في العراق، فاضل الغراوي، تسلم الحكومة الاتحادية التي يرأسها محمد شياع السوداني الحالية نحو 3 آلاف شكوى وبلاغ أو ادعاء يتعلق بالتعذيب على وجه الخصوص خلال شهر واحد.

وتشهد السجون العراقية حالات وفاة بشكل شبه يومي جراء الإهمال الطبي والتعذيب، بحسب ما تؤكد منظمات حقوقية محلية ودولية.

وسجلت المنظمات الحقوقية جملة من الانتهاكات في السجون العراقية، ابتداء من الاحتجاز بوشاية المخبر السري والتعذيب أثناء التحقيق وصدور أحكام قضائية بموجب الاعترافات المنتزعة تحت الإكراه.

وتشير الأرقام الحكومية إلى أن عدد السجناء الكلي في وزارات الدفاع والداخلية والعدل نحو 35 ألف معتقل، فيما ترفع جهات حقوقية مختصة العدد إلى 70 ألف سجين، عدا آلاف المختطفين والمفقودين والمغيبين.