أكدت حكومة إقليم كردستان، وجود أكثر من 900 ألف نازح في مخيمات ومدن الإقليم وفق آخر إحصاء رسمي.
وذكرت دائرة الإعلام والمعلومات بحكومة الإقليم في بيان تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، أن "إقليم كردستان أصبح ملجأ لعدد كبير من اللاجئين خلال عام 2022، حيث بلغ العدد الإجمالي للنازحين في إقليم كردستان نحو 665 ألفاً، وبلغ عدد اللاجئين أكثر من 248 ألف نسمة؛ بسبب الأزمة السورية واندلاع الحرب على داعش في العراق وسورية".
وأشارت إلى أن "عدد النازحين المقيمين في المخيمات بلغ 230 ألف شخص، وعددهم خارج المخيمات وصل إلى 490 ألفاً و92 شخصاً، كما يوجد في الإقليم 248 ألفاً و434 شخصاً لاجئا، منهم 93 ألفاً و966 لاجئاً داخل المخيمات، و154 ألفاً و468 لاجئاً خارج المخيمات".
في حين استبعد مركز تنسيق الأزمات بوزارة داخلية إقليم كردستان، إغلاق مخيمات النازحين هذا العام، بسبب البنية الاقتصادية في المناطق المحررة من تنظيم داعش التي لا تزال غير مناسبة.
والأسبوع الماضي، أكدت وزيرة الهجرة والمهجرين العراقية إيفان فائق جابرو، عن عودة 547 نازحاً إلى محافظة صلاح الدين قادمين من محافظتي ديالى والسليمانية
وبينت جابرو بحسب للبيان، أنه "تمت زيارة منطقة العودة وشمولهم بمساعدات الإغاثة"، مشيرة إلى أن "الوزارة مستمرة في العمل على العودة الطوعية وفق برنامجها الحكومي لإنهاء ملف النزوح في البلاد".
والشهر الماضي، أعلنت وزيرة الهجرة والمهجرين العراقية، آخر موعد لإنهاء ملف النزوح في البلاد، وفيما بينت أن غلق الملف سيكون خلال ستة أشهر وفقا للبرنامج الحكومي، دعت الأحزاب السياسية إلى الابتعاد عن ملف النازحين.
لكن المتحدث باسم الوزارة أكد الأسبوع الماضي صعوبة إنهاء ملف النزوح في البلاد خلال الفترة القريبة لاسيما مع وجود مئات آلاف النازحين داخل المخيمات وخارجها لغاية اليوم.
وأضافت جابرو، إن "وزارة الهجرة تعمل ضمن البرنامج الحكومي على ملف الاندماج، والذي يتمثل في الاستقرار بمنطقة النزوح، وتم دمج أكثر من 1000 عائلة في الوسط والجنوب"، مؤكدةً إن "العملية جارية في جميع المناطق".
ولفتت إلى أن "العوائل النازحة في كردستان إن كانت راغبة في الاندماج والاستقرار فستعمل الوزارة على التنسيق مع حكومة كردستان بشأنها، وفي حال الرغبة بالعودة إلى مناطقها الأصلية فمن واجب الحكومة توفير كل الظروف الملائمة لعودتها إلى مناطقها الأصلية".
واستقبلت مخيمات النزوح ملايين الفارين من الحرب والعمليات العسكرية أو نتيجة التهجير القسري من المليشيات الطائفية، إذا يتواجد في المخيمات حاليا، مليون و177 ألفًا و234 نازحا، لا يستطيعون العودة إلى مدنهم لأسباب طائفية أو خلافات عشائرية، من أصل 4 مليون و969 ألفًا و788 نازحًا، عادوا إلى بيوتهم منذ 2017 وحتى 2022.
منظمة الهجرة الدولية كشفت في تقرير سابق، عن وجود أكثر من 400 موقع غير رسمي للنازحين في العراق، يضم 14 ألف عائلة؛ إذ أشار تقرير المنظمة إلى وجود عوائق تمنع عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.
وبحلول 2022 أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية إغلاق معظم المخيمات، إلا أنه مازال هناك 14 مخيمًا رسميًا للنازحين في العراق، 10 منها في إقليم كردستان العراق و4 في محافظة الأنبار، فضلًا عن مخيمات عشوائية أخرى.
ولم يسمح إلى الآن للكثير من قاطني تلك المخيمات بالعودة إلى مناطقهم بسبب عدة ذرائع أبرزها عدم استقرار الوضع الأمني، واحتمالية وجود مطلوبين من النازحين.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام