قبل 102 سنة اجتمع 10 ضباط لتأسيس جيشٍ للعراق ومنذ ذلك الحين خاضت النواة التي بدأت ملامحها 1921 العديد من المعارك، ودماء الجنود كانت شواهد على انتصارات رفعت راية البلاد عالياً وهزائم دفع "بلاد الرافدين" ثمنها غالياً.
عام 1921 شهد تحولاً حقيقياً في تاريخ العراق؛ إذ تأسست حينها أول حكومة عراقية حديثة فضلاً عن تأسيس الجيش العراقي وإنشاء أول مدرسة تدريب للضباط الأقدمين في نيسان/ أبريل من ذات السنة لتؤمن حاجة الجيش.
بدأت نواة الجيش العراقي باجتماع 10 ضباط ممن كانوا في جيش "الحجاز العربي"، حتى بدأ باقي الضباط بالالتحاق ليتكون الجيش حينها من 519 ضابطاً عراقياً.
الآن يتكون الجيش العراقي من 5 تشكيلات رئيسة هي القوة البرية وتتكون من 14 فرقة، والقوة الجوية، والقوة البحرية فضلاً عن طيران الجيش والدفاع الجوي؛ إذ يبلغ تعداده بكامل صنوفه 350 ألف مجند.
قيادة الجيش العراقي
.png)
أعلى منصب في الجيش العراقي يناله متولي منصب رئيس الوزراء وهو محمد شياع السوداني في الوقت الحالي؛ إذ منحه منصب الوزراء سلطة القائد العام للقوات المسلحة، يليه وزير الدفاع، ثابت محمد سعيد العباسي، المسؤول العسكري للجيش العراقي بكافة تشكيلاته، ورئيس "حركة حسم للإصلاح" المنضوية تحت مظلة تحالف العزم.
ويشغل الفريق الركن رعد هاشم كاظم منصب أمين السر العام لوزارة الدفاع، بينما يتولى لوران فرماجيه منصب المستشار القانوني العام لوزارة الدفاع، فضلا عن منصب المفتش العسكري العام لوزارة الدفاع والذي يشغله عماد ياسين سيد سلمان الزهيري.
ويتولى منصب رئيس أركان الجيش، عبد الأمير رشيد يارالله، وفي منصب نائب قائد العمليات المشتركة، قيس خلف رحيمة المحمداوي، ليكون قاسم محمد صالح المحمدي بمنصب قائد القوات البرية.
قيادة العمليات

يضم الجيش العراقي 14 قيادة عمليات منتشرة على عدة محاور، في مقدمتها قيادة عمليات الجزيرة بقيادة كثير عبدالرحمن حسن، قاطع المسؤولية يضم غرب الأنبار وصحراء الجزيرة في محافظة نينوى، ثم قيادة عمليات نينوى بقيادة، محمود الفلاحي، وتليها قيادة عمليات بغداد، بقيادة احمد سليم بهجت العتبي، قاطع المسؤولية يضم محورين في محافظة بغداد هما الكرخ والرصافة.
ويقود علي عبد الحسين الماجدي قيادة عمليات البصرة، ويتولى علي مشجل خلف المالكي قيادة عمليات سامراء، في حين أن قيادة عمليات الأنبار تقاد من قبل، نومان عبد نجم كمر الزوبعي، كما يتولى، علي فاضل عمران العبيدي قيادة عمليات ديالى.
قيادة عمليات كربلاء يتولى قيادتها علي غازي حيدر الهاشمي، وقيادة عمليات كركوك يقودها جبار نعيمة الطائي، بينما تقاد قيادة عمليات سومر من قبل سعد علي عاتي الحربية، قاطع المسؤولية يضم محافظات الفرات الأوسط، أما قيادة عمليات صلاح الدين فيتولى عبدالمحسن حاتم موسى العباسي قيادتها، بدوره؛ يتولى جاسم محمد خليفة، قيادة محور عمليات الطوز في شرق محافظة صلاح الدين، في حين أن قيادة عمليات ميسان بقيادة محمد جاسم الزبيدي.
الفرق العسكرية

تتكون فرقة المشاة الأولى من لواء 2 ولواء 53 ولواء 1 ولواء المغاوير يقودها طه عسكر مظلوم وتضم، فرقة المشاة الخامسة اللواء 18 واللواء 19 واللواء 20 واللواء 74 بقيادة عصام علي محمد نجم، أما فرقة المشاة السادسة والتي يقودها عماد عبيد شنيت المالكي فضمت 4 ألوية اللواء 22 واللواء 24 واللواء 59 واللواء 54.
فرقة المشاة السابعة تكونت من اللواء 28 واللواء 29 واللواء 30 ولواء 8 ولواء المغاوير ويقودها حسن جواد كاظم السيلاوي، وضمت فرقة المشاة الآلية الثامنة كل من اللواء 31 واللواء 32 واللواء 45 واللواء 52 بقيادة صالح حرز ناصر ، ويقود وليد خليفة مجيد التميمي الفرقة المدرعة التاسعة والتي شملت اللواء 34 واللواء 35 واللواء 36 واللواء 37 الآلي.
كونت الألوية 38 و39 و40 و41 و33 فرقة المشاة العاشرة يقودها إدريس خضر سعيد بينما تتكون فرقة المشاة الحادية عشرة من اللواء 27 واللواء 42 واللواء 44 ويقودها معد بداي الدراجي وضمت فرقة المشاة الرابعة عشرة بقيادة عبدالله رمضان عطية الجبوري اللواء 50 واللواء 97 واللواء 96 واللواء 51 واللواء 90.
كما تتكون فرقة المشاة الخامسة عشرة بقيادة كامل صالح محمد من الألوية 21 و71 و73 و91، في حين تكونت فرقة المشاة السادسة عشرة من اللواء 92 واللواء 3 واللواء 76 واللواء 75 ويقودها كاظم جعفر غيلان
فرقة المشاة السابعة عشرة تكونت من اللواء 23 واللواء 25 واللواء 55 واللواء 17 ويقودها محمد رشيد عباس، كما يتولى أثير حمزة جاسم الربيعي قيادة فرقة المشاة العشرين التي تضم اللواء 66 واللواء 60 واللواء 72 واللواء 43 واللواء 95.
عدد الفرق في الجيش العراقي قبل 2014 فاق الفرق الحالية؛ إذ استولى تنظيم "داعش" على الفرقة الثانية في محافظة نينوى ولم تعد إلى الخدمة إلى الآن، فضلا عن الفرقة الرابعة في تكريت والتي انهارت أيضا إبان أحداث 2014 واستحوذ تنظيم "داعش" عليها.
الميزانية
إجمالي ميزانيات الجيش العراقي منذ 2006 ولغاية 2021، (باستثناء ميزانية 2014 والتي لم تقر) بلغت 111 ترليوناً و994 ملياراً و822 مليون دينار (92 ملياراً و73 مليوناً و499 ألف دولار) وقسمت على 90 تريليوناً و215 ملياراً و557 مليون دينار للميزانية التشغيلية، و21 تريليونا و779 مليارا و264 مليون دينار كان مقدار ميزانية الاستثمار والتسليح.
أعلى ميزانية تسليح قَرَّتْ للجيش العراقي كانت في سنة 2015؛ إذ بلغت 5 ترليونات و723 مليار دينار بينما بلغت أعلى ميزانية تشغيلية في 2021 والتي بلغت 9 ترليونات و376 مليارا و 557 مليون دينار، وأعلى ميزانية كلية (ميزانية تسليح وميزانية استثمارية) بلغت 10 ترليونات و780 مليارا و537 مليون دينار سنة 2015.
ويبلغ عدد العاملين في وزارة الدفاع العراقية 429 ألفا و219 منتسبا، وهو أعلى عدد شهدته وزارة الدفاع منذ تأسيسها، فمنذ 2006 بدأ أعداد المنتسبين بالتصاعد من 160 ألف منتسب حتى بلغت ذروتها سنة 2021.
الرتب العسكرية
-الضباط
يدل قانون الخدمة والتقاعد لقوى الأمن الداخلي في العراق، على أن ترقية الرتبة تتم وفق ضوابط، فإن رتبة ملازم تمنح للشخص بعد تخرجه من الكلية العسكرية أو كلية الشرطة، ثم ملازم أول بعد مرور 3 سنوات، ثم نقيب بعد مرور 3 سنوات، والرائد عقب 4 سنوات ليترقى لرتبة مقدم.

وليصبح عقيد يجب مرور 4 سنوات أخرى وعميد عند مرور 4 ومن عميد إلى لواء بعد انقضاء 6 سنوات، ورتبة فريق 6 سنوات أخرى أيضا، على ألا يتعرض الضابط لعقوبات خلال فترة استحقاقه الترقية والترفيع.
والمهيب هي أرفع الرتب العسكرية العراقية، وقد يحملها وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة، وأول شخص حملها رئيس النظام العراقي السابق، صدام حسين، ولم يحملها أي عسكري آخر إلى الآن.
-ضباط الصف والجنود

وفق نظام خدمة نواب الضباط وضباط الصف والجنود المادة 15
"تكون ترقية المراتب إلى الرتب والدرجات التي تلي رتبهم أو درجاتهم مباشرة متى أمضوا فيها المدة الأصغرية الآتية مع توفر الشروط الأخرى التي تحدد بتعليمات خاصة لكل صنف من الصنوف.
يجب أن يمضي الجندي سنة واحدة في رتبة جندي للترقية إلى رتبة جندي أول، ثم سنة ونصف في رتبة جندي أول للترقية إلى رتبة نائب عريف وسنتين في رتبة نائب عريف للترقية إلى رتبة عريف يليه سنتان ونصف في رتبة عريف للترقية إلى رتبة رئيس عرفاء سرية أو ما يعادله.
تسليح الجيش
العجلات العسكرية القتالية

-الدبابات القتالية الرئيسية
- تي-55
- تي-72
- أم1 أبرامز
- تايب 59
- تي-90
-العجلات القتالية المدرعة
- Dzik
- BMP-1
- BMP-2
- BMP-3
- BTR-D
- BTR-80
- BTR-90
- EE-9 Cascavel
- M117
- M 113
- MT-LB
-العجلات العسكرية
- هامفي
- ناقلات دبابات ثقيلة من نوع (HET)
- شاحنات متوسطة (أوشكوش)
- شاحنات متوسطة دبل كاب (انترناشنال)
- شاحنات نقل متوسطة (دايو)
- سيارات دفع رباعي (فورد)
- سيارات دفع رباعي (GMC)
- M939 Truck
- UAZ
-الهاوتزر وقاذفات الصواريخ

- هاوتزر عيار 122 مم، D-30) 2A18)
- 122 mm هاون M1938 (M-30)
- 130 mm مدافع ميدان M1954 (M-46)
- 152 mm هاون M1955 (D-20)
- M 198
- M 109 هاوتزر|M109 هاوتزر
- TOS-1A وهي عبارة عن راجمة صواريخ تحمل (24) صاروخ بمدى (6) كيلومتر.
أسلحة الآلية:
MB5 ،M16 ،AM4A1 ،AK 47
-الرشاشات المتوسطة:
BKS ،M249 ،M240 ،SAW
-القناصات:
M 24،SVD ،T-5000
M107 ،OSV-96 ،Steyr HS
-الصواريخ المضادة للدروع :
RBG 7 ،SPG9

التدريب
يخضع المجندون الجدد في الجيش العراقي لمعسكر تدريب من 8 أسابيع وتتضمن مناهج التدريب المهارات الأساسية للجندي مثل استعمال الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والرماية واللياقة البدنية والانضباط العسكري.
ويحصل الجنود على تدريب إضافي في مدارس الصنوف مثل مدرسة المشاة، مدرسة الدروع، مدرسة المدفعية ومكافحة المتفجرات.
أما بالنسبة للضباط فيتلقون تدريباً لمدة 3 سنوات في عدد من الكليات العسكرية منها الكلية العسكرية الأولى في بغداد والكلية العسكرية الرابعة في الناصرية.
بعد عام 2003 كانت قوات التحالف الدولي في العراق تتولى تدريب القوات العراقية أما من خلالها مباشرة أو عبر شركات متعاقدة، كما كانت توجد بعثة لحلف شمال الأطلسي تقوم بتدريب القوات العراقية إلى جانب قوات التحالف، واستمر هذا الحال حتى الانسحاب الأمريكي من العراق حين غادر المدربون الأمريكان والناتو العراق.
ويلاحظ أن فترة معسكرات التدريب قليلة وغير كافية لتدريب الجنود العراقيين على استعمال الأسلحة الحديثة أو على تعويدهم على النظام العسكري والطاعة وتنفيذ الأوامر. يضاف إلى ذلك أن الجنود والضباط المنتظمين في وحدات عسكرية لا يعاد تدريبهم رغم مرور عدة سنوات على التحاقهم بوحداتهم مما يؤدي إلى فقدانهم لمهاراتهم القتالية.
بعد احتلال داعش مساحات شاسعة من وسط العراق سارعت الولايات المتحدة بإرسال بعثة لإعادة تدريب الجيش العراقي وتمركزت هذه القوات في بغداد، وأربيل، وفي قاعدتي الحبانية وعين الأسد في محافظة الأنبار، كما أرسلت أستراليا بعثة إلى بغداد للغرض نفسه.
أبرز محطات الجيش العراقي
وخلال 102 سنة خاض الجيش العديد من الحروب والمعارك الخارجية والداخلية، أولها نشبت عام 1941 بعد خرق المملكة المتحدة البريطانية معاهدة 1930 بإنزال قواتها في العراق دون موافقة الحكومة؛ إذ كانت ذريعتها مرور قواتها عبر الأراضي العراقية إلى فلسطين للاشتراك في المعارك الدائرة في أوروبا.
بينما خاض الجيش العراقي أطول حروب القرن العشرين ضد إيران والتي استمرت 8 أعوام، وانتهت بقبول طهران اتفاقية وقف إطلاق النار في 1988، فضلا عن حرب "أكتوبر" والتي جرت عام 1973 ضد الاحتلال الإسرائيلي، وحرب الخليج الثانية إبان غزو الكويت، وحرب تحرير ثلث مساحة البلاد من تنظيم داعش.
عقب الاحتلال الأمريكي للعراق سنة 2003، والذي شهد تبديل نظام الحكم، قرر الحاكم المدني بول بريمر حينها حل الجيش العراقي وهو أول قرار من نوعه يمر على الجيش.
وخسر الجيش معركته أمام الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها عقب انهيار الحرس الجمهوري المكلف بحماية العاصمة بغداد بتاريخ 9 نيسان/ أبريل لأسباب لخصتها قيادات عسكرية في الجيش العراقي، بتعدد القيادات العسكرية، وهامشية دور وزارة الدفاع، والفجوة بين الشعب والحكومة آنذاك، فضلاً عن عدم إعداد الحرس الجمهوري بقيادة قصى صدام حسين خطة للدفاع عن العاصمة.
وعقب 11 سنة على إعادة تشكيل الجيش العراقي وتحديدًا سنة 2014 شهد انهيار غير مسبوق نتج عنه احتلال تنظيم "داعش" المسلح 3 محافظات عراقية (نينوى وصلاح الدين والأنبار) وأجزاء من محافظات كركوك وديالى وبابل والتي مثلت أكثر من ثلث مساحة العراق، وذلك بسبب الفوضى داخل صفوف الجيش التي خلفها أمر انسحاب اتهم القائد العام للقوات المسلحة آنذاك نوري المالكي، بإصداره.
لم يخل تاريخ الجيش العراقي من الانقلابات؛ إذ تلا انقلاب 1936 والذي قاده الضابط بكر صدقي، انقلاب "العقداء الأربعة" عام 1941، ثم انقلاب 1958 والذي ذهب بالملكية وأتي بنظام حكم جمهوري، تبعة انقلاب 1963؛ إذ أطاح بعبد الكريم قاسم.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام