صورة الخبر

03:53:55 2024-12-11 : اخر تحديث

06:33:42 2023-06-20 : نشر في

ملف إدارة المياه.. عيون العراق تتجه نحو تجربة السدود في تركيا

حجم الخط

.

منذ أكثر من 17 عاماً، يعاني العراق أزمات متتالية، عجزت حكومات ما بعد 2003 عن معالجتها، أبرزها إدارة ملف المياه في نهري دجلة والفرات وتوفير الطاقة الكهربائية.

تعجز سدود العراق عن أداء دورها بالشكل المطلوب بعد 2003؛ إذ  كان العراق مستفيدًا من السدود بشكل أكبر قبل الاحتلال الأمريكي، ويعتبرها من المشاريع الاستراتيجية، التي تستخدم للري وتوليد الكهرباء، إضافة لكونها رافدًا مهمّا للثروة السمكية والزراعية.

وتقول مصادر رسمية إن الحكومة أنفقت، منذ 14 عاماً، أكثر من 400 مليار دولار، لحل أزمة الكهرباء، فيما بلغ إنفاق المواطنين العراقيين أكثر من 80 مليار دولار، للحصول على التيار من الموالدات المدعومة من الدولة.

وحصة العراق من مياه نهر دجلة تراجعت خلال السنوات الأخيرة من نحو 80 مليار متر مكعب إلى نحو 30 ملياراً سنوياً، ما أدى إلى تراجع الزراعة وزيادة التصحر، وانتشار العطش والجفاف في العراق.

تحتاج السدود العراقية البالغ عددها 17 سداً، بالإضافة إلى 9 سدود قيد الإنشاء، إلى تأهيل المنافذ السفلى والبوابات الحارسة والمنظمة ومنظومة تفريغ المياه والرافعات الجسرية.

إضافة إلى إعادة تأهيل جسور المسيل المائي المتضررة بسبب التغييرات الجيوليوجية منذ 18 عاماً، مع الإشارة إلى أن عمليات الصيانة تقتصر على تحشية تصدعات بعض السدود.

اقرأ أيضاً:

إدارة المياه بين أنقرة وبغداد.. الكاظمي يحوَّل الأزمة إلى جسر للتقارب مع تركيا

وتقول وزارة الموارد المائية، إن بعض السدود بنيت على أرض رخوة غير قادرة على التحمل، إذ تقوم السلطات العراقية بحقن خزاناتها بعشرات الأطنان من الإسمنت المسال منذ بنائها قبل أكثر من 4 عقود، لتفادي الانهيار.

عيون العراق تتجه نحو تركيا

عيّنت أنقرة، في 2019 مبعوثًا خاصًا إلى العراق بخصوص ملف المياه، في عهد رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، غير أن حكومته لم تفعّل ملف المياه ولم تتعاط بفاعلية مع الجهود التركية.

قدّم المبعوث أويس آر أوغلو لحكومة الكاظمي، مجموعة مقترحات خاصة بتنفيذ مشاريع تتعلق بالمياه والكهرباء وإنشاء مشاتل لأشجار الغابات الملائمة لظروف العراق وخطوط المياه والمجاري والتوزيع.

وما إن طرح الكاظمي، بعد استلامه رئاسة الوزراء، ورقته الإصلاحية عام 2020، ومن ضمنها الاهتمام بملف المياه والكهرباء، بدأت الأوساط السياسية تتحدث عن تجربة تركيا في إنتاج الطاقة الكهرومائية من خلال السدود التي تجاوز عددها 550 سداً.

تولى الكاظمي، مسؤولية ملف المياه شخصياً، أسوة بتركيا التي وضعت هذا الملف بيد الرئيس الرئيس أردوغان، وبدأ الحديث عن الاستفادة من تجربة تركيا في هذا الملف المهم للبلدين.

ملف المياه استحوذ على مجال واسع من نقاشات الكاظمي مع المسؤولين الأتراك، وخلال زيارته الأخيرة إلى أنقرة، في شهر ديسمبر المنصرم.

وأبدت تركيا استعدادها لمساعدة العراق في إدراة المياه ونقل التجربة التركية في تأهيل السدود العراقية وإنتاج الطاقة الكهربائية، في ظل صدور تقارير دولية تتحدث عن عمق المشاكل الجيولوجية التي تعاني منها السدود العراقية لا سيما الموصل.

اقرأ أيضاً:

برئاسة وزير المورد المائية.. وفد عراقي يزور أنقرة لمناقشة ملف إدارة المياه

أعقب ذلك تأكيد وزير الموارد المائية مهدي رشيد الحمداني، منتصف كانون الثاني يناير المنصرم وجود رغبة حقيقة من الجانب التركي لإحداث تقارب في الرؤى وتعاون في مجال المياه السدود.

التجربة التركية 

وفي كلمة ألقاها في مراسم افتتاح سد "قارص" في منطقة شرق الأناضول في حزيران/ يونيو 2020، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده أصبحت قريبة جداً من دخول مصاف أكبر 10 اقتصادات في العالم.

وارتفع عدد السدود في تركيا إلى 585 منذ تولي حزبه العدالة والتنمية السلطة في البلاد، بعد أن كان العدد 276 سداً. كما تضاعف عدد منشآت الري في عموم تركيا بفضل الاستثمارات المائية التي قامت الحكومة بتفعيلها في الأعوام الماضية.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك