كشفت وزيرة الهجرة والمهجرين العراقية، إيفان فائق جابرو، اليوم الخميس، عن وجود اتفاق سياسي شامل لإعادة جميع النازحين إلى ناحية جرف الصخر شمالي بابل.

وقالت جابرو، في تصريح صحفي للوكالة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، إن "وزارة الهجرة تعمل ضمن البرنامج الحكومي على ملف الاندماج، والذي يتمثل في الاستقرار بمنطقة النزوح، وتم دمج أكثر من 1000 عائلة في الوسط والجنوب"، مؤكدةً إن "العملية جارية في جميع المناطق".

وأضافت أن "العوائل النازحة في كردستان إن كانت راغبة في الاندماج والاستقرار فستعمل الوزارة على التنسيق مع حكومة كردستان بشأنها، وفي حال الرغبة بالعودة إلى مناطقها الأصلية فمن واجب الحكومة توفير كل الظروف الملائمة لعودتها إلى مناطقها الأصلية".

وأكدت جابرو، أنها "التقت مع جميع الأطراف المعنية ومن بينها السياسية وأعطت موافقة مسبقة على عودة جميع أهالي جرف الصخر إلى مناطقهم، ضمن اتفاق سياسي شامل".

وأشارت إلى أن "الوزارة حددت أعداد العوائل الراغبة بالعودة وتم تدقيقها أمنيًا، إذ بلغت ما بين 500 إلى 700 عائلة جاهزة ومدققة أمنيًا، وتم تسليم الأسماء إلى جميع الجهات المعنية لإعادتها".

وتابعت أن "هناك تجاوبًا كبيرًا من قبل الجميع، وتم تجهيز أماكن النازحين، والوزارة حاليًا بانتظار الضوء الأخضر من الأجهزة الأمنية لعودة عوائل جرف الصخر إلى مناطقها".

وتقع ناحية جرف الصخر شمال بغداد، وتضم عشرات القرى بموقعها الاستراتيجي المطل على محافظات بابل جنوبًا والأنبار غربًا من جهة عامرية الصمود ومن ثم كربلاء والنجف وصولا إلى منفذ عرعر بين العراق والسعودية.

واستعيدت الناحية من قبضة "داعش" في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2014، بعد معارك عنيفة حملت عنوان "عملية عاشوراء".

وأغلقت الناحية بالكامل ومنع سكانها البالغ عددهم نحو 140 ألفا من العودة إليها، بل وأصدر أعضاء في مجلس محافظة بابل (ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي) على لسان "أحلام راشد" عضو المجلس قرارًا بمقاضاة أي جهة سياسية أو فرد يطالب بعودة المهجرين إلى جرف الصخر لأسباب أمنية كما وصفتها.