صورة الخبر

00:28:48 2024-12-12 : اخر تحديث

19:46:15 2023-06-21 : نشر في

بعد 5 أعوام على التحرير.. الأنبار تتطلع للانتقال إلى الإعمار الحقيقي

حجم الخط

شبكة الساعة _ سيف العبيدي

بعد خمسة أعوام على استعادة القوات العراقية السيطرة على جميع مدن ومناطق محافظة الأنبار، يتطلع السكان إلى إعمار حقيقي ينتشل المحافظة إلى واقع أفضل، عقب الواقع المرير الذي عاشته خلال سنوات الحرب وسيطرة تنظيم داعش.

وأواخر العام 2017، أعلنت السلطات العراقية فرض السيطرة الكاملة على محافظة الأنبار وباقي من العراق، وأعلنت العاشر من شهر كانون الأول تاريخا للنصر الكامل على داعش.

محافظة الأنبار، كباقي المدن "المنكوبة" التي تعرضت لسيطرة داعش، اصطدمت بعقبة بطء الإعمار وقلة التخصيصات المالية، وغياب الاستثمار وعدم تنفيذ مشاريع استراتيجية كبيرة تعالج الدمار الذي تعرضت له البنية التحتية التي وصلت لنحو 80 بالمئة في أغلب مدن الأنبار.

وتشهد الأنبار بعد 5 سنوات على انتهاء العمليات الحربية استقرارا أمنيا، وسيطرة تامة للقوات الأمنية على الأوضاع في المحافظة.

وقال مسؤول مكتب العلاقات الخارجية في ديوان محافظة الأنبار محمد أحمد إن "محافظة الأنبار تنعم بوضع أمني مستقر وجيد ولم يسجل أي خرق أمني منذ فترة طويلة".

وأضاف أحمد في حديث لشبكة "الساعة" إن "التحديات التي تواجه أهالي الأنبار تتمثل بإعادة إعمار وتشغيل المصانع والمؤسسات الحكومية التي تم تدميرها خلال السنوات الأخيرة والتي تمثل مصدر دخل لآلاف الأيادي العاملة فضلا عن كونها موردا أساسيا من موارد الاقتصاد الوطني".

وأشار إلى أن إعادة الإعمار قد بلغت مراحل متقدمة حيث استطاعت الحكومة المحلية وبدعم المجتمع الدولي من إعمار أهم المرافق والخدمات الأساسية وبوقت زمني قصير"، لافتا إلى أن بعض المدن التي تأخر تحريرها لا تزال بحاجة إلى المزيد من الدعم للوصول إلى المستوى المطلوب من الإعمار والخدمات.

لكن الناشط السياسي الأنباري عمار أبو عراق أكد أن الأعمار في المحافظة لا يرقى لتسمية الإعمار الحقيقي، لأنه يقتصر على إصلاح الطرق والأرصفة وتأهيل المؤسسات الحكومية دون تنفيذ مشاريع استراتيجية كبيرة.

وقال الناشط أبو عراق في حديث لشبكة "الساعة" إن "الإعمار في الأنبار بحاجة إلى تنفيذ مشاريع كبرى واستراتيجية الطرق الحولية والمجسرات وشبكات تصريف المياه والمستشفيات الكبيرة التخصيصة وإعادة تفعيل المصانع الكبرى كمعمل الفوسفات والزجاج وغيرها"، مبينا أن هذه المشاريع المهمة لم يصلها الإعمار الحالي.

وأضاف: أن "محافظة الأنبار خرجت من حرب مدمرة حولت أغلب مؤسسات الدولة إلى ركام، وأن نسب الدمار الكبيرة بحاجة إلى حملة كبرى حقيقة للإعمار وفتح باب الاستثمار لاسيما وان الوضع الأمني في المحافظة جيد".

ولفت أبو عراق إلى غياب الإعمار في أقضية غرب الأنبار (القائم، راوة، عنه، الرطبة)، مشيرا إلى أن تلك الأقضية تعاني من قلة المدارس وعدم تعبيد الطرق وغياب الخدمات ومنها الماء والكهرباء، مؤكدا أهمية توجه الجهد الحكومي إلى تلك المناطق.

ونوه إلى ضرورة معالجة البطالة في المحافظة عبر تفعيل الاستثمار ودعم المشاريع، كما أوضح أهمية إشراك شباب الأنبار في الحياة السياسية بشكل واسع، بعيدا عن شعارات الأحزاب الحالية التي لا تنفذ وعودها بشأن تمكين الشباب من الناحية الإدارية والسياسية.

ودعا الناشط الأنباري الأطراف السياسية في الأنبار إلى الحفاظ على المكاسب الأمنية المتحققة حاليا، كما دعا إلى تجنب أي خلافات سياسية من شأنها أن تنعكس سلبا على الواقع الأمني وبالتالي يؤثر على مختلف جوانب الحياة.

وخلال العمليات العسكرية وبعدها، تصاعدت في محافظة الأنبار أنشطة المنظمات الإغاثية المحلية والدولية، التي عملت جنبا إلى جانب مع الجهد الحكومي المركزي والمحلي في دعم الأهالي والنازحين وإقامة المشاريع الصغيرة.

وقال رئيس منظمة نبض الأمل العاملة في محافظة الأنبار أركان الراوي لشبكة "الساعة" إن "المنظمات الدولية والمحلية قدمت الكثير من المساعدات في المناطق المنكوبة جراء العمليات الحربية والنازحين"، مبينا أن العمل الإغاثي تصاعد خلال السنوات الأخيرة لتحقيق أهداف سياسية بعيدا عن الأغراض الربحية والسياسية.

وأشار إلى أن عمل منظمات المجتمع المدني في الأنبار ترك بصمة كبيرة في التضامن المجتمعي في مجال معالجة الأوضاع المأساوية التي عاشتها الأنبار جراء عمليات القتل والتهجير والنزوح خلال سنوات الحرب.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك