قدمت وزارة الهجرة والمهجرين، مقترحا للجهات المعنية لإعادة جميع النازحين إلى مناطق سكناهم.

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، علي عباس جهانكير، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته "الساعة"، اليوم الخميس، إن "عودة العوائل النازحة إلى مناطق سكناها التزام أخلاقي قبل أن يكون التزاماً مهنياً".

وأضاف أن "برنامج السوداني الحكومي تضمن عدة فقرات خاصة عن عودة النازحين، بينها ملفا نازحي سنجار وجرف النصر".

وأضاف أن "الوزارة اتخذت إجراءات عدة عن طريق سلسلة من الاجتماعات مع اللجان المشكلة لعودة النازحين".

وأشار إلى أن "وزيرة الهجرة إيفان فائق جابرو، عقدت سلسلة من الجولات على مستوى الحكومة الاتحادية أو قادة سياسيين وأمنيين، لترتيب ومعرفة وجهات نظر هذه المؤسسات بإعادة النازحين".

ولفت جهانكير، إلى أن "الوزارة طرحت مقترحاً مع الجهات المسؤولة، يتمثل في أن تكون عودة النازحين بتطبيق خيارين الأول حسب المؤشرات الأمنية المشجعة لعودتهم أو أن تكون العودة على شكل وجبات ومراحل ".

وتسبب احتلال" داعش" لمحافظات العراق ومعارك التحرير بتشريد 6 ملايين عراقي (حوالي 15% من سكان العراق) من المدن التي اجتاحها التنظيم، وبسبب عمليات التحرير والقصف وكذلك الوضع الاقتصادي في المدن التي تخضع لحكم التنظيم.

وافتتح العراق عشرات المخيمات للنازحين من المناطق التي تخضع لتنظيم، بإدارة وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، أما المخيمات في إقليم كردستان فهي تحت إدارة منظمة بارزاني الخيرية، كما توجد مخيمات عشوائية وغير منظمة في العديد من المدن العراقية.

واستقبلت مخيمات النزوح ملايين الفارين من الحرب والعمليات العسكرية أو نتيجة التهجير القسري من المليشيات الطائفية، إذا يتواجد في المخيمات حاليا، مليون و177 ألفًا و234 نازحا، لا يستطيعون العودة إلى مدنهم لأسباب طائفية أو خلافات عشائرية، من أصل 4 مليون و969 ألفًا و788 نازحًا، عادوا إلى بيوتهم منذ 2017 وحتى 2022.

منظمة الهجرة الدولية كشفت في تقرير سابق، عن وجود أكثر من 400 موقع غير رسمي للنازحين في العراق، يضم 14 ألف عائلة؛ إذ أشار تقرير المنظمة إلى وجود عوائق تمنع عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.

وبحلول 2022 أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية إغلاق معظم المخيمات، إلا أنه مازال هناك 14 مخيمًا رسميًا للنازحين في العراق، 10 منها في إقليم كردستان العراق و4 في محافظة الأنبار، فضلًا عن مخيمات عشوائية أخرى.

ولم يسمح إلى الآن للكثير من قاطني تلك المخيمات بالعودة إلى مناطقهم بسبب عدة ذرائع أبرزها عدم استقرار الوضع الأمني، واحتمالية وجود مطلوبين من النازحين.