في مثل هذا اليوم الـ 20 تشرين الثاني/نوفمبر من كال عام تحتفل منظمة الأمم المتحدة باليوم العالمي لذكرى ضحايا حوادث الطرق؛ للتذكير بملايين الأشخاص الذين توفوا أو جرحوا جراء حوادث الطرق في العالم.

وانتشر الاحتفال بهذه المناسبة في عدد متزايد من البلدان، لا سيما العديد من الدول العربية، خصوصًا في العراق الذي يشهد منذ عقدين ارتفاعاً غير مسبوق بتسجيل الحوادث المرورية والتي أصبحت آفة تحصد أرواح العراقيين بشكل يومي وسط غياب الحلول من قبل الحكومة العراقية حتى باتت توصف بعض الطرق بـ "طرق الموت".

ويرى مختصون أن من أهم أسباب الحوادث المرورية هي الطرق الرديئة والتي تفتقر إلى أبسط المواصفات العالمية ورغم تعاقب الحكومات والوعود التي قطعتها للشعب إلا أنها لم تحقق لغاية الآن وعودها على أرض الواقع.

إن مشكلة رداءة الطرق وضعف البنى التحتية في العراق باتت تشكل تحدياً لحكومة السوداني الجديدة في ظل وجود فساد مستشرٍ فيها إلى حدٍ كبير وعدم تبليط الشوارع وصيانتها وفق المواصفات العالمية المتبعة.

ويعتبر التلاعب في صيانة الشوارع وإصلاحها جلياً للعيان من "المقاول" المنفذ للمشروع يشاركه في ذلك المهندس المشرف على العمل والذي يوافق على استلام عمل يفتقر بشكل كبير إلى المواصفات المطلوبة بالإضافة جهات تنفيذية أخرى مشتركة معهم بالفساد.

وأكد مدير إعلام المرور العامة، زياد القيسي، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، اليوم الأحد، أن "هناك 3 أسباب للحوادث المرورية وهي: السائق والمركبة والطريق".

وقال إن" 70% من الحوادث المرورية تقع على عاتق السائق بسبب السياقة بسرعة واستخدام الهاتف النقال فضلاً عن السياقة تحت تأثير الكحول والمسكرات والسير عكس الاتجاه ومخالفة الأنظمة المرورية والاجتياز الخاطئ من جهة اليمين".

وأضاف أن "تخسفات الطرق والمطبات والشوارع غير المعبدة تساهم أيضاً في العديد من الحوادث فضلاً عن انعدام الإنارة في الكثير من الطرق وغياب السياج الأمني".

وتابع أن "المركبات الفاقدة لشروط المتانة والأمان ضاعفت في زيادة الحوادث".

وطالب القيسي "أصحاب المركبات الالتزام بالتعليمات والقوانين المرورية؛ لأجل سلامته والحيلولة دون الحوادث التي تودي بحياة السائق وحياة الأخرين والتي كثرت مؤخراً خاصة في الطرق السريعة مسببة إصابات بليغة والوفيات".  

ويعتبر العراق واحدًا من أكثر البلاد ارتفاعًا بوفيات حوادث السير لسوء الطرق والبنى التحتية في البلاد؛ إذ يذكر أن أغلب المحافظات البلاد تشهد حوادث سير بشكل مستمر تسفر عن مصرع وإصابة العديد من الأشخاص.

وفي وقت سابق، أعلنت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، أن "عدد حوادث السير خلال عام 2020؛ حيث وصلت إلى 4 آلاف و666 حادث توفي على إثرها ألف و522 وأصيب 10 آلاف و670 مواطن".

بينما أعلنت مديرية المرور العامة، في وقت سابق، أن "عدد الحوادث المرورية والوفيات عام 2020، بلغت 8 آلاف و185 حادثاً راح ضحيتها ألفين و152 شخصاً وثمانية آلاف و383 مصاباً".

ونهاية عام 2019، قال مدير برنامج رصد الإصابات الخارجية في وزارة الصحة العراقية، أحمد أبو رغيف، إن "إحصائيات الوزارة عن الحوادث المرورية خلال الأعوام العشرة الأخيرة تظهر حصول 66 ألف حادث مروري، سبّبت وفاة 22 ألفاً و952 شخصاً، فضلاً عن إصابة 79 ألفاً آخرين".