يعاني العراق خلال العقود الأخيرة من تردي واقع الزراعة في البلاد مع الإهمال الحكومي لقطاع الزراعة بشكل عام والاعتماد بشكل كبير على الاستيراد من الخارج، فضلا عن عدم استغلال كافة الأراضي الصالحة للزراعة، فيستغل العراق 18 مليون دونم فقط من أصل 32 مليون دونم صالحة للزراعة وهو ما سبب انخفاضا واضحا بالناتج المحلي من الحنطة والشعير بشكل خاص رغم تحقيق العراق الاكتفاء الذاتي من الحنطة في السنوات الـ 3 الأخيرة.
في 2022 بلغ إجمالي إنتاج العراق من محصول الحنطة مليونين و750 ألف طن وفق الجهاز المركزي للإحصاء في وزارة التخطيط العراقية؛ إذ يحتاج العراق إلى 4 ملايين و200 ألف طن سنويا لتحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول الحنطة.
وحصدت محافظة صلاح الدين المركز الأول كأعلى محافظة عراقية منتجة لمحصول الحنطة؛ إذ بلغ إنتاجها لعام 2022 نحو 540 ألف و330 طن بنسبة 19.5% من إجمالي إنتاج العراق من الحنطة.
بينما بلغ إنتاج محصول الشعير 44 ألف و838 طن في محافظة القادسية والتي شكلت نسبة 31% من إجمالي إنتاج العراق من محصول الشعير والبالغ 144 ألف طن في عموم محافظات البلاد لسنة 2022.
وما زال إنتاج العراق لمحصولي الحنطة والشعير في تذبذب دائم، فرغم تعافي البلاد التدريجي والذي بدأ موسمه عام 2019 بإجمالي إنتاج فاق 4 ملايين و300 ألف طن وبلغ ذروته عام 2020 بإنتاج تجاوز 6 ملايين و200 ألف طن، عقب الهبوط الحاد الذي شهده عام 2018 بإنتاج بلغ مليونين و178 ألف طن، عاد إنتاج الشعير والحنطة إلى الهبوط سنة 2021 بفارق مليوني طن عن السنة التي سبقتها، لتشهد 2022 انخفاض آخر بإجمالي إنتاج الحنطة والذي بلغ مليونين و738 ألف و737 طن فقط، بينما كان إجمالي إنتاج الشعير 144 ألف و439 طن فقط.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام