نفت إدارة محافظة نينوى الأنباء المتداولة بشأن ردم وتجريف حفرة الخسفة الواقعة جنوب الموصل، والتي تحتضن جثامين مئات الضحايا الذين قضوا على يد تنظيم داعش خلال سيطرته على المدينة.
وقال معاون محافظ نينوى علي عمر كعبو في تصريح خاص لشبكة "الساعة" : إن "المعلومات التي نشرت وتناقلتها وسائل الإعلام عن قيام جهات حكومية بردم حفرة الخسفة لا أساس لها من الصحة".
وأكد أن الحكومة المحلية سمعت تلك المعلومات عبر وسائل التواصل، مبينا أن تلك المعلومات خاطئة وأن أي جهة لا تمتلك الصلاحية بالقيام بردم الحفرة أو إخفاء معالمها.
والخسفة، والتي تسمى محليا أيضا "الخفسة" حفرة جيولوجية عميقة تعد واحدة من المقابر الجماعية التي استخدمها تنظيم الدولة لتغييب جثث ضحاياه.
وتأكدت "الساعة" من مصدر في قيادة عمليات نينوى عن الموضوع، والذي بدوره نفى وجود عمليات ردم للحفرة.
وقال المصدر إن "الموقع يعتبر منطقة عسكرية وتحتوي مخلفات حربية وكميات كبيرة من الألغام ولذلك فيمنع الدخول إليها من أي جهة دون موافقة قيادة عمليات نينوى".
وبعد تحرير الموصل من سيطرة داعش عام 2017، تصاعدت الدعوات لفتح الحفرة وتسليم بقايا الجثامين بداخلها لذويهم.
لكن الحكومة المحلية حينها تعذرت عن المهمة بذريعة قدم قدرتها على ذلك، وأن الأمر من صلاحيات وإمكانيات الحكومة المركزية.
ولم تتحرك الحكومة المركزية طيلة السنوات السابقة لحسم موضوع حفرة الموت كما يسميها الأهالي في الموصل.
ولا توجد معلومات دقيقة عن عدد الضحايا الذين ألقيت بجثثهم في حفرة الخسفة، وبحسب المعلومات التي حصلت عليها شبكة الساعة فإن تنظيم داعش أقدم على إعدام المئات من أهالي الموصل المعارضين لسيطرته، وقام برمي جثثهم في حفرة الموت التي تبعد 20 كم جنوب الموصل وتقع بالقرب من قربة العذبة.
الناشط من مدينة الموصل سعد عامر قال لشبكة "الساعة" إن "الأعداد تتراوح بالمئات وليس هناك أعداد محددة للضحايا الذين رميت جثثهم في الحفرة، لكنه أشار إلى أن مؤسسة الشهداء في نينوى تقول إن عدد الشهداء في الحفرة يزيد عن 7 آلاف ضحية.
وأضاف: أن "ألفين و 70 ضحية قتلوا على يد تنظيم داعش وعلقت أسماؤهم على جدار الطب العدلي في مدينة الموصل خلال الفترة ما بين (2014 – 2015) ومن المحتمل أن المئات منهم في الحفرة".
وتابع: أن "مجاميع إرهابية قبل 2014 قامت برمي جثث الضحايا الذين قتلوا على يد مقاتليها في حفرة الخسفة، كما أن قوات تابعة للحكومة وقوات أمريكية قاموا بإعدام "خصومهم" ورمي جثثهم في الحفرة".
واستدرك عامر: "طالبنا سابقا عدة مرات أن يكون هناك عمل جدي من قبل الدولة وإخراج الجثث وعمل فحوص DNA لإنهاء ملف المغيبين والشهداء والمفقودين داخل محافظة نينوى"، مبينا أن هناك جهات تعمل من أجل ردم الحفرة لتغييب الحقيقة وإظهار سكان نينوى من العرب السنة بمظهر الظالم والمعتدي والمتعاون مع الإرهاب ولإخفاء الإجرام الارهابي بحق أهالي نينوى"، حسب تعبيره.
ودعا الناشط الموصلي إلى تدخل دولي لحسم موضوع الخسفة، وإخراج الجثث منها والكشف عن مصير الأبرياء المغيبين من المواطنين والموظفين ومنتسبي الأجهزة الأمنية وكشف عملية الإبادة الجماعية التي حصلت وكانت الحفرة الشاهد عليها.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام