قبل 8 سنوات، وتحديدا في 22 أغسطس / آب 2014، ارتكبت ميليشيات طائفية متنفذة في محافظة ديالى مجزرة مروعة بحق عشرات الأشخاص داخل مسجد في ناحية السعدية والتي باتت تعرف فيما بعد باسم مجزرة "مصعب بن عمير".
الهجوم حصل خلال صلاة الجمعة في مسجد مصعب بن عمير في قرية إمام ويس غربي بناحية السعدية جنوب مدينة بعقوبة بمحافظة ديالى، وأسفر عن مقتل 73 شخصا.
ونفذ الهجوم في وقت كانت تخوض القوات العراقية معارك ضد تنظيم داعش، وأشارت الأدلة والتحقيقات إلى تورط فصائل مسلحة بالوقوف وراء الحادثة.
وفي نوفمبر / تشرين الثاني 2014، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن ميليشيات هي التي نفذت الهجوم حسب شهادات الناجين وشهود العيان، واتهمت صراحة حركة عصائب أهل الحق التي يتزعمها قيس الخزعلي بالوقوف وراء الهجوم.
لكن بيان منسوب لتنظيم داعش أعلن عن مسؤوليته عن المجزرة التي راح ضحيتها العشرات من المصلين.
وفي سنة 2015، صدر حكم قضائي بإعدام المنفذين لمجزرة المسجد، وكانوا من ميلشيات قريبة لإيران، غيرَ أنه لم يُنفذ حكم الإعدام.
وفي الثالث عشر من آب 2020 تفاجأ ذوو الضحايا بتبرئة المتهمين وإطلاق سراحهم، فأثار ذلك غضب أهالي القتلى.
وما تزال الحادثة ماثلة في أذهان أهالي ديالى، وسط مطالبات متصاعدة لمحاسبة الجناة المسؤولين عن المجزرة.
ودعا النائب عن محافظة ديالى رعد الدهلكي إلى محاسبة المتورطين بمجزرة مصعب بن عمير.
وأكد الدهلكي أن إطلاق سراح المتهمين وعدم تقديمهم للمحاسبة يبعث رسائل سلبية عن دور القضاء العراقي في محاسبة المتورطين بالدم العراقي.
الناشط من محافظة ديالى صهيب الزبيدي قال في تصريح لشبكة "الساعة"، إن "تاريخ اليوم يمثل ذكرى الحادثة الأليمية لاقتحام جامع مصعب بن عمير".
وأضاف: أن "الذي حدث هو دخول ميليشيات للجامع بعد أن أنهى الخطيب خطبة الجمعة ومع نزول الخطيب من المنبر اقتحمت قوة من ميليشيا مسلحة المسجد وقتلت 73 شخصا من أصل 200 مصلي ومع فتح النيران توفى الكثير من المصلين بينهم أطفال".
وتابع الزبيدي: أن "المجرمين لم يكتفوا بذلك بل ذهبوا يفتشون بين الجثث ويقتلون من كان على قيد الحياة، وكان عدد المجرمين آنذاك 14 متهما ومعروفين لدى الجميع"، مبينا أنه تم رفع دعوى قضائية على الجناة لكن القضاء أطلق سراحهم عام 2020 رغم المطالب التي دعت لمحاسبتهم.
وتفاعل مدونون وصحفيون عراقيون مع الذكرى الثامنة للمجزرة، وفيما طالبوا بمحاسبة الجناة، أكدوا أن القضاء العراقي لا يمكن التعويل عليه في محاسبة الجهات المتورطة بسفك الدم العراقي بدوافع طائفية.
#ذكرى_مجزرة_جامع_مصعب_بن_عمير في ديالى عام 2014، ذهب ضحيتها العشرات من المصلين يوم أن هاجمت مجموعة مسلحة تنتمي لعصائب أهل الحق المسجد أثناء صلاة الجمعة لترتكب مجزرة مروعة، اعتقل بعدها بعض المتهمين إلا أنه تم الإفراج عنهم ، هذا هو القضاء العراقي الذي يعول عليه البعض
— اياد الدليمي (@iyad732) August 22, 2022
بمثل هذا اليوم 8/22/ 2014
— عثمان المختار (@othmanmhmmadr) August 22, 2022
مليشيا مسلحة تقتحم مسجد مصعب بن عمير في ديالى شرقي العراق اثناء خطبة الجمعة ونفذت عملية إعدام جماعية بالمصلين
استشهد 73 مصليا بينهم أطفال
قالت "هيومن رايتس ووتش" إن مليشيا العصائب هي من نفذت المجزرة
أطلق القضاء سراح منفذي الهجوم عام 2020 pic.twitter.com/u0ZpneHCNU
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام