رغم وعود الحكومات المتعاقبة منذ سنوات بحل قضية المحاضرين المجانيين، من خلال تعديل رواتبهم وتثبيتهم على الملاك الدائم، أو شمولهم بقرار 315، إلا أن قضيتهم مازالت قيد الانتظار، تنتظر تصويت البرلمان العراقي.
وتصدرت قضية المحاضرين المجانيين الرأي العام؛ إذ خدم المحاضرون العملية التربوية سنوات عدة، ولا تختلف مهامهم عن الموظفين في وزارة التربية، وتصل أعدادهم إلى أكثر من مئتي ألف محاضر في عموم البلاد جميعهم تقف التخصيصات المالية عائقا أمام تعيينهم، بحسب الوزارة.
والخميس، قدمت لجنة التربية النيابية، مقترحاً بتضمين فقرة تثبيت المحاضرين المجانيين ضمن قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية، من أجل صرف مستحقاتهم وتنفيذ مطالبهم في ظل موجة غضب يعيشها الشارع جراء تأخير تشكيل الحكومة وعدم إقرار الموازنة الاتحادية.
وقال رئيس لجنة متابعة ملف عقود المحاضرين في محافظة ذي قار، علي حسن العامل، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "المحاضرين من عدة أعوام يعانون التهميش من قبل السلطة والحكومات المركزية السابقة والحكومات المحلية رغم خدماتهم المسبقة بالمجان ورغم تضحياتهم الدائمة من أجل خدمة أبناء البلد".
وأضاف أن "جميع الحكومات المتعاقبة همشت بقصد المحاضرين ولم يتم إنصافهم من قبل الجميع حتى وزارة التربية المتمثلة بالوزير لم نجد لديها مساعي كبيرة تجاه تلك الطبقة المظلومة وتتعامل مع ملف المحاضرين ببرود".
وأوضح أن "المحاضر قد انتهى به الصبر ويطالب بإنصافه والنظر إلى مظلوميته من خلال تعديل رواتبهم التي لا تكفي لمدة أسبوع واحد، وشمولهم حسب قرار 315 دون تأخير او تخدير بكتب لا تغني ولا تشبع".
ودعا العامل، إلى"تحرك على أرض الواقع ورفع المظلومية عنهم من قبل أصحاب القرار وعدم المماطلة، ورفع الغبن والظلم عنهم فمنهم من تجاوزت أعمارهم 40 عامًا وأكثر وهو يتأمل ويستبشر خيراً بان يجد من يرفع عنه الظلم ويجلب حقوقه".
وحذر رئيس اللجنة من "موجة احتجاجات أمام المباني الحكومية وأصحاب القرار، في حال عدم الاستماع لمظلوميتهم"، مؤكدًا أنها "ستكون الشرارة الكفيله بإنهاء من أدام معاناتهم وماطل بإنصافهم".
بدوره؛ أكد عضو لجنة التربية البرلمانية، محمود حسين القيسي، في لقاء متلفز، وجود "300 ألف محاضر مستعدين للتظاهر في الشارع لأن رواتبهم هزيلة لا تتعدى 250 ألف دينار وربما أقل".
وأضاف أن "هناك فرق بين قراري 130 و 315؛ حيث أن الأخير يتعامل معهم بحسب شهاداتهم ودرجاتهم العلمية في الأجور، وهو ما نرغب بتنفيذه".
وأشار إلى أن "هناك محاضرين يقدمون خدماتهم مجانًا منذ ست أو سبع سنوات، وإذا أردنا الاستغناء عن هذه الشريحة ربما لن تكون هناك عملية تربوية بالكامل".
وأوضح القيسي، أن "لجنة التربية النيابية حريصة على مساندة المحاضرين المجانيين، لذا وجهت كتابًا إلى رئاسة البرلمان واللجنة المالية لتحويلهم إلى القرار 315 تمهيدًا لتثبيتهم وتسلميهم فروقاتهم بأثر رجعي".
ومنذ نيسان/أبريل 2021، ينفذ المحاضرون المجانيون احتجاجات في أرجاء البلاد تنديداً بإقرار موازنة 2021 من دون بند يسمح بتحويل صفتهم من محاضرين بالمجان إلى عقود دائمة.
وبعد يومين الاحتجاجات، قررت الحكومة العراقية، تحويل آلاف المعلمين المحاضرين المجانيين العاملين في وزارة التربية إلى عقود دائمة وفق قرار 130.
وتضمنت موازنة 2021 بندا باسم "منحة" تقدم للمحاضرين بالعقود المؤقتة (لا يترتب عليها أثر مالي وفق القانون)، من دون توضيح آلية توزيعها، وهو ما رفضته نقابة المعلمين.
وبعد الإضراب الأخير الذي شهدته عدد من المحافظات العراقية، وافقت الحكومة على شمول المحاضرين والإداريين والعاملين المجانيين في وزارة التربية الذين بدأوا بتقديم خدماتهم في الأول من أيار/مايو 2020، أو قبل ذلك التاريخ، بالأجور المعتمدة، شرط توافر التخصيصات المالية اللازمة ضمن موازنة 2022.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام