علق رئيس الجمهورية برهم صالح، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، على عدم تمكن البرلمان العراقي من انتخاب رئيس جديد للبلاد للمرة الثانية، جراء عدم اكتمال النصاب القانوني الذي يتطلب حضور 220 برلمانيا من أصل 329، رغم مرور خمسة أشهر على الانتخابات.
وقال صالح في بيان، إن "انعدام التفاهمات الوطنية وعدم انعقاد جلسة مجلس النواب لاستكمال الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها المُحددة هو أمر مؤسف ومثير للقلق بعد مرور أكثر من خمسة أشهر على إجراء الانتخابات المُبكرة".
واعتبر أن "استمرار حالة الانسداد السياسي وسط التحديات الجسام التي تواجه البلد بات أمراً غير مقبول".
وأضاف صالح، أن "القوى السياسية أمام اختبار وطني حاسم، والظروف العصيبة التي مرّت بالبلد والظرف الدقيق الراهن تفرض على الجميع مسؤولية تاريخية وعملاً استثنائياً في الخروج من الأزمة الراهنة بروح الوطنية والتكاتف".
ودعا جميع الأطراف السياسية إلى "حوار جاد وفاعل للخروج من الأزمة الراهنة بلا تهاون أو تأخير، وتغليب مصالح العراق والعراقيين والأخذ في الاعتبار الظروف الإقليمية والمُتغيرات الدولية والتحديات الداخلية الماثلة أمامنا".
من جانبه، أبدى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، رفضه العودة إلى المحاصصة التي وصفها بـ"خلطة العطار" بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، مشدداً على مساعيه في تشكيل حكومة أغلبية وطنية.
وقاطع الجلسة خصوم الصدر السياسيين المنضوون في "الإطار التنسيقي"، إضافة إلى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي رشح مجدداً الرئيس الحالي برهم صالح لشغل منصبه لولاية ثانية.
فيما أعلن كل من تحالف "إنقاذ وطن" (175 مقعداً) وحركة "امتداد" (تسعة مقاعد) وحراك "الجيل الجديد (تسعة مقاعد)، فضلاً عن مستقلين حضورهم الجلسة، لكن لم يُعلن بعد العدد الإجمالي للحضور.
وقال الصدر، "شكرا لكل من حضر الجلسة حباً بالعراق، شكراً تحالف إنقاذ الوطن، شكراً امتداد، شكراً الجيل الجديد، شكرا للإخوة المستقلين، هؤلاء ما أرعبهم تهديد ولا أغراهم ترغيب".
وأضاف "يتجدد موعدكم في الأربعاء القادم (الجلسة المقبلة لانتخاب الرئيس) مع من يلتحق مجددا لنزيح الفساد والتبعية والتوافقية"، مجدداً تأكيده على مساعيه لتشكيل حكومة أغلبية وطنية.
وتابع الصدر، "لن نعود لخلطة العطار، فاليوم ثبتنا وأثبتنا أن لا مكان للمحاصصة، فكانت أجمل فسيفساء عراقية لا شرقية ولا غربية".
— مقتدى السيد محمد الصدر (@Mu_AlSadr) March 26, 2022
والسبت، أخفق البرلمان العراقي في جمع 220 نائبا من الحضور للتصويت على رئيس الجمهورية، بعد مقاطعة 126 عضوا للجلسة يمثلون كتلاً مختلفة.
وتسعى قوى الإطار التنسيقي، من خلال تعطيل جلسة انتخاب الرئيس، إلى دفع الصدر للقبول في مشاركتها بالحكومة المقبلة بناء على توافق جميع الفائزين وفق العرف المتبع منذ سنوات والمعروف باسم "المحاصصة".
ويتنافس 33 مرشحاً على منصب رئيس الجمهورية، أبرزهم ريبر أحمد خالد (مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني)، وبرهم أحمد صالح أحمد (مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ورئيس الجمهورية الحالي).
وينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيسًا للجمهورية بأغلبية ثلثي عدد أعضائه بحسب المادة 70 من الدستور العراقي.
وفي حال لم يحصل أي من المرشحين على الأغلبية المطلوبة يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات ويعلن رئيسًا من يحصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع الثاني.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام