أعلنت كتلة "إشراقة كانون" النيابية، أن حضورها جلسة مجلس النواب العراقي المقرر عقدها يوم غد السبت لانتخاب رئيس الجمهورية مرهون بقبول مبادرة سياسية طرحتها تخص تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة.
وشددت الكتلة في بيان اليوم الجمعة، على قبول مبادرات الكتل النيابية المتصدية لتشكيل الحكومة، للدفع بـ "اتجاه البناء السليم لإعادة هندسة النظام السياسي وبناء أسس سليمة لعمل الأغلبية السياسية بوجود معارضة ممكنة ومتمكنة من أداء عملها خدمة للصالح العام".
وأطلقت الكتلة مبادرة لمعالجة ما وصفته بالـ "الانسداد السياسي"، في العراق وما تعانيه السياسة التي "قادت إلى أزمة عميقة هددت الاستقرار والسلم الاجتماعي بصورة مقلقة"، على حد قول الكتلة.
وتتضمن المبادرة ثلاث نقاط تمثلت بـ "تأسيس حكومة مستقرة وفاعلة تتجاوز حالة الاستقطاب السياسي".
بينما نصت النقطة الثانية على "الإصلاح السياسي المتكامل الذي يشمل رئاسات الجمهورية ومجلس الوزراء ومجلس النواب فضلاً عن استقلالية الهيئات ووضع معايير لكل الرئاسات بالإضافة إلى معايير الوزراء وملامح البرنامج الحكومي".
أما النقطة الثالثة فطالبت بـ "كسر صفقة المحاصصة بفصل وظيفة الأغلبية عن وظيفة المعارضة"، مشددةً على وضع حد الفاصل حسب مبدأ "الأغلبية لا تشارك في الرقابة على نفسها، والمعارضة لا تشارك في الحكم الذي تراقبه".
ويدور صراع تشكيل الحكومة العراقية حالياً بين الإطار التنسيقي الداعم للـ "ثلث المعطل" وبين الكتلة الصدرية التي انخرطت في تحالف ثلاثي مع تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني؛ إذ أعلن الأربعاء، عن تشكيل تحالف موحد باسم "إنقاذ الوطن".
وكان القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري، علق على دور "الثلث الضامن" في المرحلة الراهنة، قائلاً إنه "ضامن لشل الدولة والإبقاء على خنوعها لأولياء نعمتهم".
وقال زيباري في تغريدة له على موقع "تويتر" إن "الثلث ضامن لانفلات السلاح وإدامة نهب موارد الدولة".
يسمونه بالثلث الضامن!واشهد لهم انه ضامن لشل الدولة والابقاء على خنوعها لاولياء نعمتهم.. ضامن لانفلات السلاح وادامة نهب موارد الدولة.. ضامن لمنطق الاستعلاء وقهر الشعب وتصفير نتائج احتجاجاته و انتفاضته و انتخاباته.. ضامن لغياب الامل باي حاضر ذي كرامة او مستقبل مزدان بالتغيير.
في حين أكد الإطار التنسيقي، في تغريدة لزعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، الذي يعتبر أبرز قياديي الإطار، تمسكه بالثلث المعطل "للمضي قدما باختيار رئيس الحكومة العراقية".
وقال المالكي في تغريدة على تويتر "يتمسك الإطار التنسيقي وحلفاؤه بالثلث الضامن لسلامة العملية السياسية، ومنع الفوضى السياسية، ومنع إنتاج حكومة ضعيفة تضر بمصالح المواطنين وتضعف من هيبة الدولة".
وتستند فكرة "الثلث المعطل" إلى عدم إمكانية عقد جلسة مجلس النواب للتصويت على منصب رئيس الجمهورية، في حال لم يكتمل النصاب (220 من أصل 329 نائباً).
ويستطيع "الثلث" تعطيل عمل البرلمان ومواعيده الدستورية من ضمنها انتخاب الرئيس أولاً وثانياً اختيار رئيس الوزراء الذي تسمية الكتلة الأكبر.
وقررت رئاسة البرلمان العراقي تحديد الـ26 من آذار/مارس الجاري، موعداً لانتخاب رئيس للجمهورية.
ويتنافس 33 مرشحاً على منصب رئيس الجمهورية، أبرزهم ريبر أحمد خالد (مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني)، وبرهم أحمد صالح أحمد (مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ورئيس الجمهورية الحالي).
وينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيسًا للجمهورية بأغلبية ثلثي عدد أعضائه بحسب المادة 70 من الدستور العراقي.
وفي حال لم يحصل أي من المرشحين على الأغلبية المطلوبة يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات ويعلن رئيسًا من يحصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع الثاني.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام