أكد الإطار التنسيقي، أن جلسة مجلس النواب ليوم السبت المقبل لن تنعقد بسبب عدم تحقق النصاب القانوني لانعقادها، بواقع ثلثي أعضاء المجلس.
وقال الإطار التنسيقي في بيان، اليوم الخميس، إن "جلسة يوم السبت القادم لن تتحقق لعدم اكتمال النصاب"، مشيراً إلى أن "استمرار الحوارات البناءة مع بقية القوى الأخرى لتوحيد الأفكار والرؤى وتحقيق مزيد من التفاهمات التي تسرع في استكمال الاستحقاقات المقبلة".
وأضاف البيان، "إننا نرى أن ما يجري العمل عليه من ضغط وتهويل لعقد جلسة غير مكتملة الشروط من ناحية النصاب والقناعات، خصوصا لدى أهم الفواعل السياسية والمستقلين سيؤدي إلى التفريط بحقوق المكون الأكبر من أبناء الشعب العراقي الكريم، الذين عايشوا مختلف أشكال المرارات والآلام، وسيخلق فجوة كبيرة بين صفوفهم، ويمعن في تقسيمهم وتشتت كلمتهم وضياع هيبتهم، وهذا ما لا يقبله العقل والمنطق".
ولفت البيان إلى أن الإطار التنسيقي عمل "على لملمة البيت الشيعي وتوحيد كلمتهم، ودعوة بقية القوى السياسية من مكونات الشعب العراقي إلى طاولة النقاش والتباحث، والتعاطي بروح وطنية إيجابية مع مختلف القضايا، مبتعدين عن الشخصنة وسوء الظن والتكتلات الطائفية والفئوية".
وتابع أن ذلك "أفضى لإنتاج ثلث ضامن قادر على إيقاف أي مشروع يضر بحقوق مكونات الشعب العراقي سيما الكتلة الأكبر منه، وتعديل أي انحراف بمسار العملية الديمقراطية وضمان عدم تولي من لا يؤمن بوحدة العراق واستقلاله ولا يعمل على صون خيراته ومعلوماته وامنه، والحرص على مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة".
ويأتي موقف "الإطار التنسيقي" غداة إعلان "الكتلة الصدرية" وائتلاف "السيادة" والحزب الديمقراطي الكردستاني، الأربعاء، تشكيل تحالف باسم "إنقاذ الوطن" وترشيح جعفر الصدر لرئاسة الحكومة، وريبر أحمد لرئاسة الجمهورية.
ودعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أعضاء مجلس النواب المستقلين، إلى المشاركة في حكومة الأغلبية الوطنية والتصويت على مرشح رئاسة الجمهورية في جلسة المقبلة.
وتصدرت "الكتلة الصدرية"، بزعامة مقتدى الصدر، نتائج انتخابات برلمانية مبكرة أُجريت في أكتوبر 2021.
وحصلت الكتلة على 73 مقعداً، تلاها ائتلاف "السيادة" المكون من أكبر كتلتين للسنة بـ71 مقعداً، بينما حل الحزب الديمقراطي الكردستاني رابعاً بـ31 مقعداً.
وتسود مخاوف من احتمال اندلاع أعمال عنف إذا تم استبعاد قوى "الإطار التنسيقي" من المشاركة في الحكومة، على اعتبار أن معظمها تملك أذرعا مسلحة.
وقررت رئاسة البرلمان العراقي تحديد الـ26 من آذار الجاري موعداً لانتخاب رئيس للجمهورية.
ويتنافس 33 مرشحاً على منصب رئيس الجمهورية، أبرزهم ريبر أحمد خالد (مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني)، وبرهم أحمد صالح أحمد (مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ورئيس الجمهورية الحالي).
ولم يتمكن البرلمان العراقي في السابع من شباط المنصرم، من عقد جلسته المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، بسبب حضور 58 برلمانياً من أصل 329، جراء الانقسام في مواقف القوى السياسية من مرشحي كلا الحزبين.
وينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيسًا للجمهورية بأغلبية ثلثي عدد أعضائه بحسب المادة 70 من الدستور العراقي.
وفي حال لم يحصل أي من المرشحين على الأغلبية المطلوبة يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات ويعلن رئيسًا من يحصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع الثاني.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام