أكد مجلس القضاء الأعلى، عدم امتلاك أي جهة بما فيها القضاء بشقيه العادي والدستوري صلاحية حل مجلس النواب دون الحالات التي نص عليها القانون العراقي.
وقال المجلس في بيان، اليوم الثلاثاء، إن "العراق بلد دستوري ونظامه السياسي وآليات تشكيل السلطات فيه قائمة على أساس المبادئ والأحكام التي حددها دستور جمهورية العراق لسنة 2005، المنبثق عن إرادة الشعب العراقي، الذي اختار نظامه السياسي وفق الشكل المنصوص عليه في الدستور".
وأضاف أن "معالجة الاشكاليات السياسية تتم على وفق الأحكام الدستورية فقط، ولا يجوز لأي جهة سواء كانت قضائية أو غيرها، أن تفرض حلاً لحالة الانسداد السياسي، إلا وفق أحكام الدستور".
وأوضح القضاء، أن "آليات حل مجلس النواب مقيدة بنص المادة 64 من الدستور، وملخصها أن المجلس يحل بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه بخيارين لا ثالث لهما، الأول بناء على طلب من ثلث أعضائه والثاني بطلب من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية".
وتابع "من هذا النص يتضح جلياً عدم امتلاك أي جهة أخرى بما فيها القضاء بشقيه العادي والدستوري صلاحية حل مجلس النواب لعدم وجود سند دستوري أو قانوني لهذا الاجراء".
ورغم اقتراب موعد جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية، تتحدث أوساط سياسية وإعلامية عن توجه بعض القوى لخيار حل مجلس النواب والذهاب إلى انتخابات جديدة، بعد ستة أشهر من إجرائها.
وتنص المادة 64 من الدستور العراقي في فقرتها الأولى "يحل مجلس النواب بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية".
وبيّنت في فقرتها الثانية، أنه "عند حل مجلس النواب، يدعو رئيس الجمهورية إلى انتخابات عامة في البلاد خلال مدة اقصاها 60 يوماً من تاريخ الحل، ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مستقيلاً ويواصل تصريف الأمور اليومية".
وقررت رئاسة البرلمان العراقي تحديد الـ26 من آذار الجاري موعداً لانتخاب رئيس للجمهورية.
ويتنافس 33 مرشحاً على منصب رئيس الجمهورية، أبرزهم ريبر أحمد خالد (مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني)، وبرهم أحمد صالح أحمد (مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ورئيس الجمهورية الحالي).
ولم يتمكن البرلمان العراقي في السابع من شباط الماضي، من عقد جلسته المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، بسبب حضور 58 برلمانياً من أصل 329، جراء الانقسام في مواقف القوى السياسية من مرشحي كلا الحزبين.
وينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيسًا للجمهورية بأغلبية ثلثي عدد أعضائه بحسب المادة 70 من الدستور العراقي.
وفي حال لم يحصل أي من المرشحين على الأغلبية المطلوبة يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات ويعلن رئيسًا من يحصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع الثاني.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام