قبل 19 عامًا أرسل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة نحو 177 ألف جندي إلى العراق، متخذين من "كذبة" امتلاك بغداد أسلحة "دمار شامل" ذريعة لاحتلال البلاد في حرب ما يزال الشعب العراقي يدفع ثمنها باهضًا.

بدأت مرحلة الغزو الجوي بتاريخ 19 آذار/ مارس 2003، قبل أن تتحرك القوات البرية في الـ 20 من ذات الشهر نحو أرض العراق

استمرت العمليات القتالية أكثر من شهر بقليل، بما في ذلك 26 يومًا من العمليات القتالية الكبرى، التي غزت فيها قوة مشتركة من القوات الأمريكية والمملكة المتحدة وأستراليا وبولندا العراق.

هذه المرحلة المبكرة من الحرب انتهت رسميا في الأول من أيار/مايو 2003، عندما أعلن الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش "نهاية العمليات القتالية الكبرى".

ثم تأسست "سلطة التحالف المؤقتة" كأول حكومة انتقالية بعد أسقاط النظام العراقي السابق بقيادة حزب البعث وصدام حسين.

عام 2005 شهد العراق أول انتخابات برلمانية عراقية لكن بقيت القوات العسكرية الأمريكية بعد ذلك في العراق حتى الانسحاب في عام 2011.

وبعد احتلال العراق وقتل نحو مليون عراقي اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بخلو العراق من أسلحة "الدمار الشامل".

وبالعودة إلى أسباب احتلال العراق فبعد حرب الخليج 1991 حاولت الولايات المتحدة وحلفاؤها إبقاء صدام تحت السيطرة مع الأعمال العسكرية مثل "عملية المراقبة الجنوبية" التي قامت بها "قوة المهام المشتركة لجنوب غرب آسيا" مع مهمة مراقبة المجال الجوي فضلاً عن استخدام العقوبات الاقتصادية.

وبعد حرب الخليج (1990 -1991) ظهرت تفاصيل برنامج الأسلحة البيولوجية - وبرنامج الأسلحة الكيماوية - عقب "تحقيقات" أجرتها لجنة الأمم المتحدة الخاصة والتي عهد إليها مهمة "نزع سلاح العراق" وخلص التحقيق إلى أن البرنامج توقف بعد الحرب.

وفي تشرين الثاني/أكتوبر 1998، أصبحت إطاحة الحكومة العراقية سياسة خارجية رسمية للولايات المتحدة (وفق سياسيين وعسكريين أمريكيين) مع سن قانون "تحرير العراق".

وقدم القانون 97 مليون دولار إلى "منظمات المعارضة الديمقراطية" العراقية "لإنشاء برنامج لدعم الانتقال إلى الديمقراطية في العراق".

ويتناقض هذا التشريع مع الشروط الواردة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 687، الذي ركز على برامج الأسلحة ولم يشر إلى الحرب أو تغيير النظام.

وعقب شهر واحد من إقرار القانون، شنت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حملة قصف على لعراق تحت اسم عملية "ثعلب الصحراء".

وفي الذكرى 19 تداولت وسائل إعلام عراقية صورة التقطت عام 2001 تظهر مجموعة من الشخصيات العراقية أثناء نقاش حول تطبيق قانون "تحرير العراق" في الكونغرس الأمريكي.

وظهر في الصورة رجل الأعمال والسياسي العراقي أحمد الجلبي، والسياسي اليهودي الأمريكي وأحد أقطاب "المحافظين الجدد" ريتشارد بيرل وهما يدليان بشهادتها أمام الكونغرس الأمريكي.

كما ظهر في الصورة رئيس الجمهورية العراقي الحالي، برهم صالح والنائب الأول لحزب الاتحاد الكردستاني كوسرت رسول، والقيادي في حزب الاتحاد الكردستاني لطيف رشيد والسياسي العراقي الكردي جلال طالباني ومهدي البصام.