قال وزير داخلية إقليم كردستان العراق، ريبر أحمد، إن الصواريخ التي استهدفت بها إيران مدينة أربيل، فجر الأحد، "حربية ذكية عابرة للحدود لا تُستخدم إلا في حالات الحرب".

وذكر أحمد أمام لجنة تقصي الحقائق بشأن الهجوم، في مقر البرلمان العراقي بالعاصمة بغداد، اليوم الخميس، أن "قصف أربيل تجاوز على السيادة العراقية وخرق للاتفاقيات ومعاهدات حسن الجوار".

وتابع أن "المواقع المستهدفة هي موقع مدني لإقامة مستثمر كردي عراقي معروف على مستوى العراق".

فيما قال رئيس لجنة تقصي الحقائق، حاكم الزاملي، خلال مؤتمر صحفي، إن نتائج التحقيقات ستُحال إلى الحكومة لاتخاذ إجراءات ضد ما وصفه بـ"التهديد الإيراني".

وأوضح أن "العراق تربطه بإيران علاقات، حيث ساعدتنا في الحرب ضد داعش، ولكن هذا لا يعني أن تعتدي علينا".

واعتبر الزاملي أن "الاعتداء على العراق إضعاف لإيران، وقوة العراق من قوة إيران ودول الجوار، وليس من المنطق أن يُستهدف ويكون موقفنا محرجا أمام دول العالم".

وشدد على أن "الاستهداف غير مبرر، خاصة وأن لدينا (..) مواثيق ومعاهدات مع الجارة إيران".

وفجر الأحد، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في حكومة إقليم كردستان العراق، عن تعرض أربيل لهجوم بـ 12 صاروخًا باليستيًا أطلقت من خارج العراق من جهة الشرق، واستهدف حياً بالقرب من القنصلية الأمريكية، دون سقوط خسائر بشرية.

ولاحقاً، تبنى الحرس الثوري الإيراني مسؤولية الهجوم على أربيل، مبيناً أنه استهدف "المركز الاستراتيجي للتآمر والشر الصهيوني".

ونادرًا ما تستهدف إيران ما تدعوه بـ"أهدافها" من أراضيها؛ إذ تتكل طهران على الفصائل المسلحة المقربة منها في ضرب مواقع السفارة الأمريكية في بغداد والقواعد العسكرية التي تتواجد فيها قوات التحالف الدولي.

ومنذ مطلع 2021، استهدفت المصالح الأميركية في العراق، بنحو 50 هجومًا لا سيما السفارة الأمريكية في بغداد وقواعد عسكرية عراقية تضمّ أمريكيين، ومطارا بغداد وأربيل، في هجمات غالباً ما تنسب إلى فصائل عراقية موالية لإيران.