نشر معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، تقريراً عن الضربات الإيرانية الأخيرة على كردستان العراق، أوصى خلاله الإدارة الأمريكية والدول الغربية بتشجيع العراق على طرد السفير الإيراني، إيرج مسجدي، وإغلاق القنصلية الإيرانية في أربيل مؤقتاً بسبب دورهما في الهجوم.
وأضاف التقرير الذي أعده، مايكل نايتس، المتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية للعراق وإيران واليمن ودول الخليج في المعهد، وتابعته شبكة "الساعة"، أن الضربة الأخيرة على العراق تشير إلى "اتباع استراتيجية وقحة وغير قانونية وخطيرة لممارسة النفوذ من خلال الهجمات بالصواريخ والطائرات بدون طيار". 
وأكد أن "الهجوم على أربيل لا يختلف عن هجوم روسيا على أوكرانيا، من وجهة نظر القانون الدولي، ضمن إطار نمط متزايد من الضربات الإيرانية المباشرة عبر الصواريخ والطائرات بدون طيار على دول الشرق الأوسط"، مشدداً على أن "الحادثة ومثيلاتها تتطلب رداً منسقاً طال انتظاره على صعيد السياسات الدولية والعراقية".
وتابع أنه "على الولايات المتحدة وشركائها الدوليين تشجيع العراق بصورة غير علنية على طرد السفير الإيراني إيرج مسجدي"، مبيناً أنه لا يعتبر دبلوماسياً عادياً بسبب نشاطه في الحرس الثوري الإيراني، الذي تبنى مسؤولية الهجوم على أربيل.
كما أوصى الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان، بإعادة النظر في إغلاق القنصلية الإيرانية مؤقتاً في أربيل، مرجحاً أنها كانت مصدراً للمعلومات الاستخبارية حول الهجوم.
وفجر الأحد، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في حكومة إقليم كردستان العراق، عن تعرض أربيل لهجوم بـ 12 صاروخًا باليستيًا أطلقت من خارج العراق من جهة الشرق، واستهدف حياً بالقرب من القنصلية الأمريكية، دون سقوط خسائر بشرية.
ولاحقاً، تبنى الحرس الثوري الإيراني مسؤولية الهجوم على أربيل، مبيناً أنه استهدف "المركز الاستراتيجي للتآمر والشر الصهيوني".
ونادرًا ما تستهدف إيران ما تدعوه بـ"أهدافها" من أراضيها؛ إذ تتكل طهران على الفصائل المسلحة المقربة منها في ضرب مواقع السفارة الأمريكية في بغداد والقواعد العسكرية التي تتواجد فيها قوات التحالف الدولي.
ومنذ مطلع 2021، استهدفت المصالح الأميركية في العراق، بنحو 50 هجومًا لا سيما السفارة الأمريكية في بغداد وقواعد عسكرية عراقية تضمّ أمريكيين، ومطارا بغداد وأربيل، في هجمات غالباً ما تنسب إلى فصائل عراقية موالية لإيران.