أكد القيادي في تحالف "الإطار التنسيقي" (يضم قوى سياسية شيعية)، علي الفتلاوي، موافقة تحالفه على ترشح جعفر الصدر لرئاسة الوزراء خلال المرحلة المقبلة.

وقال الفتلاوي في تصريح صحفي، تابعته شبكة "الساعة"، اليوم السبت، إن "الاطار التنسيقي ليس لديه أي اعتراض حول هذا الترشيح، لكن نحن لدينا أيضا مرشحين لهذا المنصب".

وأضاف أن "تحالفه لديه مرشحين لرئاسة الوزراء أبرزهم حيدر العبادي، محمد توفيق علاوي، عبد الحسين عبطان، وغيرهم ولهذا يجب أن يكون هناك تنافس بين هؤلاء المرشحين وبين مرشح زعيم التيار الصدري".

وأشار الفتلاوي، إلى أن "اختيار أحدهم يجب أن يكون بالاتفاق والتوافق بين جميع أطراف قوى البيت السياسي الشيعي".

وأثار اتصال زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، بزعيم دولة القانون، نوري المالكي، ردود أفعال من الشارع العراقي غاضبة من جهة وساخرة من جهة أخرى؛ خصوصًا وأن الصدر أكد أكثر من مرة بتمسكه بخيار استبعاد المالكي عن العملية السياسية.

وفي أكثر من مرة أكد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، تمسكه بخيار حكومة الأغلبية، ودائمًا ما يكتب الصدر في تغريداته على حسابه الرسمي في "تويتر" لا شرقية لا غربية.. حكومة أغلبية وطنية.

والشرقية والغربية مصطلحان يستخدمهما الصدر دلالة على رفضه التدخلات الخارجية في تشكيل الحكومة.

وتصدرت "الكتلة الصدرية" الانتخابات بـ 73 مقعدًا، من أصل 329، تلاها تحالف "تقدم" بـ 37 مقعدًا، وائتلاف "دولة القانون" بـ 33 مقعدًا، والحزب "الديمقراطي الكردستاني" بـ 31 مقعدًا.

وتسعى "الكتلة الصدرية" لتشكيل حكومة أغلبية بالتحالف مع القوى السنية والكردية الفائزة بالانتخابات، بخلاف ما جرت عليه العادة في الدورات السابقة التي شهدت ولادة حكومات توافقية بمشاركة جميع القوى السياسية.

لكن القوى الشيعية الأخرى ضمن "الإطار التنسيقي" تعمل على إيجاد موطئ قدم لها في الحكومة المقبلة للحفاظ على مكاسبها رغم خسارتها الكثير من المقاعد في الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي تصدرت قائمته الانتخابات، قال في لقاء متلفز، إنه عرض على قوى "الإطار التنسيقي" الدخول في حكومة أغلبية وطنية، شرط عدم مشاركة زعيم ائتلاف "دولة القانون" نوري المالكي، إلا أنها رفضت ذلك.

ويلقي الصدر باللوم على المالكي الذي ترأس الحكومة لدورتين متتاليتين (2006 ـ 2014) باستشراء الفساد وأعمال العنف في البلاد، إضافة إلى اجتياح "داعش" ثلث مساحة العراق صيف 2014.