دعا رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، مجلس النواب العراقي إلى إنشاء محكمة اتحادية، بعيدة عن أي ضغوطات سياسية، ومشيرًا إلى أن أية محكمة لا يحق لها إلغاء مادة دستورية أو التجاوز عليها.
وقال بارزاني، في مؤتمر صحفي تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الخميس، إن "هناك تجاوز على حقوق شعب إقليم كردستان، وأن قرار المحكمة الاتحادية بعدم دستورية قانون النفط والغاز في الإقليم جاء بوقت حساس، من الممكن أن تقف خلفه قرارات سياسية".
وتابع أن "عدم قانونية عقود النفط والغاز كما تقول المحكمة الاتحادية ليس إلا قرارًا سياسيًا".
وأوضح أن "حكومته مستعدة للحوار مع الحكومة الاتحادية وقدمنا العديد من البيانات والأدلة بخصوص القانون، وكان على الحكومة العراقية منحنا مستحقاتنا المالية".
وأكد بارزاني، أن "قرار المحكمة الاتحادية لن ينفذ في إقليم كردستان وهو ليس بمصلحة الشعب العراقي، ولا توجد أية محكمة يحق لها إلغاء أية مادة دستورية أو التجاوز عليها".
ولفت إلى أن "الحكومة الاتحادية لم تف بالتزاماتها بشأن رواتب موظفي إقليم كردستان".
وأشار رئيس حكومة الإقليم، إلى أن "شعب كردستان هو أكثر المتضررين من النظام السابق، لكنه لم يتم تعويضهم".
وفي وقت سابق، حكمت المحكمة الاتحادية العراقية، بعدم دستورية قانون النفط والغاز الذي شرعه برلمان إقليم كردستان.
كما ألزمت حكومة الإقليم بتمكين وزارة النفط وديوان الرقابة المالية الاتحادي بمتابعة إبرام العقود لبيع النفط والغاز في الإقليم، وتسليم النفط للحكومة الاتحادية في بغداد.
وردت حكومة الإقليم على قرار المحكمة بأن "إقليم كردستان إقليم اتحادي يتمتع بكامل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وتم توزيع الاختصاصات بين السلطات الاتحادية والأقاليم".
وأضافت أن "الدستور العراقي نص على أن مجال النفط والغاز ليس سلطة حصرية للحكومة الاتحادية في ضوء المادة 112، والتي اعترفت بحق إقليم كردستان في استخراج وتطوير نفط وغاز الإقليم".
وتنص المادة 112 من الدستور العراقي: "تقوم الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة، على أن توزع وارداتها بشكلٍ منصفٍ يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع أنحاء البلاد".
واتفقت الحكومة العراقية على منح الإقليم 12.67% من الميزانية الاتحادية لعام 2021، مقابل تسليم الإقليم 250 ألف برميل يوميا من النفط المنتج من حقوله لبغداد.
وكانت بغداد تدفع شهريا 453 مليار دينار عراقي نحو 312 مليون دولار كرواتب لموظفي الإقليم خلال فترة ترؤس حيدر العبادي الحكومة بين عامي 2014 - 2018.
وتقول بغداد إن الشركة الوطنية للنفط "سومو" هي الجهة الوحيدة المخول لها بيع النفط الخام العراقي، لكن كل جانب يزعم أن الدستور في صفه.
ويعتبر ملف النفط أحد أبرز الملفات العالقة بين بغداد وأربيل؛ كون القانون بقي محبوساً في مرحلة الصياغة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام