بيّن رئيس المحكمة الاتحادية العراقية، فائق زيدان، أن بعض المواد الدستورية تسببت بتعثر تشكيل السلطات، داعيا إلى ضرورة تعديل المواد "القابلة لإعادة الصياغة".
وذكر زيدان في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الاثنين، أن دستور العراق تمت صياغته سنة 2005 وفق "ظروف تختلف عن الظروف الحالية ومعظم المشتركين في إخراجه بالشكل النافذ حالياً هم في مقدمة الداعين إلى تعديله".
وأضاف أن "مستجدات الواقع السياسي وصلت إلى مرحلة خرق الدستور في أكثر من مناسبة بسبب النصوص الدستورية التي لم تعد مناسبة للمرحلة الحالية".
وحدد زيدان النصوص الدستورية التي تبرز الحاجة إلى تعديلها هي:
أولاً: المادة 52 والتي نصت على أن يبت مجلس النواب في صحة عضوية أعضائه بأغلبية ثلثي أعضائه.
ثانيا: المادة 65 والتي اشترطت سن قانون مجلس الاتحاد بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب.
ثالثاً: المادة 70 نصت بان ينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيساً للجمهورية بأغلبية ثلثي عدد أعضائه.
رابعاً: المادة 92 والتي تشترط سن قانون المحكمة الاتحادية العليا بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب.
ولفت إلى أن "شرط تحقق نصاب انعقاد المجلس ومن ثم موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب على منصب معين أو تشريع قانون ما يعني دخول البلد في أزمة سياسية ودستورية بدليل عدم تمكن مجلس النواب من تشريع قانون مجلس الاتحاد وقانون المحكمة الاتحادية العليا منذ نفاذه سنة 2005".
وتابع أن "شرط انتخاب رئيس الجمهورية بأغلبية ثلثي العدد الكلي لأعضاء مجلس النواب تسبب في الأزمة السياسية التي يشهدها العراق حالياً، إذ يتعذر على مجلس النواب عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ما لم يتحقق نصاب ثلثي العدد الكلي لعدد أعضاء المجلس".
وأكد "دخلنا في مرحلة الاجتهاد الدستوري القضائي بخصوص استمرار الرئيس من عدمه بممارسة مهامه لحين انتخاب رئيس جديد".
وأضاف "سبق أن اجتهدت المحكمة الاتحادية سنة 2010 بموجب قرارها العدد (51/اتحادية/2010) الصادر بتاريخ 13 /7 /2010 إلى أن مجلس الرئاسة يستمر بممارسة مهام رئيس الجمهورية حتى يتم انتخاب رئيس للجمهورية رغم ما حصل من خرق دستوري".
وبين أن "الإشكالية الدستورية الأهم هي صياغة المادة 76 من الدستور التي نصت على أن يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء".
وأوضح أن "المحكمة الاتحادية العليا سنة 2010 فسرت مفهوم الكتلة النيابية الأكثر عدداً بأنها إما الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة، دخلت الانتخابات باسم ورقم معينين وحازت على العدد الأكثر من المقاعد".
وتابع أن التفسير الآخر أنها "الكتلة التي تجمعت من قائمتين أو أكثر من القوائم الانتخابية التي دخلت الانتخابات بأسماء وأرقام مختلفة ثم تكتلت في كتلة واحدة ذات كيان واحد في مجلس النواب".
وقال إن "المحكمة الاتحادية العليا بتشكيلها الجديد ذهبت إلى عدم اشتراط تشكيل الكتلة النيابية الأكثر عدداً في الجلسة الأولى وإنما أجازت ذلك في أية جلسة لمجلس النواب".
وفشل مجلس النواب العراقي، في عقد الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس جديد للبلاد، إثر مقاطعة غالبية الكتل السياسية للجلسة نتيجة الخلافات بشأن المرشحين وتشكيل الحكومة المقبلة.
وقررت رئاسة البرلمان، تحويل الجلسة إلى تداولية لعدم توفر النصاب القانوني المطلوب لعدد الأعضاء الحاضرين لعقد جلسة قانونية لانتخاب رئيس الجمهورية.
وحضر الجلسة حينها 58 نائباً فقط من أصل 329، ويكتمل النصاب القانوني بحضور أغلبية الأعضاء (50%+1) أي 165، إلا أن جلسة انتخاب الرئيس تتطلب حضور ثلثي الأعضاء أي 220 على الأقل لتحقيق النصاب.
وسبق أن أعلنت غالبية الكتل البرلمانية مقاطعتها للجلسة من أجل إتاحة المزيد من الوقت للمباحثات الرامية لاحتواء الخلافات بشأن المرشحين للمناصب الرفيعة وتشكيل الحكومة المقبلة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام