يستعد مجلس النواب العراقي للإعلان عن لائحة أسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية في 31 من الشهر الجاري، استناداً لقانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم 8 لسنة 2012.

وحددت رئاسة البرلمان السابع من شباط/فبراير المقبل، موعداً لجلسة مجلس النواب الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية.

ويشترط لمرشح منصب رئيس الجمهورية، أن يكون عراقيا بالولادة ومن أبوين عراقيين، ويتمتع بكامل الأهلية، متما 40 سنة من عمره، كما يجب أن تتوفر لديه سمعة حسنة وخبرة سياسية، وألا يقل تحصيله الدراسي عن الشهادة الجامعية الأولية، وأن يكون غير محكوم بجريمة مخلة بالشرف، ولا من المشمولين بأحكام إجراءات قانون المسائلة والعدالة.

وينتخب البرلمان رئيس الجمهورية بأغلبية الثلثين استنادًا للمادة 70 بالفقرة الأولى منها من الدستور العراقي لعام 2005، وإذا تعذر حصول أي من المرشحين المتنافسين على نصاب الثلثين، يتم حسب الفقرة الثانية من المادة نفسها، أي اللجوء لجولة ثانية للحصول على الأغلبية المطلقة وهي النصف زائد واحد أي 165 صوتًا من أصل 328 صوتًا.

وجرت الأعراف السياسية في العراق من بعد العام 2003، أن يحصل المكون السني على رئاسة مجلس النواب، ويحصل المكون الشيعي على رئاسة مجلس الوزراء، فيما يذهب منصب رئيس الجمهورية إلى الأكراد.

ويتولى "الاتحاد الوطني الكردستاني" منذ 16 عامًا منصب رئاسة الجمهورية؛ إذ تولاها رئيس الحزب جلال طالباني منذ 2005 حتى 2014، تلاه القيادي في الحزب فؤاد معصوم عام 2014، وأخيرًا برهم صالح، وهو أيضا قيادي في الحزب، وأصبح رئيسا للعراق في العام 2018.

وإلى الآن، لم تتمكن القوى السياسية الكردية التي حصلت على نحو 60 مقعدًا في الانتخابات العراقية الأخيرة، التي جرت في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، من تشكيل تحالف موحد؛ بعد إعلان الحزب "الديمقراطي الكردستاني" نيته بالحصول على منصب رئاسة الجمهورية.

وقال عضو "الديمقراطي الكردستاني"، فهد زيباري، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "انتخاب رئيس الجمهورية من حصة الحزب الكردي الذي يحصل على الأصوات كما حصل في العام 2018 مع الاتحاد الوطني، واليوم الحزب الديمقراطي حصل على أعلى الأصوات ومن حقه أن يحصل على المنصب".

وأضاف أن "الحزب الديمقراطي رشح هوشيار زبياري لمنصب رئاسة الجمهورية، وسيمضي بموجب الاتفاق مع التيار الصدري وتحالفي تقدم وعزم".

وأوضح أن "المباحثات جارية إلى الآن مع الاتحاد الوطني؛ كون المنصب ليس من حصة حزب وإنما هو حصة مكون يشارك فيه الجميع".

وبيّن أن "الخلاف بين الحزبين يكمن في ترشيح برهم صالح لمنصب الرئاسة، وعلى الاتحاد الوطني تقديم مرشح يحظى بقبول جميع الأطراف".

واختتم زيباري قوله، إن "وفد الحزب الديمقراطي برئاسة هوشيار زبياري أجرى مباحثات مع جميع الأحزاب السياسية في بغداد بما فيها الأقليات حول المنصب".

من جهتها، قالت عضو حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني"، الماس فاضل آغا، خلال حديثها مع شبكة "الساعة"، إن "الحزب قدم برهم صالح مرشحاً وحيداً لمنصب رئاسة الجمهورية؛ كونه دبلوماسيا على مستوى العراق والعالم، فضلاً عن نجاحه في الدورة الحالية".

وأضافت أن "منصب الرئاسة من حصة الاتحاد الوطني؛ بحكم الاتفاقات والأعراف السياسية متعارف عليها في العراق".

وأوضحت أن "المفترض أن يدخل الكرد بقائمة واحدة وإلا يقوم الديمقراطي بترشيح أي شخص، إلا أن دخول الكتل الشيعية والسنية ذهبت بهذا الخيار ولهم الحق في ذلك".

وذكرت أن "الأمر محسوم لصالح الرئيس برهم صالح، ويمكن أن نبارك له من الآن".

وبيّنت آغا، أن "الاتحاد الوطني الكردستاني ملتزم بالدستور، سواء تم اختيار برهم صالح أو غيره"

 ويدخل الحزبان الكرديان الرئيسان في كردستان العراق، المنافسة على منصب رئيس الجمهورية بمرشحين متنافسين؛ حيث رشح "الاتحاد الوطني" الرئيس العراقي الحالي برهم صالح، بيمنا رشح "الديمقراطي الكردستاني" وزير الخارجية العراقي السابق هوشيار زيباري.

وفي العاشر من كانون الثاني/يناير الجاري، أعلن مجلس النواب العراقي عن فتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية العراقية، لمدة ثلاثة أيام.

واليوم، عقدت رئاسة البرلمان العراقي برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حاكم الزاملي، اجتماعًا لتدقيق أسماء المرشحين المتقدمين لمنصب رئيس الجمهورية، بحضور ممثلين عن وزارتي التعليم والداخلية وهيئة النزاهة.