أكدت المبعوثة الأممية إلى العراق جينين بلاسخارت عدم وجود دليل على تزوير الانتخابات العراقية لغاية اللحظة، وفيما حذرت من أن أي محاولة غير مشروعة لنزع مصداقية الانتخابات وتغيير النتائج عبر الترهيب وممارسة الضغوط لن تؤدي إلا إلى نتائج عكسية، دعت كافة الأطراف إلى عدم الدخول في هذا المنزلق.

وقالت بلاسخارت في إحاطة عبر الدائرة التلفزيونية المفتوحة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء إن "أي محاولات غير مشروعة تهدف الى إطالة أو نزع مصداقية عملية إعلان نتائج الانتخابات، أو ما هو أسوأ، كالقيام بتغيير نتائجها عبر الترهيب وممارسة الضغوط مثلاً، لن تسفر إلا عن نتائج عكسية"، داعية كافة الأطراف المعنية إلى "عدم الدخول في هذا المنزلق".

وأضافت أنه "لن تكون النتائج نهائية إلا بعد مصادقة المحكمة الاتحادية العليا عليها، وسيتم ذلك بمجرد أن تبتّ الهيئة القضائية الانتخابية في الطعون المقدمة إليها. ولا يسعني اليوم إلا أن أقول إنه يتعين التحلي بمزيد من الصبر".

 بلاسخارت، أوضحت أنه "حتى الآن، وكما صرحت بذلك السلطة القضائية العراقية، لا دليل على وجود تزوير ممنهج، ويتوجب التعامل مع أي من المخاوف الانتخابية التي لا تزال قائمة من خلال القنوات القانونية القائمة حصراً ووفقًا للقانون".

 وشددت على أنه لا يجوز تحت أي ظرف السماح للإرهاب والعنف أو أي أعمال غير قانونية أخرى بإخراج العملية الديمقراطية عن مسارها في العراق، مبينة أنه ومن أجل تخفيف التوترات، فإن الهدوء وضبط النفس والحوار يمثل السبيل الوحيد للمضي قدماً.

وتابعت: "كان تقييم الانتخابات أنها كانت بصورة عامة هادئة وحسنة الإدارة وأظهرت تحسناً فنياً وإجرائياً واضحاً، ومثلت بصفة عامة إنجازاً كبيراً يَحسُن بالسلطات والأطراف العراقية الإقرار به علناً"، محذرة من خطر استمرار الانسداد السياسي ومؤكدة أن العراق بحاجةٍ ماسةٍ إلى حكومة قادرة على التعامل بسرعة وفاعلية مع لائحة طويلة من المهام المحلية غير المنجزة، وهذه هي المسؤولية الأساسية لكافة الأطراف السياسية المعنية".

وتواجه النتائج الأولية معارضة واسعة من قوى وفصائل شيعية يحتج أنصارها منذ أكثر من شهر وسط بغداد في مظاهرات تخللتها أعمال عنف ومواجهات قتل خلالها متظاهر إضافة إلى إصابة العشرات من المحتجين وأفراد الأمن.

واتهم متظاهرون عراقيون في وقت سابق المفوضية بالرضوخ لضغوط وتهديدات  القوى والفصائل المسلحة الخاسرة في الانتخابات، وذلك عقب الحديث عن امكانية تغيير كبير في نتائج الانتخابات، بحسب ما أعلن تحالف الفتح.