حذر القيادي البارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري من فوضى كبيرة في العراق خلال الأيام العشرة المقبلة، وذلك بالتزامن مع المصادقة على نتائج الانتخابات البرلمانية.
وقال زيباري خلال ندوة حوارية على هامش "منتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط" الذي تحتضنه الجامعة الأمريكية في دهوك بإقليم كردستان: إن العراق أمام مرحلة حاسمة تتمثل بـ 10 أبام تجري فيها عملية المصادقة على نتائج الانتخابات، و نحن نؤيد المصادقة، أما تعطيل العملية ومنع إجراء المصادقة سيخلق الفوضى".
ووصف القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني مرحلة ما بعد نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت مؤخرا بأنها "أخطر أزمة يمر بها العراق" بعد العام 2003 وسقوط نظام صدام حسين، معتبراً الأيام العشرة المقبلة التي ستصادق عليها المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات مفصلية وحاسمة.
وأضاف زيباري وهو رئيس الوفد المفاوض للحزب الديمقراطي الكردستاني إلى بغداد، أن "الانتخابات جرت بتوافق عراقي، و لا أحد يستطيع القول أنا لا أؤيد الانتخابات، والقيادات العراقية هي التي وضعت القانون الجديد للانتخابات، ونحن كنا من المعارضين (الحزب الديمقراطي) لهذا القانون".
وأضاف أن هؤلاء القيادات "طالبوا بمفوضية جديدة للانتخايات، وهم الذي طالبوا بالتصويت والعد الإلكتروني، و برقابة دولية، ومجلس الأمن اتخذ قراراً بذلك، وإرسل بعثة دولية، وأيضا نحن والقيادات العراقية وافقنا على ذلك، وقمنا بالتوقيع على وثيقة الشرف ومدونة السلوك الانتخابي، مؤكدا أن "نتائج الانتخابات قد لا ترضي الكل وهي في تقديرنا من الانتخابات السليمة التي جرت في العراق".
وتابع إن "الانتخابات أفرزت هذه القوى ولم تفز أي منها بالأغلبية"، وأن النظام الانتخابي لا يركز على عدد الأصوات ولكن على عدد المقاعد لذلك يجب أن نكون واقعيين وعمليين في التعامل مع هذه النتائج".
وعن مطالبات المعترضين على الانتخابات قال زيباري إن "إلغاء الانتخابات يعني لن تكون هناك انتخابات أخرى بالعراق وتكون هذه الاخيرة، وعدم التمسك بالدستور يعني العودة إلى الرجل القوي و"الدكتاتوري"، وإعادة الفرز اليدوي كاملة يخالف القانون، ولكن في بعض المراكز الانتخابية التي فيها طعون يمكن ذلك".
وكانت المفوضية أعلنت انتهاءها من الفرز اليدوي لأصوات الناخبين في المحطات التي قدم مرشحون وقوى سياسية طعونا بشأن صحتها، ثم رفعت الطعون والتوصيات الخاصة بها إلى الهيئة القضائية للانتخابات من أجل حسمها نهائياً.
ووفق بيانات سابقة للمفوضية فإن نتائج العد والفرز اليدوي جاءت متطابقة مع النتائج الإلكترونية، وتعتبر قرارات الهيئة القضائية نهائية غير قابلة للطعن وبإمكانها إلزام المفوضية بإعادة فرز الأصوات يدوياً في المحطات التي تحوم الشكوك حول صحتها.
وتواجه النتائج الأولية معارضة واسعة من قوى وفصائل شيعية يحتج أنصارها منذ أكثر من 3 أسابيع وسط بغداد في احتجاجات تخللتها أعمال عنف ومواجهات قتل خلالها متظاهر إضافة إلى إصابة العشرات من المحتجين وأفراد الأمن.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام