حاول المئات من أنصار القوى السياسية الشيعية الرافضة لنتائج الانتخابات اليوم الجمعة اقتحام المناطق الخضراء المحصنة وسط العاصمة بغداد.

وقال مصدر أمني بأن المئات من المحتجين تقدموا عصر اليوم صوب بوابة المنطقة الخضراء من جهة وزارة التخطيط كإجراء تصعيدي غير أن القوات الأمنية أقدمت على اغلاق تلك البوابة بشكل مؤقت.

وقبل ساعات انتشرت قوات أمنية قرب تلك البوابة بعد ورود معلومات عن نية المتظاهرين الرافضين للانتخابات الدخول من خلالها إلى المنطقة الخضراء.

وحاول المئات من أنصار القوى السياسية والفصائل المعترضة على نتائج الانتخابات البرلمانية في العراق، الأسبوع الماضي اقتحام إحدى بوابات "المنطقة الخضراء".

و"المنطقة الخضراء" شديدة التحصين تضم مقرات الحكومة والبعثات الأجنبية ومنازل كبار مسؤولي الدولة، وبينهم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الذي تعرض فجر الأحد لمحاولة اغتيال فاشلة بطائرات مسيرة.

والجمعة الماضية، شهدت بغداد مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين ضد النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية، أسفرت عن 125 جريحا، أغلبهم من قوات الأمن وفق وزارة الصحة.

وبعدها بيومين، أعلنت السلطات نجاة الكاظمي من محاولة اغتيال، عبر هجوم بثلاث طائرات مسيرة مفخخة بمتفجرات، تم إسقاط اثنتين منها، بينما انفجرت الثالثة في مقر إقامته، ما أصاب عددا من حراسه.

ولاقى الهجوم تنديدا واسع النطاق على المستويين المحلي والدولي، وأثار مخاوف من اندلاع اقتتال داخلي في العراق.

ومنذ فترة، تشهد البلاد توترات سياسية، على وقع رفض قوى سياسية وفصائل شيعية مسلحة مقربة من إيران للنتائج الأولية لانتخابات برلمانية مبكرة، اُجريت في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حيث يقولون إنها "مفبركة" ويطالبون بإعادة فرز الأصوات كلها يدويا.

وتصَّدرت "الكتلة الصدرية"، التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، النتائج بـ 73 مقعدا من أصل 329، فيما حصلت كتلة "تقدم"، بزعامة رئيس البرلمان المنحل محمد الحلبوسي، على 38 مقعدا.

وفي المرتبة الثالثة حلت كتلة "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي (2006-2014) بـ34 مقعدا.

بينما يعد تحالف "الفتح"، وهو مظلة سياسية للفصائل الشيعية المقربة من إيران، أبرز الخاسرين، بحصوله على 16 مقعدا فقط، بعد أن حل ثانيا برصيد 48 مقعدا في انتخابات 2018.