شهدت بغداد فجر اليوم الأحد، محاولة اغتيال "فاشلة" بطائرة مسيرة مفخخة حاولت استهداف مكان إقامة رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، في المنطقة الخضراء.

وتوالت ردود الفعل من قبل مسؤولين وسياسيين عراقيين، على محاولة الاغتيال؛ حيث وصفها رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، بـ "الاعتداء المشبوه".

ودعا  "للحذر من خلط الأوراق"، مضيفاً  "بالأمس قتل المتظاهرين السلميين واليوم استهداف رئيس الوزراء، لسنا في ساحة قتال يا سادة"

وتابع "المرحلة حرجة، واليقظة وضبط النفس ضرورة، والحوار والتفاهم والتضامن غدت قضايا وجودية للدولة".

بدوره، اعتبر رئيس إقليم كردستان شمالي العراق نيجيرفان بارزاني، محاولة الاغتيال "تطور خطير يهدد أمن واستقرار البلد".

وكتب بارزاني في تغريدة له على تويتر "هذا العمل الإرهابي تطور خطير يهدد الأمن والاستقرار في البلاد وينذر بعواقب وخيمة".

من جانبه، قال رئيس تحالف قوى الدولة عمار الحكيم، إن "استهداف منزل رئيس الوزراء عمل مدان ومستنكر، ومن شأنه تأزيم المواقف وتعريض هيبة الدولة للخطر والعصف بسمعة العراق أمام الرأي العام العالمي"

واعتبر في تغريدة له أن "استهداف رئيس أعلى سلطة تنفيذية في البلاد يمثل تطورا خطيرا ينذر بأحداث أخطر، إذا لم يتدارك العقلاء وأصحاب القرار تداعياتها، ويخاطر بالمنجزات التي تحققت على المستوى الأمني والسياسي والاقتصادي".

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت وزارة الداخلية العراقية تعرض الكاظمي إلى محاولة اغتيال عبر ثلاثة طائرات مسيرة مفخخة استهدفت مقر إقامته ببغداد، وتسبب بوقوع إصابات بين عناصر الأمن.

وسبق محاولة الاغتيال بساعات قليلة، تهديدات عدة على لسان قيادات فصائل مسلحة ومليشيات مقربة من إيران، توعدت الكاظمي بمحاسبته بعد صد القوات الأمنية محاولة اقتحام المنطقة الخضراء من قبل متظاهرين تابعين لأحزاب سياسية معترضة على نتائج الانتخابات.

وشدد زعيم تحالف "الفتح" هادي العامري، على أن "اعتداء قوات الأمن على المتظاهرين في بغداد وحرق خيامهم لن يمر بدون عقاب".

فيما توعد الأمين العام لـ"حركة عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي، بـ "محاسبة أي شخص أصدر الأوامر بما فيهم مصطفى الكاظمي ومن يقف معه ومن نفذ".

وكانت اللجنة التحضيرية للمظاهرات الرافضة لنتائج الانتخابات بالعراق، حملت الكاظمي، السبت، مسؤولية أحداث العنف بالعاصمة بغداد.

والجمعة، شهدت بغداد مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين ضد النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية المبكرة، حيث أصيب خلالها 125 شخصا بينهم 27 من أفراد الأمن، وفق وزارة الصحة العراقية، فيما أكد مصدر طبي مقتل متظاهر.