قال رئيس الجمهورية العراقي برهم صالح إن الاعتراض على نتائج الانتخابات حق دستوري كلفه القانون، لكنه حذر من التعرض للأمن العام وسلامة البلاد.

وأضاف صالح في بيان له بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، إن الحاجة ماسة لتوحيد الصف الوطني وتقديم مصالح البلد العليا وتلبية تطلعات الشعب، مبيناً أن البلد يمر بظرف دقيق وأمامه تحديات جسيمة واستحقاقات وطنية كبرى، تستوجب توحيد الصف الوطني وتغليب لغة الحوار وتقديم مصالح البلد العليا، والانطلاق نحو تلبية استحقاقات البلد وتطلعات العراقيين في الحياة الحرة الكريمة.

وأضاف أن احترام إرادة الشعب والعملية الدستورية والمسار السلمي في البلد هو واجب وطني، موضحاً أن الاعتراضات على نتائج الانتخابات حق مكفول يؤكده الدستور واللوائح والقوانين الانتخابية، وأن التعامل معها يكون في السياق القانوني والسلمي من دون التعرّض إلى الأمن العام والممتلكات العامة وسلامة البلد.

وأشار إلى أن احترام الدولة ومؤسساتها والحفاظ على المسار الديمقراطي السلمي في البلد هو أمانة التضحيات التي بذلها شعبنا على مدى عقود من الاستبداد والاضطهاد والعنف، وأمانة التضحيات الجسام التي بذلتها قواتنا الأمنية، من الجيش والشرطة والحشد الشعبي والبيشمرگة، وقدمت الغالي والنفيس لصدّ الإرهاب والحفاظ على الخيار الديمقراطي الدستوري السلمي خياراً لشعبنا، وهذا يستدعي تكاتف الجميع للعمل بصفّ واحد من أجل بلدنا وتقدمه ورفعته.

وفي وقت سابق رد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، على الاتهامات الموجهة لحكومته ومفوضية الانتخابات بشأن تزوير الانتخابات.

وأكد الكاظمي نزاهة الانتخابات التي جرت في العاشر من تشرين أول الجاري، وأعرب عن رفضه لـ"الابتزاز"، وذلك في ظل رفض كتل سياسية وفصائل شيعية للنتائج.

واتهمت الكتل السياسية الشيعية المنضوية ضمن "الإطار التنسيقي" حكومة الكاظمي و"جهات خارجية" (لم تسمها) بتزوير نتائج الانتخابات، وذلك بعد حصولها على 51 مقعدا من أصل 329.

ويضم "الإطار التنتسيقي" قوى سياسية وفصائل من "الحشد الشعبي"، أبرزها "تحالف الفتح" و"دولة القانون" و"عصائب أهل الحق" و"كتائب حزب الله".

ووفق النتائج الرسمية الأولية، حصل تحالف "الفتح" على 14 مقعدا فقط، بعد أن حل ثانيا بـ48 مقعدا في انتخابات 2018.

وتصدر تحالف "سائرون"، المدعوم من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، نتائج انتخابات 2021، مثلما كان عليه الحال في 2018، لكنه زاد مقاعده من 54 إلى 73.

ولا يخول هذا العدد من المقاعد الصدر تشكيل الحكومة المقبلة منفردا، وفي ظل خلافاته الشديدة مع بقية الكتل الشيعية، فهو مضطر للتحالف مع كتل وقوى من السُنة والأكراد، لضمان تمرير الحكومة في البرلمان بالأغلبية البسيطة (50+1) أي 165 نائبا.